اخبار لبنان ??

المنصب ليس عزيزاً الا اذا عززته

الشمال نيوز – عامر الشعار

المنصب ليس عزيزاً الا اذا عززته
مقتبس من صفحات
خواطر مغترب
تنسيق : حسن الشعار
لا يسعنا و نحن نراقب الأمور إلا و أن نخشى أن تُعاد بنا الكرة.
بدأوا بروح ايجابية تغييرية إصلاحية حتى خُيّل لنا بأن أوضاعنا ستصبح تقريباً مستقرة.
و فوجئنا بأصحاب المطالب و الحصص زهداً و تخلياً عن حصصهم، حتى خُيّل لنا حقاً أنهم يريدون الإصلاح هذه المرة.
ولكن بعد مغادرة ماكرون، الكل بدأ بطرح مطالبه و حصة طائفته، و الظاهر بأنها تغيرت الفكرة.
فعادوا كما عهدناهم متسلطين على أموال الدولة بإسم حقوق طوائفهم، فتراهم يزدادون غناً و طوائفهم يزدادون فقراً و حسرة.
يجب أن نعلم أنّ ايمانويل ليس بابا نويل جاء لمواساتنا لهول الحدث و بأنه سيحمينا.
ولكن الغاز في بحرنا و هدفه في مرامينا.
ماكرون حضر في قلب الحدث، فأرعد و أزبد و زمجر فقلنا أنه منجّينا، و لكن للدول مصالح فإذا لُبيّت مصالحه فمثل القشرة سيرمينا.
فلو حدث هذا سنبقى في حسرة على مَن فارقونا و على الذين ماتوا من غير ذنب من أهالينا.

أدعوك مخاطباً أيها الأديب أننا نرى نفس الأسلوب و المحاولات لتفشيلك.

نرى أيضاً حتى طرح ١٤ وزيراً هو كبير جداً في بلد مفلس، لا بل يريدون صرف قرش الفقير على ٣٠ وزيراً ، و كل السياسيين الذين زهدوا بالمناصب عادوا ليطالبوا بحصصهم ناسين بأن قالب الجبنة لم يعد يكفي حتى لدهن رغيف واحد.

ونسمع بأنهم مستكترين عليك أن تكون رئيس وزراء، و هذا نفس المنطق الخطير بأنه لا يوجد تغيير منهم، فهم ما زالوا ماسكين زمام الأمور و التدابير، فمطلبنا منك أن لا تتهاون أمامهم لو شو ما يصير، و ارجع إلى الخطة الأولى بالإصلاح الحقيقي و التغيير.
…وإذا غلبوك من أول الطريق فاعلم أن خططهم مستمرة لتمرير الوقت لأن خراطيمهم ما زالت تشفط من موارد الدولة و مقدراتها على مدى البلد و مكتوب عليها ” ممنوع الإزعاج ” و أي خطة إصلاحية ستتعارض مع هذه الخطة سترى منهم العجب في المماطلة و المراوغة لكي لا تتوقف عملية الشفط.

فنتمنى عليك أن لا تضعف، فهم لم يتوقفوا عن محاولاتهم لإخضاعك. نهيب بك أن لا ترضخ لأي مطلب سوى للحق، فأنت مُكلّف للنهوض ببلد من الركام، فما زلنا نأمل بك خيراً مع أننا ما زلنا نسمع عن طروحات تغيير مسار الخطة التي أعْلَنت عنها للإصلاح.

و نذكّر بما قلناه بأن مجلس النواب اليوم ليس لديه أي مشروعية بعدما احترقت وكالاتهم، و الثقة التي تطلبها من المجلس النيابي، يجب أن تُطلب على برنامج شعبي وواضح كما يطالب به الشعب، فكيف يمكن لأي نائب يمثل الشعب أن لا يعطي ثقة لمشروع لقيام البلد من تحت الركام؟ و غنيّة ” طائفتي ” يجب أن تتوقف.

ولأي نائب يطالب بحصة طائفته نسأله ( حصة من شو ؟ ) نحن يا جماعة مديونين، و نحن نرحب بكل طائفة تريد أن تأخذ حصة من الديْن العام.

وإذا أُلّفت حكومة على أساس برنامج واضح و لم تحصل على العدد الكافي من الثقة، فنحن مستعدون مع كافة الشعب اللبناني للقيام باستفتاء ثقة مُوقّع أمام كتّاب العدل لإعطائك الثقة.

نهيب بك أن لا تضعف و أن لا تتهاون بأي مطلب يضرّ بالخطة الإصلاحية للتغيير و إصلاح البلد و إخراجه من كبوته.

إن الشعب و القوى الدولية ستقف معك إن وقفت مع نفسك، و قدمت برنامجاً واقعياً للإصلاح، فإنّ منصب رئاسة الوزراء لن يكون عزيزاً إلا إذا عززته أنت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى