أخبار اقتصادية

المستشفيات تدقّ جرس الإنذار والمحتجّون يُقفلون المؤسّسات العامة الثورة شمالاً

الشمال نيوز- عامر الشعار

مايز عبيد

المستشفيات تدقّ جرس الإنذار والمحتجّون يُقفلون المؤسّسات العامة
الثورة شمالاً: ساحة النور تحتضن الفقراء… والطلاب مستمرّون في انتفاضتهم

9 تشرين الثاني 2019

لليوم الثالث على التوالي للإنتفاضة الطالبية والثالث والعشرين على انتفاضة الشعب اللبناني وثورته ما زالت طرابلس ومناطق الشمال تشتعل ثورة ورفضاً للواقع القائم

وكعادتها كانت ساحة النور أمس خزّان المطالب ورفع الصوت من أصحاب الحقوق من المياومين ومتعاقدي الشؤون الإجتماعية والمعلمين المتعاقدين في التعليم الأساسي والثانوي والمهني وعمال المكننة المياومين في المدارس والمعاهد الرسمية، الذين نزلوا إلى الساحة ومعهم طلابهم وطالباتهم، ليرفعوا الصوت ويؤكدوا مطالبهم.

أكثر من كلمة ألقيت تعبّر عن معاناتهم، وأشاروا إلى أن “أشهراً عدة مرت من دون عمل ومن دون رواتب والدولة لا تعطي أو تعير أي اهتمام للمعلمين الذين يخرّجون الأجيال التي ستبني الوطن. فكيف نعمل ونؤدي رسالتنا في هكذا ظروف حياتية وإجتماعية وإنسانية صعبة للغاية؟”. لقد باتت ساحة النور بالفعل تمثّل الحرمان الشمالي بكل أوجهه وأشكاله، بعد أن اجتمع كل المحرومين في المنطقة في المكان نفسه، وراحوا يرفعون شكواهم من ظلم الدولة: “مطلبنا التثبيت… نطالب بالضمان الإجتماعي، نطالب بالتعليم، نريد رواتبنا، نريد أن نأكل، أن نعيش بكرامة”، كلها مطالب إجتماعية يتشاركها اليوم المعلم مع تلميذه والأب مع ولده والمكان واحد: ساحة النور في طرابلس.

يوم الجمعة كباقي أيام الثورة. فرض المعتصمون الإقفال على المؤسسات الرسمية والمرافق العامة والمصارف، بينما نزل طلاب المدارس والجامعات إلى الساحات للإعتصام، في حين اعتصم طلاب الجامعة اللبنانية صباحاً أمام مركز الجامعة وعبّروا عن رفضهم للواقع السياسي والإجتماعي الذي تعيشه البلاد وأكدوا أنهم “غير آبهين إن خسروا سنة من عمرهم، المهم بالنسبة إليهم أن يربحوا باقي سنوات عمرهم ومستقبلهم”. أحد الطلاب ويدعى أحمد قال لـ”نداء الوطن”: “كل شيء في لبنان بالواسطة حتى التعليم بالواسطة. لماذا سنتخرّج إذا لم تكن هناك فرص عمل تستوعبنا؟”. في حين أشارت سنا ماضي وهي طالبة جامعية إلى أنها وزميلاتها “قررا الإنتفاض على كل الواقع السيئ في البلد علّ وعسى نستطيع بأيدينا أن نبني مستقبلًا مشرقًا لنا. لا تعليم ولا دراسة حتى تحقيق كل المطالب”.

مسيرات وتحذير من المستشفيات

استمرت المسيرات في الشمال بمناطق عدة وكان وقودها الأساسي الطلاب والطالبات. حيث نُظمت في مدينة المنية الشمالية، مسيرة طالبية شبابية حاشدة، رفع فيها الطلاب العَلم اللبناني وهتفوا للثورة ورحيل السلطة الفاسدة. وتجمّع المعتصمون أمام مبنى بلدية المنية وألقي العديد من الكلمات وسط رفع الشعارات الداعية إلى إسقاط النظام. وقال أحد المنظِّمين عبدالله علم الدين لـ”نداء الوطن”: “نحن هنا طلاب وشباب من مختلف مناطق المنية في حراك مستمر منذ بداية الثورة الشعبية السلمية. للأسف هذه السلطة لم تسمع حتى اليوم مطالب الشعب اللبناني الذي نزل إلى الشوارع بأغلبيته يطالبهم بالرحيل بعدما نهبوا البلد وخرّبوه ونشروا الفساد في كل مكان. المنية مليئة بالنفايات بسبب السياسات الفاشلة، ولا فرص عمل للشباب والشابات وهناك الكثير من المشاريع والخدمات التي تحتاجها المنطقة وهم يعملون على منعها من أجل أن يبقوا مسيطرين على رقاب الشعب ولقمة عيشه. لن نقبل بعد اليوم بهذا الواقع السيئ وسنفرض واقعنا بأيدينا”.

كما قام عدد من الطلاب في البترون بإغلاق مركز دائرة النفوس في تنورين، والمدارس والمصارف ونظموا مسيرات جابت الشوارع وطالبت بالحقوق المدنية والإجتماعية. واستجابت عكّار لمطالب الحراك فنظمت في حلبا والعبدة مسيرات طالبية، رفعت لافتات تدعو إلى إعطاء المواطنين حقوقهم واستعادة الأموال المنهوبة من السلطة. ونُظمت في العبدة مسيرة “طناجر” باتجاه بلدة ببنين. وقرع المشاركون على الطناجر والاواني في إشارة إلى أن “الناس جاعت ولم تعد تهتم للسياسة والشعارات، فما يعنيها هو لقمة عيشها ومستقبل أولادها”.

إلى ذلك وبالتزامن مع رفع المستشفيات الصوت، برز نداء المستشفيات الشمالية التي بدأت تعاني من نقص المخزون الطبي، بالتنبيه إلى أن المخزون قد لا يكفي لأكثر من أسبوع وعندها ستتوقف هذه المستشفيات عن استقبال المرضى والحالات الطبية بشكل كامل إذا لم يتم العمل سريعاً من قِبل المعنيين على حل هذه المشكلة.

المصدر: نداء الوطن
https://www.nidaalwatan.com/article/8651-المستشفيات-تدق-جرس-الإنذار-والمحتجون-يقف-يقفلون-المؤسسات-العامةالثورة-شمالا-ساحة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى