هل هو الحظ السيئ أم سخرية القدر ؟؟

الشمال نيوز – عامر الشعار

هل هو الحظ السيئ أم سخرية القدر؟
مقتبس من صفحات
خواطر مغترب
تنسيق : حسن الشعار
رجلٌ نهض ليسترجع حقوق طائفته، فكانت النتيجة العكس…
هل هو الحظ السيئ أم سخرية القدر؟
شاب متحمس لخدمة بلده، دخل الجيش برتبة ضابط، و خاض المعارك متقدماً على زملائه و نال التقدير و الترقيات ، حتى وصل إلى أعلى المراتب و الرتب.
و لكن لسوء حظه مرّت البلاد بالكثير من الأزمات و الحروب طيلة خدمته العسكرية، و لشجاعته كان يتصدر أقرانه، مما جعله يتعرض للكثير من الإنتقادات، و لطخ تاريخه العسكري و حدّت من تقدمه و طموحه ليكون المنقذ، خاصة لطائفته…
لكن حظه العاثر كان دائماً له بالمرصاد، و تأتي النتائج دائماً بالعكس، و تعود بنتائج كارثية خاصة على طائفته، نذكّر ببعضها:
*أول ما أذكر عندما كان في صيدا عندما حاصرها و أراد قصفها أيام مشكلة معروف سعد ( قضية الصيادين) فلولا تدخل رئيس الجمهورية بعدما طلب منه العميد الحاج ذلك، لأنه لم يطع الأوامر العسكرية، و كان مصمماً على قصف المدينة فأرسل الرئيس مجموعة، فوجدوه بحالة توتر عالي.
لقد لمع نجم ذلك القائد في معركة سوق الغرب سنة ١٩٨٣ و حمى وجود الدولة اللبنانية آنذاك، و هذه كانت المرة الوحيدة التي قام بشيئ يُعد كإنجاز فتملكه الغرور…
*خاض معركة سنة ١٩٨٩ سُميت بحرب التحرير التي استمرت ستة أشهر و كانت نتائجها مدمرة، و أصبح لبنان تحت سيطرة طبقة من السياسيين اللبنانيين الموالين لدولة مجاورة.
دخل في معارك حرب الإلغاء سنة ١٩٩٠، فدمرّت قسماً كبيراً من المنطقة الشرقية التي كانت وقتها أقل ضرراً من الأسواق و المنطقة الغربية، و كنتيجة جلب القائد الضرر إلى أهل منطقته و هو الداعي دائماً لحمايتها و تحصيل حقوقها بما يسمى بحقوق المسيحيين.
أخر إنجازاته كانت عدم إتخاذ القرار و إعطاء الأمر للمسؤولين لنقل النيترات و نزع خطرها، مما عرّض أبناء بيروت و خاصة أبناء طائفته للإنفجار ، و لتدمير نصف العاصمة بيروت و بالأخصّ القسم الذي يدّعي حمايته و يحارب لتحصيل حقوقه، مع العلم أن العديد من المسؤولين العسكريين حذروا من خطورة تلك المواد و ضرورة التحرك أو اتخاذ أي إجراء لرفع ضررها أو التخلص منها، و لكنه لم يحرك ساكناً بحجة التراتبية و الصلاحية. هل ذلك يا ترى يجعله كفوءاً ليبقى بمركزه هو و باقي المسؤولين؟
يا لسخرية القدر!! في كل مرة حاول هذا القائد حماية أو خدمة طائفته، تأتي النتيجة بالعكس.
لكنه نجح بتوظيف كل عائلته بأعلى المناصب من أقرب قريب له ، لأبعد فرد من عائلته و الذين ساهموا بدورهم بإبقاء العتمة على البلد ، بل زادت العتمة على أيامهم، بينما الرئيس الراحل شهاب وعد بوصول الكهرباء إلى آخر ضيعة في لبنان و فعل.
خلاصة ما سردناه هو الآتي، واحد إجا كانت نصف البلد عتمة فضوّاها.. و واحد إجا ليكحلها فعماها.
رزق الله على أيام الرئيس الراحل فؤاد شهاب ، لما وعد يجيب الكهرباء لآخر ضيعة بلبنان و وفى بوعده…
هو كان الرئيس الذي بنى مؤسسات الدولة
فعلى سبيل المقارنة، واحد إجا كانت نصف البلد عتمة فضوّاها، و واحد إجا ليكحلها فعماها.