النائب نضال طعمة : غياب العصب الشعبي قد يجعل البعض ينفرد

الشمال نيوز – عامر الشعار

اعتبر النائب نضال طعمة ان “خطورة الملفّ النفطّيّ وخاصّة لناحية تحدّيات المواجهة مع إسرائيل، تكمن في التهاء اللّبنانيين في التّحضير للانتخابات النيابيّة المفترضة في السّادس من أيّار القادم”
وقال في تصريح له اليوم : ان غياب العصب الشّعبيّ قد يجعل البعض يتفرّد في الملفّ، وقد يظهر البعض أيضا، أضعف في القدرة على التّحكّم في اللّعبة، فيما يحاول حزب الله أن يكرّس مرجعيّته كقوّة، يمكن للدّولة أن تستعين بها لتفاوض وتحصّل الحقوق. وهذا كلام إيجابيّ ويشكّل دعما للدّولة المفاوضة في مكان ما. ولكن عدم قدرة هذا المفاوض على ضمان سلوك من يعتمد عليه، ويهدّد به، قد يضعه في موقع محرج، ما قد يجعل الدّولة تتحمّل مجتمعة مسؤوليّة قرار يتّخذّه حزب بمعزل عنها.
اضاف : هنا نعود إلى قضيّة طال شرحها والكلام بها من قبل، ومن رأي أكثر من مرجع في البلد. ماذا لو وضع حزب الله نفسه فعلا في تصرّف الدّولة اللّبنانيّة؟ ماذا لو علم القاصي والدّاني أن قرار الحرب والسلّم في لبنان هو سياديّ وهو في يد الدّولة؟ ألا يساهم ذلك فعلا في كسر الطوق عن إمكانيّة تسليح الجيش اللّبنانيّ، بصواريخ أرض أرض، وأرض جو، وربّما أكثر من ذلك؟ وفي حال لم يحدث ذلك فورا، أفليس هذا هو المدخل الوحيد لكي يصير مستقبلا؟
وتابع طعمة بالقول : يمرّ في عجقة الانتخابات أيضا ملفّ الكهرباء. وماذا يعني إصرار فخامة رئيس البلاد على طرح الموضوع؟ وماذا يعني أن فخامته يلوّح بمصارحة اللّبنانيين؟.
أقبل وتابع فخامة الرّئيس، وليكن الكلّ تحت القانون، فلنرس هذه المعادلة، فبها وبها وحدها، وبشموليتها لتطال الجميع تحت سقف القانون، يكون العهد قد ترك بصمته الجديدة، على خارطة السّياسة اللّبنانيّة التّقليديّة.
في سياق متصل قال النائب طعمة: في ظلّ كلّ ما يجري يستمرّ دولة الرّئيس سعد الحريري، في تولّي زمام المبادرة الوطنيّة، بخياراته الواضحة الواقعيّة من ناحية الرؤية إلى مستقبل لبنان والحفاظ على سلمه الأهليّ، والثابتة من ناحية تمسّكه بخياراته دون التراجع قيد أنملة.
ومن المواقف الجريئة الّتي تحسب للرجل أنّه أعلن للملأ أنّه لا يملك المال.
أضاف : لقد أرسى دولة الرّئيس خيار لبنان أوّلا وأعطى الأولويّة للحفاظ على السّلم الأهليّ قدر الإمكان. نرجو أن تسمح الظّروف لهذا الرّجل أن يفرغ كل ما في جعبته، فواضح أنّه ابتغى تخليد ذكرى والده الشهيد بالتزام الخير العام وقيم الحقّ والجمال، ما يليق بهامة وطنيّة، تعود كرامتها ببقاء لبنان هامة في حلم أبنائه أوّلا قبل ان يكون في أحلام العالم. وبغضّ النّظر عن الحكم المنتظر بقضيّته من المحكمة الدّوليّة، يبقى حكم الشّعب هو الأساس، هذا الشّعب الّذي زفّه شهيد لبنان الجديد، لا بدّ أنّه غدا سيقترع ليكون لبنان جديدا وهذا جوهر كلّ المسألة.