أخبار اقتصادية

وفد صيني في طرابلس

​وفد اقتصادي صيني يجول على المرافق الاقتصادية في طرابلس

الحسن تعرض القدرات الاقتصادية شمالاً وزيادة يؤكد التطلع الى زيادة الاستثمارات
ليلى دندشي

أكد نقيب المهندسين في طرابلس بسام زيادة، أن الشمال يملك موارد بشرية متخصصة، ولا سيما في نقابة المهندسين التي يشكل مهندسوها نحو 20 في المئة من عدد المهندسين على صعيد لبنان، والذين يملكون امكانات علمية رفيعة المستوى، أضاف قائلاً إن الشمال لديه مقومات استثمارية ومرافق حيوية عالية، ونحن نتطلع الى آفاق التعاون وزيادة منسوب النمو الاقتصادي، من خلال حفز الاستثمارات.

كلام زيادة جاء خلال لقائه في مقر النقابة وفدا من الحزب الشيوعي الصيني، برئاسة أمين لجنة الحزب لمحافظة جيانغ شي Lu Xin She، وضم مدير مكتب الشؤون الخارجية في محافظة جيانغ شي Zhao Hui ورجال اعمال واصحاب مؤسسات تجارية واعضاء من السفارة الصينية. وأصحاب الشركات الصينية الرائدة في مجالات الإستثمار العقاري والصناعي لتعزيز التعاون والقيام بمشاريع مشتركة وتنمية البنى التحتية ولاسيما الإستفادة من دور طرابلس وموقعها في المرحلة القادمة على “طريق الحرير” كمنصة لإستقطاب رجال الأعمال الصينيين و إطلاق المشاريع الصينية في منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا .

وحضر اللقاء رئيسة المنطقة الإقتصادية الخاصة في طرابلس الوزيرة السابقة ريا الحسن ،عبد الغني كبارة مستشار الرئيس سعد الحريري لشؤون الشمال ومنسق زيارة الوفد الصيني إلى طرابلس، وأعضاء مجلس النقابة ،كما إنضم إلى الإجتماع مدير مرفأ طرابلس الدكتور أحمد تامر،مدير عام النقل عبد الحفيظ القيسي ،إلهام خباز رئيسة الوصاية و النقل البحري في لبنان.

وخلال الإجتماع رحب النقيب زيادة بزيارة الوفد الصيني، وأكد وضع إمكانيات النقابة في مجال التعاون المشترك بين البلدين وقال: نقابة المهندسين في الشمال تضم حوالي 12 ألف مهندس وهي تشكل عشرين بالمئة من عدد المهندسين في لبنان ،وهي تتمتع بطاقات وإختصاصات متنوعة وفي كافة المجالات ،ونحن كمهندسين نشارك بزخم في كافة المشاريع المتعلقة بإنماء المدينة ومختلف مناطق الشمال في كافة المجالات.

ثم عرضت رئيسة المنطقة الإقتصادية ريا الحسن الواقع الإقتصادي والتنموي في طرابلس والشمال وما يتعلق بالبنى التحتية والمشاريع الهادفة إلى تنمية القدرات الإقتصادية والإجتماعية والصناعية في المنطقة، فتوقفت عند الموقع الإستراتيجي للمنطقة الإقتصادية وغالبية المرافق الإقتصادية في مدينة طرابلس والذي يبعد حوالي 30 كلم عن الحدود السورية ، حيث تبلغ مساحة المنطقة الإقتصادية 550 ألف متر مربع ،ودورها الإستراتيجي في موضوع الحوافز المالية والإدارية والضرائيبية التي تقدمها المنطقة الإقتصادية وهي إعفاءات ضريبية واسعة وتنافس غالبية المناطق الإقتصادية والحرة في منطقة البحر المتوسط والخليج.

كما تناولت أهمية القطاعات التجارية والصناعية وما يتعلق بإقتصاد المعرفة، وتعداد حوافز هذه المنشآت وما تتمتع به من إعفاءات على صعيد ضريبة الدخل وضريبة الTVA ،وتوقفت بصورة خاصة عند منشآت معرض رشيد كرامي الدولي بطرابلس وأهميته القائمة على مساحة حوالي 750 ألف متر مربع .

