اخبار عكار والشمال

طعمة: من المؤسف حقّا أن نكون قد انتظرنا مصيبة الكورونا، كي نلتفت إلى احوال المساجين في رومية

الشمال نيوز – عامر الشعار

دعا النائب السابق نضال طعمة الى ان يعلن المتابعون والمعنيون للبنانيين لماذا لم تتشكل الحكومة بعد؟.
وقال في تصريح له اليوم: يتمنّى اللّبنانيّ لو أنّه يعلم أسباب تعثّر ولادة الحكومة في لبنان. ليس فقط هذه الحكومة، بل وسابقاتها، ونأمل ألا تكون لاحقاتها على خطاها سائرة، فهذا يعني أنّنا في مكان ميؤوس ولا أمل لنا فيه إطلاقا، في حال استمرّ الوضع على ما هو عليه. فليعلن المتابعون والمعنيّون لللّبنانيّين لماذا لم تتشكّل الحكومة بعد؟
لماذا لم يستطع لبنان أن يستفيد من استثمار المبادرة الفرنسيّة؟ أخبرونا من ذا الّذي يضيّع الوقت، ويطيح بفرصة قد لا تتكرر لإنقاذ لبنان، لنعرف من هم المتشبّثون بالكراسي والمناصب والمواقع؟ ونقدّر بدورنا ممّا يخافون، بل على ماذا يخافون.
اضاف: لا يجوز أن تفوّت على البلد الفرصة الأخيرة، ولا يحقّ لنا أن نقف صامتين ونحن نرى أنفسنا نقاد إلى الموت المحتوم. فليرفع اللبناني اليوم صرخة الاستغاثة. فعندما تكون قدرتنا على التحمّل قد نفذت، من الطبيعي أن نصرخ من الألم.
الشعب لا يريد حكومة يتقاسم كراسيها أمراء الطوائف، بل يريد حكومة تسمح بجعل بالحوكمة الرّشيدة امرا واقعا، وتعتمد بشكل أساسيّ على عمل المؤسسات، وهنا تبرز كفاءة الشخص وقدرته، لا حزبه وطائفته وانتماءه.
واكد طعمة” إنّ الإصرار على خلق أعراف غير ثابتة، يشبه اليوم غريقا يرفض أن يمد يده لمنقذه قبل أن يعرف ماذا كتب على خانة طائفته في إخراج قيده”.
مناشدا ” فخامة رئيس الجمهورية، ودولة الرّئيس المكلّف، أن يضعا اللّبنانيين في أجواء التشكيل بوضوح وصراحة. وإذا كانت المقاربة الفرنسية يتم إسقاطها على اللبنانيين، فيجب أن نعرف من هم أولئك الّذين يقاومون منطق الفرض، ومن هم الّذين يستقوون على شركائهم في الوطن. وإذا كانت المبادرة الفرنسية، قد رسمت أفق حلّ واضح، ودعت اللّبنانيّين إلى محاكاته، فيجب أن نعرف أيضا من الّذي يتمتّع بديناميّة منتجة لتمريره، ومن الّذي يعرقله من خلال فرض الشروط، أو أي شيء آخر.
وتابع طعمة” من المؤسف حقّا أن نكون قد انتظرنا مصيبة الكورونا، كي نلتفت إلى احوال المساجين في رومية. فالحديث عن تسريع المحاكمات، وإطلاق غير المذنبين، والنظر في حال الّذين تجاوزوا مدّة التوقيف، كلّها قضايا كان يجب أن تطرح من منظار حقوقيّ، لا تحت ضغط الظروف القاهرة. ومن المعيب أن تقارب هذه القضايا من منظار طائفيّ، وعلينا صوغها في إطار رؤية حقوقيّة شاملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى