عربي ودولي

ابو الفرج صادق : حدث في سوهو

الشمال نيوز – عامر الشعار

تقيمي لرواية (حدث في سوهو) للروائية الكويتية المتألقة الأستاذة/ فدوى الطويل مع الإعلاميين راشد و رحاب في برنامج #صباح_الدار #قناة_ابوظبي فقرة #نادي_الكتاب، الحلقة 11 في 2018/09/20م
وقد قيمت الرواية بالكلمات التالية:

الرواية تحتاج إلى يومين أو ثلاثة لقراءتها
– الغلاف جميل جدا ومعبر..
– هنالك جهد واضح ومميز من ناحية التصميم والطباعة.
– الورق الأصفر جذاب الرائحة.. أنا شخصيا أحب هذا الورق للروايات..
– العنوان قبل قراءة الرواية (مُمل ولا يمت لموضوع الرواية بصلة) وبعد قراءتها (شامل)
– القصة مكتوبة بلغة جميلة .. أدبية وتفصيلية ومعبرة..
– طريقة الوصف للشخصيات والأماكن والروائح والألوان والسرد في المونولوج تأخذك لتخيل الحدث..
– الرواية أشعرتني بالكآبة والرعب وبثت بي شعور كبير من الألم..
1- قد يكون السبب في ذلك لحساسيتي الكبيرة حيال القضايا الانسانية.
2- لو قرأ الرواية رجل جدي وقاسي الطباع فقد يشعر بالاشمئزاز فقط، وقد يرفض فكرة الرواية..
3- ولو قرأها شخص غربي/أجنبي لكانت رواية شيقة فقط..
أولا: لأن الكاتبة تقول أنها قصة حقيقية.. ولكن القصة بعيدة عن الواقع ! .. أو أن واقعنا مليئ بالرذائل والخيبات والإجرام وأنا لا أعي ذلك؟
– لماذا هي بعيدة عن الواقع..
– الكاتبة أظهرت شخصية الرجل (ضاري) أنه لعوب ويرتكب الفاحشة ويشرب الخمر.. وكذاب وخائن .. تخلى عن زوجته ورماها في بلد أجنبي بلا مال ولا مأوى .. وهذه ليست من صفات الرجل العربي مهما بلغ من الانحراف؟
– لو كانت القصة واقعية.. فأين أهل أو عائلة الزوجة/الأم (كيان) في كل الرواية .. لم تأت الرواية على ذكرهم ولو الإشارة وبعض التفصيل، عدا عن أن أمها وأبيها انفصلا وتم تزويجها من هذا الشخص (ضاري) فقط؟ نحن العرب نتميز عن الغرب بمفهوم الأسرى.. نحن العرب لا نتخلى عن بناتنا هكذا.. أم أن هذا هو الواقع .. وأنا أجهل الحقيقة؟
– لو كانت القصة واقعية.. أين دور سفارة البلد (السفارة الكويتية) ؟ غائب تماما؟
هل من المعقول أن تختطف طفلة كويتية في بلد أجنبي ولا تتدخل السفارة؟ حتى إن لم يكن التدخل في حل القضية على الأقل يتم إيواء الأم المشردة أو إعادتها إلى وطنها..
– هنالك طفل اسمه “دانييل” من المخطوفين تم ايجاده .. وقام الخاطفين بحرقه في مستشفى عام في وسط المدينة.. وهنا تتغير عندها الأحداث .. ولا يتم التحدث عن هذا الأمر بشكل أكثر استفاضة.. ليبعد الحدث عن الواقع.. فلو تم احراقه من قبل الخاطفين فكيف وهو بين رجال الشرطة وطاقم طبي وأين الكاميرات ووو ..
– إذا الكاتبة قد تكون اختلقت بعض الأحداث لتحرك مجريات الرواية أو لكي تزيد من عنصر الجريمة أو الإثارة والتشويق والحبكة في السرد..
ثانيا: القصة تحكي قصة “كيان” وليس غاية.. “كيان” هي البطلة ولكنني لم أعجب بشخصية “كيان” ولم أشفق عليها إلا لأنها أم فقدت طفلتها..
– “كيان” فضلت حياة التشرد بعد أن تخلى عنها زوجها .. على أن تعود معه وتفكر بحل؟
– تحاول الكاتبة هنا أن تصور لنا أن الرجل الذي تخلى عن زوجته هو السبب في كل ما حصل لها من اغتصابها وجرها إلى عالم المخدرات والتشرد والسوق السوداء وإلى بيوت الدعارة .. وفي آخر القصة تخليها عن دين الإسلام لتتزوج من رجل أجنبي بلا دين فقط لأنه وقف معها واحتضنها في محنة هي من وضعها فيها..
– “كيان” كانت تنفق كل “جنيه” تكسبه من بيع ملابسها أو من المسروقات أو من المخدرات في طباعة المنشورات بدل أن تتجه إلى الصحافة .. وهي التي أقرت أن القضايا التي لا تغلق هي القضايا التي تتحدث عنها الصحف.
لربما كانت الكاتبة لديها نظرة خاصة في طرح هذه المواضيع العديدة في رواية واحدة .. (الحب، الأسرة، الدين، الأمل، الجريمة…)
ثالثا: أتوقع أن “ضاري” ليس له دور كبير في القصة غير أن الكاتبة أرادت منه أن يغير الأحداث بصفته الرجل (فأعاد زوجته إلى بيتها، أذلها وشردها،…) ليس له دور كأب في الرواية.
رابعا: تتابع الأحداث جميل،، ولكن لو أنك مهتم بغاية وبقصة الإتجار في المقدمة والنهاية للرواية تصف كل ما حدث لغاية..
خامسا: الرواية أرقتني من ناحية التفكير والكآبة .. ولكن شاعرية الكلمات والوصف الرائع للأحداث شدني للقراءة.
التقييم العام للرواية كان 7من 10 ، ولكن النهاية كانت جميلة فأعطيها 8 من 10.
– لأن الأحداث الجانبية ممتعة ولكن لا تمت للواقع بصلة وليس لها صلة بالموضوع.
– لو أن الشخصيات غير عربية أو أن الرواية لم تقل أن القصة حقيقية، لكانت رواية جميلة مشوقة، ولكن لأنها واقعية فوجدت نفسي أفكر بالعديد من التساؤلات والبحث عن ثغرات للرواية.
كتب/محمد ابو الفرج صادق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى