حسين صلح: هل تقرع أجراس المدارس ؟؟

الشمال نيوز – عامر الشعار

هل تقرع أجراس المدارس؟
لم يفصلنا عن شهر ايلول الا شهر واحد وما يزال السؤال هو هل ستفتح المدارس ابوابها لاستقبال الطلاب للعام الدراسي 2020-2021 بظل انتشار جائحة كورونا في مختلف المناطق اللبنانية وفي العالم، في الوقت التي لا تزال فيه الازمة الاقتصادية – الاجتماعية – المالية تتفاقم وتعرّض البلاد والعباد الى الانهيار والافلاس وتعرّض مختلف القطاعات الانتاجية الى الافلاس والاقفال امام سلطة عاجزة ومتواطئة على مصالح اللبنانيين سياسة افقرت اللبنانيين وعرّضت ايضا قطاع التربية الخاص الى الضياع والسقوط خاصة ان القطاع التربوي يطال اكثر من نصف الشعب اللبناني من تلاميذ وطلاب واساتذة واداريين وعاملين في مختلف المراحل التعليمية ومعظم المعنيين يسألون: من سيتحمل المسؤولية في اتخاذ القرارات والاجراءات السريعة والجريئة للدخول في عام دراسي آمن تربويا ونفسيا وصحيا، ويوفر المقومات التروبية واللوجستية العادلة والمتساوية بين المتعلمين والمعلمين؟ وهل ستتوفر الادوات والموارد التربوية والبيئة الالكترونية الآمنة والمقومات التكنولوجية والادارة التربوية والتسهيلات التشريعية اللازمة لتخطي الأزمة التي يعيشها القطاع التربوي في يومياته. والسؤال ايضا: أين نحن من الاقساط المدرسية ومن اسعار الكتب والقرطاسية المرتفعة وكيف ستقرع المدارس اجراسها في شهر ايلول وما تزال وزارة التربية تلقي بالمسؤولية على ادارات المدارس والمعلمين والمتعلمين والأهل، في ظل غياب الحد الادنى من الخبرات والادوات والمحتوى الالكتروني التفاعلي وما تزال تُبسط ماهية التعلم عن بعد وادواته ومستلزماته وما يحتاجه من تدريب المعلمين والأهل والتلاميذ، وتعتبر ان وجود بعض الادوات الجزئية تحل المشكلة وفي الحقيقة ان معظم المدارس في القطاعين الرسمي والخاص غير جاهزة للتعلم عن بعد اضافة الى صعوباته والتشكيك بجدواه من قبل الاهل. لكن المسؤولية تقع على جميع الجهات المعنية بالقطاع التربوي وتتحمل المسؤولية وان كانت بنسب متفاوتة لجهة المباشرة في التحضير لافتتاح العام الدراسي 2020-2021 لأن هذا الوضع يتطلب اتخاذ خطوات سريعة من قبل وزارة التربية واعتماد خطة تؤمن الأتي:
• دعوة المكونات التربوية الخاصة والرسمية من مركز البحوث الى المديرية العامة للتربية واتخاد المؤسسات التربوية والنقابات للوصول الى مقاربة موحّدة ورؤية واضحة تؤمن بدء عام دراسي ناجح كيفما كانت العودة الى المدارس سواء كانت كاملة او جزئية او متدرجة وكيفما كانت طرائق التدريس. ان توحيد الجهود بين الوزارة والادارات والمؤسسات المعنية تؤدي الى انجاح الخطة وتأمين الحاجات الضرورية لها.
• تأمين مجانية الانترنت التعليمي السريع مع وزارة الاتصالات وتأمين التيار الكهربائي لأن دون الكهرباء لا فاعلية للتعلم عن بعد.
• الاسراع في صرف المساعدات المالية للمدارس الخاصة من قبل وزارة التربية للقطاعين الرسمي والخاص للعام الدراسي 2019-2020 بغية تأمين رواتب المعلمين والعاملين بالمؤسسات التربوية.
• تعديل المرسوم رقم 6637 تاريخ 19-2-2020 والموافقة عليه من مجلس الوزراء تاريخ 30-6-2020 المتعلق بمنح المدارس الخاصة مساعدات مالية قيمتها 350 مليار ليرة عن العام الدراسي 2019-2020 وذلك قبل اقراره في مجلس النواب بحيث تشمل المساعدات الممنوحة للمدارس ايضا العام الدراسي 2020-2021 بالنظر الى الظروف الصعبة التي تعانيها المدارس.
• اعفاء المدارس الخاصة والخاصة-المجانية من مساهماتها في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وصندوق التعويضات لأفراد الهيئة التعليمية والضرائب المترتبة عليها في العامين الدراسيين 2019-2020 و 2020-2021 نظرا للصعوبات في تحصيل الاقساط المدرسية.
• صرف المنح المدرسية للمدارس الخاصة-المجانية ابتداء من العام الدراسي 2015-2016 حتى العام الدراسي 2019-2020 لكي تستطيع الايفاء بالتزاماتها.
وفي الخلاصة ان ادارات المدارس والاهل والمتعلمين والمعلمين والعاملين في القطع التربوي الخاص معنيون بصورة مباشرة على التعاون والتفاهم والتوافق والاستعداد لانجاح العام الدراسي القادم على ان تتحمل وزارة التربية ومؤسساتها المسؤولية الاساسية في الاعلان الرسمي عن بداية العام الدراسي واحتضان القطاع التربوي الرسمي والخاص وتوفير كل الاسباب لانجاحه وتأمين عودة آمنة تربويا ونفسيا وصحيا لطلاب لبنان.
* نائب رئيس نقابة اصحاب المدارس الاكاديمية في لبنان
حسين صلح