وقالت: إننا نحاول تسويق المنشآت القائمة في المعرض ليكون جزء منها تابعا للمنطقة الإقتصادية وإقامة مدينة المعرفة ،ومحاولة تفعيل المنشآت الأخرى لإقامة معارض مختلفة ،وهذه المنشآت تحتاج إلى بعض التحسينات لتكون مطابقة للمواصفات العالمية.

وتطرقت إلى واقع مرفأ طرابلس وأهميته في ضوء المشاريع التي تم تنفيذها على مراحل في الآونة الأخيرة لاسيما التطور السريع على الصعيد الإستراتيجي للمرفأ مع إطلاق الرصيف رقم واحد ،والتوسعة الجارية لمنطقة الحاويات لتصبح حوالي مايون متر مربع، لتضاف إلى توسعة الرصيف رقم واحد بطول حوالي 300 متر وزيادة عمق الحوض ، وإرتفاع حركة التصدير والإستيراد وزيادة حجم التجارة سنويا.

وتحدثت عن أهمية خط سكة الحديد بين طرابلس والحدود الشمالية ،وطرحت إمكانية ان تستثمر الصين في هذا المجال وربط سكة الحديد هذه بشبكة سكك الحديد في شمال سوريا ،كما تناولت واقع مطار رئنيه معوض في منطقة القليعات بعكار وأهميته الإقليمية مع وجود حوالي مليون متر مربع يمكن الإستفادة منها لإقامة منطقة حرة تابعة للمطار الذي بإمكانه أن يربط شمال لبنان بكافة المناطق اللبنانية وبالمنطقة والخليج وتركيا.

وركزت الوزيرة الحسن على اهمية موقع طرابلس وقربها من المناطق الرئيسية التجارية القائمة في دول المنطقة سواء في سوريا أو العراق أو الأردن ،وقالت هذا الموقع هو وسطي وهذا من شأنه الدفع وبحماسة للإستفادة من هذا الموقع وبالتالي أن تكون طرابلس على “طريق الحرير” التي تعمل الصين على تعزيزه إقتصاديا وتجاريا وتنفيذه في القريب العاجل.

وختمت الحسن بالإشارة إلى أهمية التعاون المشترك على الصعيد التجاري واهمية الإستفادة من خبرة الصينيين بالمناطق الإقتصادية الحرة،وان يستثمر رجال الأعمال الصينيين في طرابلس وبالتالي تدريب اللبنانيين في مجال تعزيز قدراتهم المهنية والإدارية، وبالتالي الإستفادة من القدرات المالية والإقتصادية والإستثمارية الكبيرة التي تتمتع بها الصين والتي يمكن أن تنعكس إيجابا على طرابلس في حال تعزيز الصين ل” طريق الحرير” سيما طرابلس تتمتع بموقع هام على هذا الطريق الإستراتيجي،فإذا إستثمرت الصين في لبنان وفي طرابلس بالذات، فالصين ستكون رابحة لجهة قرب طرابلس من المتوسط وشمال أفريقيا ،وهذه الإستثمارات ليست بحاجة لمبالغ كبيرة سيما وأن غالبية المنشآت المطلوبة هي متوفرة أو تتطلب لبعض التحسينات ،فهناك مرفأ ومطار ومنطقة إقتصادية ومعرض دولي،وبالنتيجة فهذا الأمر يفتح بابا عريضا أمام الصينيين ليكون لهم موطئ في شرق المتوسط الأمر الذي يفتقد إليه الصينيون حاليا.

وإثر ذلك قام الوفد الصيني بزيارة إلى منشآت معرض رشيد كرامي الدولي بطرابلس حيث إلتقى رئيس مجلس الإدارة أكرم عويضة وأعضاء المجلس وجرى تفقد وضع المنشآت التي مضى على إنجازها نصف قرن دون التمكن من تجهيزها وإنجازها بصورة كاملة ودور كل من هذه المنشآت وما يمكن أن تؤدي من دور لإقتصادي وتجاري وسياحي وإنمائي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى