المركز الوطني في المنية أحيا ذكرى استشهاد السيد حسن نصر الله بمهرجان سياسي و شعبي حاشد
الشمال نيوز – رواد سكاف

المركز الوطني في المنية أحيا ذكرى استشهاد السيد حسن نصر الله بمهرجان سياسي و شعبي حاشد
أحيا المركز الوطني في الشمال الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد الأمين العام لحزب الله السابق السيد حسن نصر الله و رفيق دربه السيد هاشم صفي الدين و رفاقهم الشهداء، بمهرجان سياسي و شعبي حاشد في دارة رئيسه كمال الخير في المنية، بحضور النائب جهاد الصمد، عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب رائد برو مع وفد من حزب الله، الوزير السابق يعقوب الصراف، ممثل حركة المقاومة الاسلامية-حماس في لبنان الدكتور أحمد عبد الهادي، وفد من المجلس الاسلامي العلوي، و ممثلي الأحزاب و القوى الوطنية و الاسلامية و مسؤولي الفصائل الفلسطينية، و رؤساء بلديات و مخاتير، و حشد من رجال الدين و فعاليات شمالية، و حشد من مدينة المنية و الجوار.
عرف المهرجان الاعلامي جهاد نافع، تلاه آيات من القرآن الكريم لفضيلة الشيخ محمد بولاد، و النشيدين اللبناني و حزب الله.
برو
و ألقى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب رائد برو كلمة حزب الله، قائلاً ان احياء ذكرى استشهاد القادة السيدين حسن نصر الله و هاشم صفي الدين و كافة شهداء المقاومة هي نوع من الوفاء لمن بذلوا أغلى التضحيات لنبقى أعزاء مرفوعي الرأس، لأن دماء الشهداء شكلت خط دفاع أول عن الوطن من جنوبه الى شماله.
أضاف برو أن السيد حسن نصر الله و كافة قادة المقاومة الذين عملوا سويةً منذ عشرات السنين شخصوا مكانن التهديد و قالوا للجميع أن العدو الصهيوني هو الخطر الأول علينا و ان الادارة الأمريكية هي الداعم الأول للارهاب الصهيوني في أوطاننا، و لو كل الأُمة اتفقت حول هذه الأطر و هذا الترتيب لكنا اليوم بألف خير، لأن ابرز انقسام بيننا اليوم هو من هو الصديق و من العدو و من هو الحليف، حيث ان ابرز الاولويات يجب أن تكون هي نحو البوصلة الصحيحة بمواجهة عدونا الذي يعتدي علينا جميعاً.
مشدداً على ان أهم ما قامت به قوى المقاومة في المنطقة هو انحسار الوجود الأمريكي في المنطقة و أصبح هناك جرأةً كبيرة للقول لأمريكا لا، حيث اصبحت أمريكا تقاتل دون ان تكون اوروبا الى جانبها ولا حلف الناتو حتى ان رأس الكنيسة المسيحية يقف ضد ما تقوم به، و هو ما يسمى بعصر الغربة الأمريكية و مشهد الجمعية العامة في الأُمم المتحدة يكشف للعالم أجمع أن موقفنا و خيارنا الذي نسير به هو الخيار الصحيح بعدما بات الصهاينة معزولين عالمياً بينما كافة شعوب العالم باتت تقف معنا و مع قضيتنا المركزية فلسطين و ينبذون اي وجود للصهيونية في أي منطقة من العالم.
و شكر برو أهالي الشمال الشرفاء الذي استقبلوا أهلهم النازحين من الجنوب و البقاع و الضاحية، الذين وقفوا وقفةً لا ننساها كما وقف الأنصار مع المهاجرين أيام الرسول.
الفصائل
كلمة الفصائل الفلسطينية ألقاها ممثل حركة المقاومة الاسلامية-حماس في لبنان الدكتور أحمد عبد الهادي، حيث شكر للشعب اللبناني وقوفه الدائم مع القضية الفلسطينية و تقديمهم أعز ما لديهم في سبيلها و على رأس هذه التضحيات شهادة سماحة السيد حسن نصر الله الذي ارتقى شهيداً في معركة اسناد غزة في الوقت الذي تخلى عن غزة و أهلها المنبطحين و المستسلمين، بينما وقف معها الأحرار و الشرفاء و في مقدمتهم المقاومة في لبنان و جمهورها الذي تحمل الضغوطات الكبيرة من أجل نصرة فلسطين و قضيتها.
و قال عبد الهادي في هذه المناسبة نستحضر الرؤية الواضحة التي امتلكها سماحة السيد حسن نصر الله، كما نستحضر عشقه لفلسطين و يكفي دليلاً على ذلك بانه افتدى بروحه و دمه فلسطين و القدس و المسجد الأقصى المبارك، و ايضاً نستحضر خبرته و صموده الاسطوري و كل الفضائل التي امتلكها في ذكرى شهادته.
و ختم القيادي في حماس: ان التضحيات العظيمة للمقاومة في لبنان هي موضع فخر لدى الشعب الفلسطيني الذي يعرف من وقف معه و من طعن به و بقضيته، و ليعلم الجميع أننا لم و لن ننهزم في هذه المعركة لأنها معركة طويلة نربح فيها حيناً و نُضحي حيناً آخر من أجل أعظم قضية على وجه الأرض، لأن من يستشهد منا ينتصر و يحصل على أعظم مركز في الدنيا و الآخرة.
الخير
و اختتم اللقاء بكلمة رئيس المركز الوطني كمال الخير الذي أكد أن ذكرى استشهاد السيد حسن نصر الله هي مناسبة حزينة لدى كل الأحرار في العالم، لأننا افتقدنا القائد الذي وقف على الدوام في وجه الغطرسة الصهيونية في أوطاننا و الذي قاد أُمتنا من عصر الهزائم و الانكسار الى زمن الانتصارات، و هو الذي قدم نجله هادي شهيداً دفاعاً عن الوطن في صفوف المقاومة، حيث ستبقى ذكراه مخلدةً بأحرف من ذهب.
و اعتبر الخير أن الوفاء للمقاومين و لدماء الشهداء الأبرار هو بمتابعة مسيرتهم النضالية لحماية وطننا من الغطرسة الصهيونية، و ليس بتوقيع اتفاقات مذلة مع عدونا الذي يمارس يومياً ارهابه و اجرامه بحق أهلنا الشرفاء الصامدين في جنوب لبنان من خلال تدمير البلدات التي دخلها العدو بعد التوصل لاتفاق وقف اطلاق النار برعاية أمريكية، لكننا رأينا ان الإدارة الأمريكية تغطي كًل الاجرام على أرض الجنوب.
مؤكداً على ضرورة أن تتراجع السلطة في لبنان عن سياستها المتهورة داخلياً و خارجياً لأن الانبطاح لن يحمي الجنوب و أهله و لن يحمي لبنان من استمرار العدوان عليه، لان الاستسلام و الانبطاح لن يحمينا بل سيزيد من اجرام العدو بحقنا، أما التمسك بالمقاومة و سلاحها الشريف هو من يحمينا و التجارب أكدت ان المقاومة هي خط الدفاع الأول عن وطننا و أُمتنا.
موجهاً التحية لقيادة المقاومة الاسلامية في لبنان و على رأسها سماحة الشيخ نعيم قاسم و الى رجال المقاومة الذين أثبتوا أن التضحيات هي من ستحرر كل شبر من أوطاننا و هي التي تُحرر الأسرى كما حررت المقاومة بالسابق اراضينا و أسرانا، و ليعلم الجميع أن سلاح المقاومة هو سلاح العزة و الكرامة الذي لن نتخلى عنه طالما هناك احتلال و هناك خطر على أوطاننا من قبل المحتلين، لأننا اصحاب الأرض و هم المعتدين و المجرمين.
و حيا الخير أصدقاء لبنان و على رأسهم الجمهورية الاسلامية الايرانية التي تشكل السند الأول لوطننا، و هي التي دعمت قوى المقاومة لمنع المشروع الصهيو-أمريكي من السيطرة على أوطاننا و مقدراتها، حيث افتدى السيد القائد علي الخامنئي بدمه غزة و فلسطين و الأُمة الاسلامية لتبقى أُمة عزيزةً، لأنه لو رضخت ايران لما يريدونه منها لما اعتدى عليها الأمريكيون و الصهاينة، و من هذا المنطلق على أبناء الأُمة مساندة ايران في معركتها مع قوى الاستكبار العالمي.
مشدداً على ان الصراع في المنطقة ليس صراعاً مذهبياً و لا طائفياً بل هو بين مشروعين من يقف مع الحق و من يقف مع الباطل و يدعم الاجرام في أوطاننا، لأن فلسطين هي سُنية و ايران الشيعية هي السند الأول لفلسطين و مقاوميها، و هذا ما يُربك أعدائنا و يجعلهم يختلقون الاشاعات للايقاع بين السنة و الشيعة لكنهم فشلوا و سيفشلون و ستنتصر قوى المقاومة مهما طال الزمن.
الصراف
بدوره قال الوزير السابق يعقوب الصراف ان الوفاء للقائد السيد حسن نصر الله هو التمسك بنهج المقاومة لمواجهة العدو لأنه الخيار الوحيد لحماية لبنان من الغدر الصهيوني، لأن كل هذا الاجرام الذي يقوم به جيش العدو بحق الجنوب و أهله في ظل تغطية مباشرة من المجتمع الدولي لا يمكن ايقافه الا بالقوة.