لجان الاهل في المدارس الخاصه تثير قضايا الاقساط والتعليم عن بعد
الشمال نيوز – عامر الشعار
لجان الاهل في المدارس الخاصه تثير قضايا الاقساط والتعليم عن بعد
موقع اعلاميو الميناء
ليلى دندشي
أصدر اتّحاد لجان الأهل وأولياء الأمور في المدارس الخاصة في لبنان بيانا شاملا حول الأوضاع التربوية والمسائل المتعلقة بإدراء إمتحانات نهاية العام الدراسي إضافة إلى قضية الأقساط.
وشرح البيان في مقدمته تأثير “الزلازل”التي تعرض لها لبنان تباعا منذ الانهيار المالي والاقتصادي وإندلاع ثورة 17 تشرين، ومن ثم تدابير المصارف غير القانونية التي استولت على ودائع المواطنين وحالت وتحول دون إمكانية قيامهم بتوفير أدنى متطلبات حياتهم ، ومن ثُمّ أزمة وباء الكورونا الذي وصل إلى بلدنا الحبيب وأخذ بالإنتشار، ما حدا بالحكومة إلى إعلان حالة التعبئة العامة تحت وطأة الخطر الذي بات یھدّد الشعب في صحته و حياته ، ما أدى إلى إقفال المدارس وسائر المؤسسات العامة والخاصة ، وتعطيل جميع الأعمال والموارد المالية وعدم توافر أدنى مُتطلبات الحياة.
وتوقف البيان عند حالتي الضياع والإرتباك والغياب التام لأي رؤية علمية وعملية في وزارة التربية لجهة مصير العام الدراسي الحالي ومصير الامتحانات الرسمية ،و صرخات الأهالي المتعالية يوماً بعد يوم، و ثبوت أنّ التعليم عن بعد، بالرغم من أنه ضرورة في هذه المرحلة، لا يمكن، بأي شكل ٍ من الأشكال، أن يكون بديلاً عن التعليم الأكاديمي.
وأشار: أن نسبة تركيز الطلاب وقدرتهم على المتابعة تتفاوت في هذا النوع من التعليم وهويخالف ويفوق بشكل ٍ كبير نسبة التركيز والقدرة على المتابعة الحاصلين ضمن إجراءات التعليم الأكاديمي العادي، كما أن التجربة قد أثبتت أنه لا يمكن خلال التعليم عن بعد مراقبة وضبط نسبة تركيز ومتابعة التلاميذ للمنهاج بشكل ٍسليم، خاصة وأنهم، أي التلاميذ وأهاليهم، يعيشون جميعا حالة ً من الضغوطات والقلق تفوق قدرتهم على تحمّل أعباءً إضافية غير تلك الناتجة عن الصراع للبقاء. كما ان التجربة قد أثبتت أن هنالك تفاوتا حاصلا في تفعيل وتطبيق آليات هذا النوع من التعليم ما بين مدرسة خاصة وأخرى ،وما بين المدارس الخاصة من جهة والمدارس الرسمية من جهة ثانية ما يشكل مخالفة حقيقية لمبدأ المساواة أمام مرفق التعليم.
وفي ضوء المُطالبات المُستهجَنة والمعيبة التي بدأت بعض المدارس الخاصة بإرسالها للأهالي لدفع أقساط السنة الدراسية الحاضرة ،يرى اتحاد لجان الأهل وأولياء الأمور في المدارس الخاصة ، ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة ويطالب بشكل صارم وجازم بما يلي :
اولا: يُطالب الإتحاد وزير التربية، وخلال مهلة أقصاها الخامس عشر من شهر نيسان من العام الحالي:
– تحديد مصير العام الدراسي الحالي وتحديد الخطط البديلة للتعويض عنه بحدّه الأدنى، إذ لا يمكن إبقاء التلاميذ والأهالي في حالة قلق وإرباك وضغط في ظل الظروف القاهرة السابقة الذكر .
– إتخاذ القرارالفوري بخصوص امتحانات الشهادات الرسميّة و المنهاج المعتمد فيها، وإعلان تأجيلها على أن تُحدد مواعيدها لاحقاً بعد الإنتهاء من أزمة الكورونا ، وبعد الأخذ بعين الإعتبار توفير فترة زمنية يُعاد خلالها التحاق تلامذة هذه الشهادات بمدارسهم لإنهاء الأهم والأجدى من برامجها .
