من أجل صندوق سيادي لإدارة الكوارث التوعية

الشمال نيوز – عامر الشعار
من أجل صندوق سيادي لإدارة الكوارث التوعية
يحرص مركز السلامة قي لبنان على اصدار النشرات والبرامج التوعوية بصفة دورية لكل من الزملاء لجعلهم على دراية كاملة بمتطلبات السلامة في مختلف نواحيها الشخصية والمهنية من أجل الحفاظ على سلامة الافراد داخل العمل وخارجه، وكذلك للمحافظة على سلامة مباني المؤسسات ومحتوياتها ولضمان الاستخدام الآمن لها .الهدف من ذلك، بناء ثقافة السلامة المهنية للحد من الاضرار والكوارث من جهة، وتفعيل الانتاج من جهة أخرى.
علم إدارة الكوارثتؤكد الأحداث المتلاحقة والمتغيرات المفاجئة ، أننا نعيش في عالم تسوده العديد من الكوارث سواءً كانت طبيعية أو غير طبيعية مثل: الفقر، المجاعة، الأمراض والأوبئة، الحروب ونتائجها، القتل، الحرائق، انهيار المباني، الزلازل والبراكين ، الأعاصير، الفيضانات والسيول، …. إلخ.إدارة الكوارث منظومة عملانية في مواجهة النكباتهذه الكوارث وغيرها ، مما لا يتسع المجال لذكره، ساهمت بشكل كبير في السنوات الاخيرة في تغيير مفهوم الكوارث عن المفهوم السابق. علماً بأن الكارثة هي حدث داهم يكون بفعل الطبيعة أو الانسان يهدد مصالح البلاد وتشارك في مواجهتها كافة اجهزة الدولة المختلفة وقد ينتج عنها خسائر في العديد من الارواح والممتلكات وعلم “إدارة الكوارث
(Disaster Management) هو احد العلوم القديمة التي تطورت تطورا ملحوظا وسريعا في العقود القليلة الماضية وخاصة في البلدان الغربية. هذا العلم يعتني بالأنظمة والقواعد والطرق والتعليمات التي يجب اتباعها للتعامل مع الكوارث الكبيرة لمحاولة تجنبها وتقليل خطرها. وتشمل التحضير والاستعداد لكل الأزمات قبل وقوعها، والاستجابة للكوارث، وإعادة البناء بعد النكبات إذا وقعت. وهي عملية مستمرة لمراقبة وادارة المخاطر لمحاولة تجنبها أو التخفيف من آثارها، علما بأن الإجراءات المتخذة تتوقف جزئيا على ملاحظات الخطر للأشخاص المعرضين له، ولهذا فإن إدارة الكوارث تسمى في كثير من الأحيان وخاصة في القطاع الخاص بإدارة “التخطيط لاستمرارية الأعمال.” ونركز في هذا الموضوع على علم ادارة الكوارث وابعاده وسماته وفوائده ومبادئه واسسه ودوره في حماية المؤسسات والافراد وخاصة في المؤسسات التعليمية كالجامعات. مفهوم الازمات والكوارثبدأت الحاجة في العصر الحديث إلي علم مستقل يختص بالأزمات والكوارث، وكيفية إدارتها ومواجهتها، يطلق عليه ” علم إدارة الأزمات والكوارث ” وهو علم مؤسس كغيره من العلوم على مجموعة من الأسس والمبادئ العلمية والمفاهيم الخاصة به. وهذا ما يجعله علماً مختلفاً في أساليبه وتطبيقاته، عن العلوم الإدارية الأخرى والتي قد تختلط به. فإدارة الأزمات والكوارث تهدف إلي التحكم في احداث مفاجأة ، والتعامل معها وتصنيفها ومواجهة اثارها ونتائجها، وهي إدارة تقوم على الدراسة والبحث، والمعرفة والتجارب المستفادة والتخطيط واستخدام المعلومات والبيانات كأساس للقرار السليم . تعمل إدارة الأزمات والكوارث من خلال التعامل الفوري مع الأحداث لوقف تصاعدها، والسيطرة عليها وتحجيمها وحرمانها من مقومات تعاظمها ومن أي روافد جديدة قد تكتسبها أثناء قوة اندفاعها. ويتضح أهمية ودور وسائل وأجهزة الإعلام المختلفة عند إدارة ومواجهة الأزمات والكوارث المختلفة، سواء قبل وقوعها أو أثناء حدوثها أو بعد الانتهاء منها، مما يستوجب إبراز هذا الدور وأهميته في توفيرا لأمن والاستقرار للمجتمع ككل. هناك العديد من التعريفات للأزمة والكارثة، وتختلف المفاهيم والروئ في كل دولة ومجتمع، بحسب نظرتها للأزمة أو الكارثة، فهناك من يري أن الأزمة حدث مفاجئ يسبب ضغطاً لصانع القرار يستلزم مواجهة هذا الحدث بوسائل وأساليب علمية، تساعد على القضاء عليه قبل استفحاله، وهناك من يري أن سبب حدوث الأزمة عدم توقعها رغم ظهور علامات وإشارات لحدوثها، أوسوء فهمها الخاطئ أو التعامل الخاطئ مع أحداثها، أما الكارثة فيختلف تعريفها بحسب حجمها وإضراراها المادية والمعنوية، فهناك من يري أن حدوث واقعة مادية ينتج عنها وفيات وإصابات وخسائر مادية تعتبر كارثة، وهناك من يري أن انتشار وباء أو مرض معدي يسبب حالات وفيات يعتبر كارثة، وهناك من يري أن حدوث خسائر مادية نتيجة إعصار مدمر أو حدوث حرائق، يعتبر كارثة، تستوجب تدخل الدولة أو المجتمع الدولي لتقديم المساعدة والتقليل من الأضرار.التنبوء بالكوارث والأزمات
یجب تبني التنبؤ الوقائي كمتطلب أساسي في عملیة إدارة الأزمات من خلال إدارة سبّاقة وهي الإدارة المعتمدة على الفكر التنبؤي الإنذاري لتفادي حدوث أزمة مبكرًا عن طریق صیاغة منظومة وقائیة مقبولة تعتمد على المبادأة والابتكار وتدریب العاملین علیها. من النواحي العملیة ، نجد هناك العدید من النظریات العلمیة والدارسات والبحوث التطبیقیة والتعریفات المختلفة الأبعاد للأزمات، فمنهم من قال عن الأزمات إنها الصراعات والتوتر الاجتماعي والإداري والسیاسي المفاجئ الذي یصیب الهیئات والمؤسسات العامة الحكومیة، أو المؤسسات الخاصة التجاریة والصناعیة في المجتمع. ولكن كلمة (أزمة) هي كلمة عامة ومعروفة في الوسط الاجتماعي بأنها مشكلة یثیر استخدامها في كثیر من المجالات والنقاشات الحادة حول تحدید مفهوم معین أو اتجاه ما في القضایا العامة أو الخاصة، قد تكون سیاسیة أو اقتصادیة أو عسكریة أو اجتماعیة، والمقصود بفكرة (أزمة) هي المشكلات أو الأحداث التي تحصل في المجتمع وتزعزع استقرار الأمن الوطني للدولة وغیر المتوقع حدوثها، ومن الصعب السیطرة علیها قبل حدوثها.الهزات الأرضية
عند حصول الهزة الأرضية، من الاهمية بمكان ان تعرف الى اين تذهب لتحمى نفسك عندما يبدأ منزلك في الاهتزاز نتيجة الزلازل، وبالتخطيط والتدريب الجيد على ما يتحتم عليك عمله قبل الزلازل وعند حصوله وبعد أن ترى نتائجه. يمكنك ان تتكيف انت واسرتك على مواجهة الزلازل دون حدوث خسائر في الارواح او الممتلكات وذلك باتباع تعليمات الدفاع المدني في هذا الشأن .الأمطار والسيول
ندعو الجميع إلى أخذ الحيطة والحذر عند نزول الأمطار وتراكم السيول ، وإتباع الإرشادات التي تقي بعد الله وتحقق السلامة ، والإرشادات تتمحور حول الأخذ بأسباب السلامة والتي منها العلم بأن أصوات الرعد والبرق تنذر بسقوط أمطار غزيره فيجب في هذه الحالة الابتعاد عن قنوات السيول ومنحدراتها وتجنب السكن في بطون الأودية ومجاري السيول والسير على الأقدام خاصة إذا كان مستوى الماء فوق مستوى الركبة لأنه كلما زاد منسوب الماء زادت قوة التيار وانجرافه . و في كل الأحوال الاستماع والإنصات للإذاعة والتلفزيون والصحافة للحصول على المعلومات اللازمة والتقارير والإنذار الصادر من المديرية العامة للدفاع المدني . ومع حلول فصل الشتاء تهطل الأمطار ، وغزارة المطر ولو لفترة قصيره يتبعها سيول وتتكون بعض المستنقعات في المناطق المنخفضة مما ينجم عنه خسائر في الأرواح والممتلكات نتيجة للغرق وجرف السيول وعلى وجه الخصوص في المناطق الزراعية ، حيث الأودية ومجاري المياه ووجود بعض المستنقعات العميقة ، وحيث يتوجه الكثير من المزارعين إلى مزارعهم والبعض منهم يقطن فيها والبعض منهم يرغب في السكن بالقرب من مزارعهم والكثير من المواطنين والمقيمين يخرجون للنزهة في هذه المواسم ، لذا أصبح إلزاما الإدراك والوعي لوسائل السلامة لتجنب وقوع ما لا تحمد عقباه .
الرياح والأعاصيرتختلف قوة الرياح من منطقة لأخرى, ومن فصل لأخر فمنها خفيف السرعة الذي يستطيع أن يحرك الأشياء الخفيفة أو ينقلها من مكانها, ومنها شديد السرعة الذي يستطيع أن يقتلع الأشجار ويدمر شبكات الكهرباء والهاتف والأعمدة والمنازل والمنشآت، ويحطم السيارات, ويصيب الأشخاص إصابات مختلفة، كما أن الأمواج التي تتولد عن الإعصار تؤدي إلى تدمير منشاءت الشواطئ كالأرصفة وتحطيم المباني والمسابح والجسور والمستودعات والسفن، وإذا كان الإعصار مصحوباً بأمطار غزيرة فأن ذلك يزيد الكارثة والخسائر التي تصيب المناطق الداخلية والساحلية ، وتسبب الفيضانات وتقطع طرق المواصلات والجسور، وتقضي على المحاصيل والمنتجات، لذلك تصدر مصلحة الأرصاد الجوية إرشادات عن تحركات الأعاصير، واتجاهها ومدى قوتها وكذلك سرعة العواصف وتهديدها لمنطقة ما. والتنبيه بالإعصار معناه تهديده للشواطئ والمناطق الداخلية، وان أحوال الإعصار حقيقة وواقعة وليس معناه ان الاعصار على وشك الحدوث ، ويجب على الشخض أن يتابع الإرشادات اللاحقة ، ويتم إصدار إنذار الإعصار قبل أن يقترب خلال 24 ساعة ، و تشمل الإرشادات إنذارات خاصة بتقدير الإخطار المحدقة بسبب الفيضانات على الشواطئ ، ومحيط العواصف وتقدير التأثير الذي ينشأ عن ذلك وخضوضاً بحالات الطوارئ الموصي بها.إنتشار الأمراض والأوبئةيمكن للأوبئة أن تضع أقوى الأنظمة الصحية تحت الضغط – ولكن الأشخاص الأكثر عرضة للخطر هم في المقام الأول أولئك الذين يعيشون في حالة من الفقر أو في مناطق تتسم بعدم الاستقرار الشديد. تكون الظروف المعيشية في هذه الحالات محفوفة بالمخاطر، كما يكون الحصول على الرعاية الصحية بعيداً كل البعد عن جميع من هم في حاجة إليه، وغالباً ما تتوقف اللقاحات الروتينية أو تقل نسبة تغطيتها.
يمكن أن ينتشر وباء الكوليرا والحصبة والحمى الصفراء بسرعة ويتسبب بوفيات كثيرة، وهو يشكل خطراً كبيراً خاصةً ضمن الظروف المعيشة السيئة. تستوطن الملاريا في أكثر من 100 بلد. بينما يعيش الملايين مع فيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز والسل. أما الأمراض النزفية الفيروسية، مثل الإيبولا أو ماربورغ فهي أكثر ندرة، ولكنها قد تكون قاتلة في غياب العلاج أو اللقاح المناسب. لا يزال الملايين من الناس يموتون كل عام بسبب الأمراض المعدية التي يمكن الوقاية منها أو يمكن علاجها.
فيروس “كورونا” Coronavirus المستجد:
يندرج فيروس “كورونا” الجديد ضمن سلالة جديدة من عائلة فيروس
“كورونا” لم تكتشف إصابة البشر به سابقا، وهو مرض فيروسي يصيب
الجهاز التنفسي للانسان في مختلف الاعمار والأشخاص الأكثر تأثرا المصابين بأمراض مزمنة. او يعانون من نقص المناعة.
أعراض الإصابة بفيروس “كورونا”:إرتفاع درجة حرارة الجسم، السعال الشديد، وضيق التنفس الإجهاد العام،القيء والاسهال، سيلان الأنف والتهاب الحلق
طرق العدوى:
• الاختلاط مع المصابين، الرذاذ المتطاير اثناء السعال والعطس ولمس ادوات المريض.
تشخيص المرض:
عن طريق الفحوصات السريرية والمخبرية وتحدد نوعية الفيروس بالتحليل المخبري فقط.
هل يوجد لقاح أو عالج ضد فيروس “كورونا” المستجد؟
عندما يظهر مرض جديد لا يتوفر عادة له أي لقاح. وقد يستغرق الأمر عدة سنوات قبل التوصل إلى ابتكار لقاح ضد الفيروس.
لا يوجد علاج محدد للمرض الذي يسببه فيروس “كورونا” المستجد. غير أن العديد من أعراضه يمكن معاجلتها، وبالتالي يعتمد العالج على الحالة السريرية للمريض.
للحد من خطر الإصابة بفيروس “كورونا”
احم نفسك من المرض من خلال إلتزامك بالخطوات الآتية:
• تجنب المخالطة اللصيقة مع أي شخص لديه أعراض نزلات البرد
أو الإنفلونزا .
• نظف يديك بالصابون والماء، أو استخدم معقم يدين كحولي في الحالات التالية:
بعد السعال والعطس. عند رعاية المرضى.قبل و أثناء وبعد إعداد الطعام. قبل تناول الطعام. بعد استخدام المرحاض.
عندما تكون الأيدي متسخة. بعد التعامل مع الحيوانات أو فضلاتها.
التطوع في الدفاع المدني والصليب الأحمر
العمل التطوعي عمل إنساني نبيل لا يرتبط بمكان أو زمان أو نوع، بل هو سلوك حضاري ومطلب اجتماعي مهم ، يسهم في زيادة ترابط المجتمع وتحقيق الاستفادة الإيجابية من الطاقات الشبابية التي تحب خدمة الوطن والمجتمع في مختلف نواحي الحياة، وتحسين الظروف الحياتية والمعيشية للأفراد، والمساهمة في تلبية الاحتياجات الإنسانية. والاستفادة ممن لديهم الرغبة في هذا العمل السامي بالمشاركة مع جهاز الدفاع المدني أو الصليب الأحمر والهلال الاحمر في مواجهة الكوارث ودعمه من خلال تأمين التجهيزات المطلوبة للتمكن من التحرك الفوري.وادخال المتطوعين من عناصره في ملاك المديرية. زيادة عدد عناصرها وتدريبهم على احدث التقنيات في مكافحة الكوارث الطبيعية وتأهيلهم على طرق السلامة علمياً وعملياً.ادارة الاعمال الاغاثية في حالات الكوارث والازماتفي ظل ما تشهده الكره الأرضية من تغيرات وتقلبات مناخية والتي نتجت عنها العديد من الكوارث الطبيعية كالسيول والأعاصير والبراكين والزلازل وكذلك الجفاف والفقر والمجاعة، وبالإضافة إلى الكوارث التي تحدث بصنع البشر كالحروب والحرائق والأمراض والأوبئة، فإن الهدف الأول والعامل الرئيسي للتعامل مع هذه الكوارث هو حماية الأرواح والممتلكات. لذلك نتيجة الدمار الهائل الذي تخلفه هذه الكوارث بشقيها يصبح التركيز والهاجس الأكبر هو الإنسان ومدى توفير بيئة آمنه ومستقرة تضمن له الحياة الكريمة.
مركز إدارة الأزمات والكوارث وأهمية إنشاؤهيقوم مركز إدارة الأزمات والكوارث بتوثيق الأزمات والكوارث، والمساعدات الإنسانية التي تقـــــــدم محليًــــــــــــــــا، وبتنسيـــــــــــــــق نشاطـــــــــات الجهات المانحــــــــــة الوطنيـــــــة والعالميــــة ، ودعمها ، وتقديم الاستشارات والتدريب وتطوير المـــــــــــوارد البشريــــــــــــــة الوطنيــــــــــة في مجال العمل الإنساني لضمان تحقيق أقصى تأثير للمســــــــــاعدات الإنســـــــــــانيــــــــة، ولا ينكر أحد أننا معرضون لتأثيرات ما يحدث في العالم من أزمـــــــــات وكــــــــــــوارث، ولكن القضية الأهم هي الكيفية التي يمكن أن نقلل التـــــأثيرات إلى أدنى حد ممكن ، والحالة التي نتعافى بها مما قد يلحق بنا من تأثيرات. ولاشك أنه في مواجهـــــــــــة الأزمات والكوارث لا بديل عن حشد الطاقات والجهود التي تشمل الرؤية الاستراتيجية لإدارة الأزمات والكوارث والحد من أخطارها وكذلك أنسب السبل للمواجهة . لذلك تعد مسألة اتقاء الكوارث الطبيعية ، وتخفيف حدتها من بين أهم أهدافنا. لأن المسألة تعاظمت ، وتسببت في معاناة كبيرة لدرجة جعلت التدابير العالمية لإتقاء الكوارث ، وتخفيف وقعها أمرًا لا بد منه ولقد ازداد نطاق تلك الكوارث وأثرها الكبير لدرجة جعلتها تدخل ضمن مسؤوليات المجتمع الدولي. والفيضانات تنتج عن أسباب كثيرة ، وتعتبر الفيضانات مسؤولة عن (40 %) من كل أنواع الكوارث في العالم .
انشاء قواعد للبيانات والمعلومات لتعزيز نظام الانذار المبكر
لقد اثبتت المناهج التاريخية عن بعض الممارسات والتجارب البشرية ان عدم دقة المعلومات او نقصها يعتبر العامل الرئيسي في اتخاذ القرارات العشوائية غير الهادفة لمواجهة الكوارث والتعامل معها الأمر الذي يؤدى الى عواقب وخيمة تزيد من شدة وطأة الكارثة وامتداد تأثيراتها الجانبية اضافة الى نشوب ازمات متتالية غير محددة .
فمن عوامل النجاح الأساسية في درء مخاطر الكوارث بكافة انواعها وادارتها على مختلف المستويات يجب أن تتوفر مجموعة من الدعائم الرئيسية والتي يأتي في مقدمتها الرصيد قاعدة المعلومات والبيانات التي تشكل الأس لنجاح كافة التدابير والإجراءات المتخذة بجميع مراحل الكارثة او الازمة ، بدءً من التنبؤ بحدوثها وتحديد أبعادها والانذار منها مرورا بعمليات التخطيط والتنسيق والاستعداد واتخاذ قرار الاسلوب الامثل في التعامل مع الكارثة او الازمة ومواجهة ردود فعلها المحتملة بلوغا لاستعادة الاوضاع كما كانت عليه واستخلاص النتائج للاستفادة منها مستقبلا في درء الكوارث المتشابهة .
ولهذا اصبح من الضرورة الحتمية انشاء قواعد البيانات والمعلومات، (الاستمارة، الشخصية والمادية) التي تعد اساس التخطيط المسبق لنظم دعم اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب
السلامة من الحروبيحرص مركز السلامة السلامة الإعلامية في لبنان أن يضع في متناول الزملاء بعض المعلومات المبسطة التي نرى انها التي نرى أنها تفيد في حالات النزاع والأزمات ، ليتمكن الجميع من العمل على وقاية انفسهم وذويهم من بعض المخاطر المحتملة ، لا سمح الله ولكن معرفة مصدر الخطر هو السبيل لتلافيه بأذن الله . واشد انواع الخطر هو ما ينجم عن الإستخفاف بالأمر وعدم توقي السلامة.
التنبؤ بالأزمات والكوارثتبني التنبؤ الوقائي كمتطلب أساسي في عملیة إدارة الكوارث من خلال إدارة سبّاقة وهي الإدارة المعتمدة على الفكر التنبؤي الإنذاري لتفادي حدوثها المبكر عن طریق إقرار مجموعة نظم وتشريعات تعتمد على استشراف المستقبل وتدریب العاملین علیها. من النواحي العملیة.
رصد وإدارة الكوارث باستخدام نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعدتدمر الكوارث المتكررة في الدول ذات الدخل المتوسط و المنخفض سبل المعيشة بسبب عدم اهتمام الحكومات وضعف التخطيط الحضرياستناداً الى تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بشأن الحد من مخاطر الكوارث 2009 ، وأن الطريقة التي تدير بها الدول الحد من مخاطر الكوارث لا تدمج اعتبارات المخاطر في عملية التنمية ، ويؤكد البنك الدولي على أن البلدان منخفضة الدخل تتعرض إلى ٩٪ من الكوارث العالمية لكن في المقابل تنحصر فيها 48 ٪ من قتلى الكوارث في العالم. وإن دور تقنيات ونظم الاستشعار والإنذار المبكر يعمل على تخفيف حدة الكوارث والتقليل من مخاطرها المصاحبة عند رصد عناصرها وتحليل معطياتها للتعامل معها وفق نظام معلومات جغرافي متكامل يحلل البيانات الأرضية والفضائية، ويساهم في تقليل الخسائر البشرية عند اطلاق التحذيرات بوقت كافٍ قبل زيادة حدة الكرثة.التخطيط والتدريب للوقاية من الأزمات والكوارث (نموذج مقترح)
تعتبر عملية التخطيط من أهم المكونات التي تقوم عليها استراتيجية إدارة الأزمات والكوارث وتنبع أهمية التخطيط لإدارة الأزمات من كونه يساعد على إدارة هذه الأزمات بالمبادرة وليس بردة الفعل كما يوفر أسلوبًا منظمًا واستغلالاً كاملاً للطاقات والموارد التي يمتلكها الجهاز القائم علي إدارة الأزمات وبما يكفل استمرار هذا الجهاز في أداء دوره ونشاطاته أثناء مراحل الأزمة المختلفة وليس انهياره التام أو شبه التام. ويحقق التخطيط لإدارة الأزمات والكوارث المحتملة العديد من الأهداف من بينها تجنب المفاجأة المصاحبة للأزمة وذلك بالمتابعة الدقيقة والدائمة لمصادر التهديد والمخاطر المحتمل حدوثها واكتشاف إشارات الإنذار المبكر الصادرة عنها واتخاذ القرارات اللازمة للتعامل معها فى الوقت المناسب وتصنيفها وتبوبيها وترتيبها وفق أهمية كل منها ومدى حيوية أو خطورة الآثار التي يمكن أن تفرزها على الجهاز الإداري للدولة. ووضع عدد من البدائل والتصورات المختلفة التوي يمكنها التعامل مع الأزمات والكوارث المحتملة وبالتوالي تقليل الوقت اللازم لاتخاذ القرارات اللازمة لإدارة الأزمة والاستغلال الأمثل للوقت المتاح لهذه الإدارة. والاستغلال الأمثل للموارد المتاحة حاليا ومستقبليا وتجنب ما يمكن أن يصاحب الأزمات والكوارث من عشوائية وتخبط وانفعال يؤثر سلبًا على كفاءة وفاعلية إدارتها.
بناء على ما تقدم، فإن الحكومة وبالتعاون مع الجمعيات والمؤسسات الوطنية، الاسعافية والانقاذية، ” صليب أحمر، هلال أحمر دفاع مدني، إطفاء….
مدعوة اليوم قبل الغد للشروع في إنشاء مؤسسة وطنية مستقلة فاعلة. وفقا للمعايير العالمية.
مهمتها الاستجابة الفورية للمواطنين خلال الكوارث والأزمات والحالات الطارئة والأحداث الأمنية وكذلك التحضير والاستعداد للحد من المخاطر.
يتولى إدارتها أشخاص أكفاء، نظيفي الكف، وتضم ممثلين عن المؤسسات الرسمية،” وزارة الدفاع، وزارة الداخلية، وزارة الصحة العامة، وزارة الشؤون الإجتماعية،الجيش اللبناني، قوى الأمن الداخلي، الأمن العام، النقابات الفاعلة،وممثلين عن الجمعيات الأهلية والاجتماعية ذات الخبرة الطويلة في هذا المجال”. والشروع في تشريع مؤسسة ادارة الكوارث وتضمينها صندوق سيادي،- تعاضدي وطني ممول من نسبة مئوية من عقود التأمين العادية، النقابات، المؤسسات، الشركات، رجال الاعمال، الدول المانحة، والصناديق العربية والعالمية، لاستخدامه عند حصول أي كارثة.
يخضع أعضاء المؤسسة والعاملين فيها الى دورات تدريبية يشرف عليها ويقدمها الصليب الأحمر الدولي تتضمن أسس تقديم المساعدات الإنسانية والإجتماعية في حالات الطوارئ الصحية والكوارث الكبرى، ووسائل تقديم مثل تلك المساعدات. ودراسة مواد: أدوات الصحة العامة، المبادئ الإنسانية، الأخلاقيات المهنية، وصنع القرار الفعال في الأزمات. الطوارىْ الصحية والاجتماعية، وهي: الرعاية الصحية والتغذية والأمن الاقتصادي، والمياه والسكن، والصحة البيئية، والوقاية من الأمراض المعدية والسيطرة عليها، وعلم الأوبئة في الميدان، والصحة النفسية، والعنف الجنسي، وسلامة العاملين في المجال الإنساني، والضغوط التي يتعرضون لها، وقواعد القانون الدولي الإنساني. إدارة الجثث (فرزها وطريقة دفنها ) التخطيط: تقييم الاحتياجات، تحليل السياقات، اختيار الأولويات، تحديد الأهداف، حشد الموارد، كتابة مسودة بالخطط، وتنفيذ الأنشطة وتقييمها.كما،ويخضع العاملون في إدارة الكوارث الى دورات في: الإسعافات الأولية في الميدان، الجراحة في الحرب، التعامل مع الميكروب والأمراض المعدية، الاستجابة للتهديدات النووية والإشعاعية والبيولوجية أو الكيميائية، والأمراض الوبائية، وحماية الطواقم والمرافق الطبية في أثناء الأزمات، والاحتياجات الصحية للنساء والأطفال والمجموعات المستضعفة الأخرى وما إلى ذلك.
اضافة الى رفدها بدراسة احصائية للعائلات اللبنانية: الأكثر فقراً ، متوسطي الحال، ميسورين … الخ . يتم تحديثها كل سنة.
وتشكيل إدارة مركزية، ومجموعات عمل لمتابعة الأعمال وإدارة أنشطة الإغاثة وتنسيق التعاون مع الهيئات والجمعيات المانحة من خلال البرامج والمشاريع، وكذلك مع فروع المؤسسة وأقسامها العملانية.
إقرار كل مشاريع القوانين والتوصيات ذات الصلة الموجودة في أدراج المجلس النيابي، واعتبار ادارة الكوارث مسؤولية الدولة تتعاون بشأنها مع الجمعيات والمؤسسات الاهلية التي تعنى بالشؤون الانسانية المدعوة بدورها للتنسيق فيما بينها ومع المؤسسات الحكومية لاستخدام كافة القدرات الوطنية للوصول الى افضل اداء.
لحظ تدابير وقائية في خطط التنمية الشاملة وانشطتها على كل المستويات في
المناطق المعرضة للكوارث.
لحظ خطط الجهوزية لتنظيم رد طارئ مناسب بسرعة وفعالية، عند حدوث الكارثة و من اجل اعادة البناء بعد الكارثة/التأهيل على المدى الطويل.
وضع خطة مسبقة وواضحة تحدد الواجبات الملقاة على عاتق كل جهة من الجهات الرسمية.
تعزيز التعاون الدولي والاطلاع على المعالجات المتبعة في الدول الاخرى.
دعم اقتراح القانون الرامي الى انشاء “الجهاز الترقبي للحوادث” الذي قدمه احد اعضاء لجنة الاشغال العامة والنقل والطاقة والمياه النيابية.
زيادة عدد مراكز الدفاع المدني، لتسريع عمليات التدخل عند حدوث الكارثة.
زيادة عدد مأموري الأحراج وتدريبهم وتجهيزهم بمعدات خفيفة وانشاء مراكز مراقبة في جميع المناطق وتزويدها باجهزة اتصال، واعطاء العناصر صلاحيات كافية تخولهم قمع المخالفات.
تدريب المواطنين على مكافحة الحرائق واحصاء المعدات التي يمكلها المزارعون والتي يمكن استعمالها في عمليات الاطفاء.
اعداد مواد التوعية من منشورات تتعلق بحرائق الغابات وملصقات وغيرها من المطبوعات التي تسهل عملية نشر التوعية للحد من حرائق الغابات.
تدريب الضباط وعناصر الجيش على تقنيات الاطفاء ليتمكنوا من مساعدة الدفاع المدني، وتزويد ثكنات الجيش ببعض المعدات والاجهزة البسيطة لمكافحة نارالغابات.
الاستفادة من قدرات مشاريع التنمية الريفية ، التي تنفذها الجمعيات الاهلية والبيئية،على تحضير البنية التحتية الضرورية لخطة مكافحة الحرائق.
انشاء خطة اطفاء لحرائق الغابات والتعاون والتنسيق بين مختلف الاجهزة الفاعلة ومختلف الوزارات المعنية من خلال انشاء غرفة عمليات مشتركة وتوزيع المهام والادوار للحصول على افضل النتائج.
انشاء طرق زراعية للوصول الى اماكن الحريق
رفع التعديات عن حرم الاملاك النهرية بعد تحديد مواقعها وذلك بصورة عاجلة.
اعادة النظر بتصاميم الجسور ومصارف المياه “العبارات” التي تشكل عائقا بغية استيعاب فائض الامطار.
اعادة النظر بتصاميم الطرق الدولية بشكل يسمح بسيلان واستيعاب فائض الامطار.
الطلب الى السلطات المختصة وخاصة البلديات السهر على منع استعمال المجاري المائية كمكبات لاي نوع من النفايات والاتربة.
تقويم حدود جريان مياه بعض الانهر والمجاري وبناء حيطان دعم وفقا للحاجة.
تنفيذ بنود الخطة العشرية التي اقرها مجلس الوز ا رء في جلسته بتاريخ 10/9/2003
ولحظ الاعتمادات المطلوبة لذلك
وضع خطة شاملة وواضحة لتعزيز الجهوزية وإدارة كوارث الهزات.
وتحديد المناطق الاكثر عرضة لكوارث الزلازل
اخذ الخطوات التي تقلل من الخسائر البشرية والمادية ابان وقوع الهزة الارضية.يتزامن مع هذا العمل الغاء كل المؤسسات والصناديق والمجالس والهيئات التي عملت على هدر المال العام وصرفه دون وجه حق. آن الأوان بعد كل الكوارث والحروب التي مرّ بها لبنان ان ينفض غبار الفساد ويتعامل مع مواطنيه بكل شفافة ووضوح.
خبير السلامة الاعلامية
فادي الغوش
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المراجع:
1- https://www.kfu.edu.sa/ar/Departments/safty
2- www.icrc.org
3- www.redcross.org.lb
4- إدارة الكوارث الطبيعية في لبنان – مجلس النواب21/12/2003
5 – https://www.palestinercs.org/inde