النائب نضال طعمة : نلتمس هلال الحلحلة في قانون الإنتخابات

الشمال نيوز

توجه النائب نضال طعمة بالتهنئة من المسلمين بشكل خاص واللبنانيين عامة بحلول شهر رمضان المبارك وقال في تصريح له:
إنّه الشّهر الكريم، شهر التّراحم وترويض الذّات والبركات، وما ترويض الذّات إلاّ وسيلة من وسائل تحقيق الأهداف النبيلة، ونتمنّاه شهرا فياضا بالخير واليمن والأمان، للمسلمين ولجميع اللّبنانيين، نأمل خلاله أن تتبلور الحلول العالقة، وتلوح البوادر الإيجابيّة، لما فيه خير لبنان واللّبنانيين.
وها نحن في بداية هذا الشّهر نلتمس هلال الحلحلة في قانون الانتخاب، وقد بات التوّجّه نحو إجراء الانتخابات في أيلول شبه محسوم، ما لم يطرأ شيء ليس في الحسبان. والتّحدّي الحقيقي لا ينتهي باتّفاق اللبنانيين على أيّ نظام انتخابيّ سوف يعتمدون، بل يتعدّاه إلى مفاعيل هذا القانون ونتائجه.
أضاف : إنّنا نرى أنّ ما بعد الانتخابات المنتظرة، هو أهمّ بكثير من مجرّد إجراء الانتخابات كفعل بديهيّ. وهنا نسأل هل سينتج اللّبنانيّون مجلسا يشرّع ويراقب عمل الحكومة، بدل أن يكون النائب مهتما بتوظيف هذا، أو ترتيب ملف لذاك، أو تيسير أمور مريض، وكلّها أمور مهمّة ولكنّ تأمينها يجب أن يكون في آلية عمل المؤسّسات ولكلّ الناّس.
هل سينتج اللبنانيّون مجلسا نيابيّا يكرّس الدّيمقراطيّة في البلد من خلال تطوير القوانين وفي مقدّمتها قانون الانتخاب، أم أنّنا سنبقى بلدا محكوما بالتّوازنات ويتأثّر بموازين القوى الإقليميّة، ونفصّل كلّ أمورنا على قياس هذا وبحسب مصالح ذاك. نعم هذه القضايا وغيرها مرتبطة بشكل مباشر بصوت المواطن اللّبنانيّ، فهل سنجد آليّة لنحمي هذا الصوت من أن يبقى أسير زبائنيّة معشعشة في شرايين هذا البلد وكأنّها أصبحت جزءا من تراثنا.
ورأى النائب طعمة أن” التّضحيات الكبيرة الّتي قدّمها ويقدّمها الجيش اللّبنانيّ في سبيل خدمة السلم الأهلي وحفظ الأمن، لا بدّ أن تثمّن وتستثمر إيجابيا على طريق سيادة الشّرعيّة في البلد، وحبّذا لو أن كلّ القوى السّياسيّة تعي أهمّيّة ذلك وارتباطه بشكل مباشر باحترام مؤسّسات الدّولة وأطرها القانونيّة والديبلوماسيّة. فلا يجوز أن نحرج الدولة في موقفها الرّسميّ، داخليّا وخارجيّا، في مثل هذه الظّروف الحسّاسة، طالما أنّنا ارتضينا هذه الحكومة حاضنة للجميع في إطار تجاوز التّمايز، والتركيز على إرادة بقاء البلد”.
وختم قائلا :إنّ احترامنا لمكانتنا جميعا تحت سقف الدّولة، هو الّذي يؤكّد مكانة المؤسّسات، ويعطي انطباعا إيجابيّا في علاقة المواطن مع الدّولة الرّاعية. على أمل ألا نبقى ننظر إلى الدّولة كإطار نستغلّه لكي نمرّر أمورنا بالّتي هي أحسن. وأملنا قابل للحياة إذا تكرّست تجربة تكامل الرّئاسات في مشوار العهد، ونرجو ألاّ يبقى أحد خارج هذه المعادلة ليبقى لنا الحلم.