ثانياً: كما يطالب الاتحاد وزيرالتربية الوطنية اعتماد الإجراءات اللازمة للتعويض عما فات التلامذة من المنهاج المعتمد كإضافة فصل في بداية السنة الدراسية المقبلة لمدة شهرين و/أو اعتماد أساليب تعليمية خلال السنة المدرسية المذكورة يمكن خلالها استيعاب ما فات التلاميذ من منهاج هذه السنة بالإضافة إلى متابعة منهاج السنة المقبلة أو إطالة أمد السنة الدراسية الحالية أو غيرها من الإجراءات التي يراها أصحاب الاختصاص مناسبة. وعلى المركز التربوي للبحوث في هذه الأثناء العمل على تعديل المناهج واعتبار ان تجربة التعليم عن بعد هي مرحلة تدريبية للمعلمين والطلاب مؤقته ومعتمدة فقط لإبقاء الطلاب في جو المدرسة
ثالثاً: من جهة أخرى يطالب الاتحاد إدارات المدارس الخاصة كافة، بالتوقف الفوري عن مُطالبة الأهالي بدفع أقساط السنة الدراسية الحالية للأسباب الآتية :
1- لتوافر حالة القوة القاهرة من خلال قرار الحكومة بإعلان حالة التعبئة العامة، الذي يُؤدي حكماً لتعليق كافة المطالبات .
2- لكون القسط المدرسي وفق أحكام القانون رقم 515/1996 هو مُقابل ما تُقدّمه المدرسة للتلميذ من تعليم ونشاطات تربوية إلزامية وتأمينات ورقابة طبية، وتُحدّد قيمته انطلاقاً من النفقات التقديرية التي تضعها المدرسة في مُوازنتها السنويّة لكامل السنة الدراسية، وبالنظر للإقفال القسري المستمر للمدارس غير معروف المصير على المدى المنظور، وللمدة القصيرة التي فتحت خلالها أبوابها هذا العام (اقل من فصل تخلله عطل)، فإن الموازنة المدرسية التي وُضعت تصبح غير مُطابقة للواقع وللقانون وبالتالي يُطالب الاتحاد بوجوب إجراء التعديل الفوري للموازنات المدرسية بكافة بنودها تبعاً :
أ. لكون بدلات النقل والمكافآت والمساعدات لأفراد الهيئة التعليمية الى جانب بدل المهمات خارج نطاق العمل، والتعويض عن ساعات التنسيق والتعاقد أصبحت دون موضوع ، وبالتالي يقتضي شطب المبالغ المتعلقة بها من الموازنة .
ب. لكون البند( د) من الموازنة يُصبح صفرا
ج. لكون المبالغ المقدّرة في البند (ج) من الموازنة المُخصّص للنفقات الأخرى غير المتعلقة بالرواتب والأجور، ملحقاتها ومتمماتها والتعويضات المخصصة لأفراد الهيئات التعليمية و الأجراء في المدرسة ومنها النفقات والأعباء التشغيلية للمدرسة تأثرت بشكل ٍ كبير بالإقفال الحاصل، ما يستتبع انخفاضاً كبيراً لها لا سيما بنود التأمين، الرقابة الطبية ، التدفئة والمحروقات، الهاتف والبريد، الصيانة والتصليحات، الخدمات والتنظيف، النفقات الإدارية والتربوية، التجديد والتطوير، بند استهلاك الاصول الثابتة المخالف اصلاً للواقع والقانون، واخيراً بند تعويض صاحب الرخصة الذي يجب ان يلغى وإلا تتعدّل قيمته حكماً لهذه السنة تبعاً لتوافر حالة القوة القاهرة وعدم التنفيذ الجزئي لموجب تأدية خدمة التعليم وما يستتبعها من سقوط موجب أداء التعويض لصاحب المدرسة عن فترة التعطيل القسري .
وختم: وعليه ونظرا لأن المدارس قد فتحت ابوابها لما يقارب اقل من فصل واحد، وفي ظل الوضع الراهن وعدم وجود رؤية واضحة لمستقبل هذا العام الدراسي ، يكون القسط الاول الذي دفعه الاهالي والذي يمثل 30% من مجمل القسط، في الوقت الحالي ، كافياً وعادلاً ومُوازياً للإلتزام الذي يقع على عاتق الأهالي تجاه هذه المدارس التي عليها وحدها ومن خلال الأرباح الطائلة التي جناها أغلبها طوال سنوات طويلة ايجاد الحلول اللازمة للعلاقة فيما بينها وبين الأساتذة وفقا ً لأحكام القانون.وعلى ان تعيد لجان الأهل النظر بصحة وقانونية الموازنات المُعدّلة بعد عودة أوضاع البلاد إلى حالتها الطبيعية وفتح المدارس من جديد .