لم يروي أخي يوماً قصص إشتياقه لي ولَم يُخبرني أبداً إنَّهُ يٌحِبُّني
الشمال نيوز – عامر الشعار
كتب نبيل ويزاني – الشمال نيوز

لم يروي أخي يوماً قصص إشتياقه لي ولَم يُخبرني أبداً إنَّهُ يٌحِبُّني ، لكن حين تَوَعَكَّت صحتي قليلاً رأيتُه يشدُّ على فمهِ كأنَّهُ يتأذى عني يتحسَّس آلامي حيناً وتوجعهُ طوراً ، عيناه تعكس آوجاعي من حيث لا أحتاج لصورة ( *PT scan* ) كي تشخص جزيئيات أشيائي وتفاصيل أضلاعي.
بالأمس ترك أخي زحمة أعماله جانباً ورافقني إلى غرفة الأشعة التي هو من أخذ موعدها حاذفاً من عمري ستونَ عاماً ( *ترك لي أربع سنوات فقط كي أتغنج بها* ).
رمى حكيم الأشعة سؤالاً سمعتُ أخي ينوبُ عنِّي الجواب: تساءلت هل أراه في حُلُمٍ أم هو قد رآني ، أخي كان حاضراً حتًُى بغرفةِ الأشعة ( *الممنوعة بالعادة عن أي شخص كان* ) أَوَلَسْتُ أنا بنظره إبن أربع سنوات الذي لا يستطيع التعامل مع الغرباء ❤️.
لدى أخي عيادة خاصة ويعمل جراح في العديدِ من المستشفياتِ ومرضى كُثُر يمنعوهُ من مشاركتنا في العديد من المناسبات .
بالرغم عن ذلك أخذني مشواراً بعيد المسافة سارقاً من وقتهِ الثمين نهاراً كاملاً حيث كان قد أخذ لي موعداً مع بروفيسور آخر يختص بحالة مرضي ،
( *فإبن أربع سنوات لا يستطيع أن يتصرف مع الغرباء* )
هو من يفكر عني أيضاً وايضاً
وكرَّت مسبحة مواعيدنا بعيداً عن مركز عملهِ
( *فأنا إبن أربع سنوات تركها لي كي أتغنج بها* ).
بالرغم إنَّ أخي لم يخبرني يوماً إنه يُحِبُُني إلا أن *بحضورِهِ أُغلِقُ بابَ تفكيري لأنَّ هو من يفكر عنِّي*
بحضرتهِ أغفى كالاطفال أولست بحمى أخي …
ملاحظة #إبن_أربعة_سنوات_ذكي_جدآ_قد_عرفتُ_نتائج_فحوصاتي #من_تقاسيم_وجههِ_ونبرات_صوتِهِ_وأحيانآ_من_إهتمامه_بي_أو_عدمه
نبيل ويزاني