اخبار لبنان ??

حلوها ……. او حلوا عنا

الشمال نيوز – عامر الشعار

حلوها ……. او حلوا عنا

مقتبس من صفحات #خواطر_مغترب
تنسيق : حسن الشعار
نعم لقد وصلنا إلى ما كنا و سبق حذرنا منه و هو تحصيل حاصل بعد الإنهيار المالي و الإقتصاديا و العجز في إدارة البلد، فمن الطبيعي أن تأتي السرقات و السطو المسلّح، و حالات الإنتحار التي بدأت تتكرر بعدما أوصلتم الناس إلى الحضيض إقتصادياً و معيشياً.
نحن الآن في طريقنا إلى الحضيض أمنياً و صحياً و اجتماعياً.
تحولت أحاديث الناس من الشكوى عن غلاء المواد الغذائية و المستلزمات الحياتية إلى تتبع أخبار التشليح بقوة السلاح و السرقات، و كم تبعد عنهم هذه الأحداث و عن الطرقات التي سلكونها عادة، و الكل ينصح الكل كيف يجب أن يغيروا بعد العادات و الطرق التي يسلكونها، و الأوقات التي يجب أن يقضونها خارج منازلهم، و القوى الأمنية تُستنفذ على مدار الساعة، و السلطة المتسلطة لا تجد الوقت لتحل مشاكل الناس لإنشغالها بحصصها و الحرص على أن لا يفلت أي شيئ من يدها، و هي الآن أشد حرصاً مما كانت عليه قبل الثورة.
مع الحرص بإرسال أشد الرسائل للناس بأنكم لن تغيروا شيئاً حتى لو مات أغلبكم جوعاً و قهراً و فقراً.
و هنا نتساءل، ماذا ينتظر هذا البلد إذا استمرت حالة الأمان بالتراجع و التدهور و حالة القوى الأمنية بالإنهاك و التعب؟ فمَن سيحمي و يحرس هذا البلد؟
إنّ عدم إهتمامكم بشؤون الناس الداخلية و انشغالكم بتقاسم المراكز و الحصص التي وسّعت الهوة و قضت على فرص الإصلاح و النهوض بالدولة.
هذا كله أعطى فرصة لمجموعات من المجرمين لترويع و سرقة الناس مستغلين إنهماك القوى الأمنية بكل و متابعة ما يجري على الساحة من احتجاجات و مظاهرات.
إن استمرار الحكومة بالتعلق بمقولة أنهم ليسوا مسؤولين عن هذه الحالة و باتوا على حالة ” مكانك راوح ” نقول لهم أنتم جئتم لإصلاح الخلل و كان الأجدى بكم المباشرة فوراً بالإصلاحات و ايقاف التدهور و لكن ما زلتم حتى الآن لم تبدأوا بأي إصلاح.
نُذكركم، كان الدولار قبل مجيئكم لا يتعدى سقفه الألفين ليرة و اليوم بات يناطح العشرة آلاف ليرة، مما أدى إلى تدهور قيمة الليرة الشرائية، و خسر الناس قدرتهم على تأمين معيشتهم ، و هنا أصرّ و أؤكد لكم أنّ من استلموا قبلكم كانوا مسؤولين عن الديْن العام و أنتم اليوم مسؤولين عن الفقر العام.
فالأفضل لكم ” يا تحلّوها يا تحلّوا عنها ”
إن الجميع يتكلم، لو ذهبت هذه الحكومة سوف نقع في المجهول لعدم القدرة بالتوافق على حكومة جديدة و هذا يظهر أنكم جميعاً و بدون استثناء لا تستحقون أن تكونوا مواطنين في هذا البلد لأنكم تلعبون لعبة الموت فوق أجساد المحرومين و لا يهمكم مَن انتحر حتى الآن من الفقر أو من القهر.
لو كان عندكم ذرة وفاء كما تدعون لهذا البلد المحتضر لكنتم تخلصتم من أنانيتكم ووضعتم الرجل المناسب في المكان المناسب و لكن للأسف ما زلتم تمارسون العهر السياسي بكل ما للكلمة من معنى.
يا أيها المسؤولين عن مصير هذا البلد، هبّوا للعمل ليلاً نهاراً لإنقاذ ما يمكن إنقاذه و بعدها تتحاسبون على حصصكم.
لقد ذكرنا سابقاً كيف قمتم بدهورة الأوضاع لتتسلقوا إلى السلطة و أدخلتم البلد في سلسلة من المعارك التي لا تنتهي حتى اليوم، منها معارك بالنار و منها معارك بالسياسة ، و من وقتها البلد مكربج و معطل عن أي تقدم.
وكنتم سوء فال على البلد و كان وجهكم نحس على البلد منذ سنة ١٩٧٥ فحلّوا عنّا، حلّوا نحسكم عنا ليقوم البلد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى