اخبار عكار والشمال

مفتي عكار يؤدي خطبة الجمعة في القنطرة : حسنوا اخلاقكم تصلح أحوالكم

الشمال نيوز  – عامر الشعار

مفتي عكار يؤدي خطبة الجمعة في القنطرة : حسنوا اخلاقكم تصلح أحوالكم

أدى سماحة مفتي عكار الشيخ زيد زكريا صلاة الجمعة في بلدة القنطرة بحضور رئيس بلديتها احمد عبيد ، ورئيس هيئة الاغاثة اللواء الركن محمد خير وجمع من المصلين .

شدد سماحة المفتي في خطبة الجمعة على اتباع الاخلاق الانسانية التي توصلنا لرضى الله والجنة ، فقال ” سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة ، فقال : ( تقوى الله وحسن الخلق ) ، إنها اربع كلمات تختصر الاسلام كله ، فيها شرح وتوضيح لهذه المبادىء الاساسية التي هي سبب وصولك الى الجنة لأن تقوى الله تجمع كل اوامر الله وكل الاحكام الشرعية ، فتقوى الله هي العلاقة بينك وبين ربك ومولاك فتطيع أوامره وتجتنب نواهيه .
أما حسن الخلق فهي تجمع علاقتك بينك وبين كل المخلوقين ، تبدأ مع والديك وأهلك مرورا بجميع الناس بكل معتقداتهم فتعاملهم بالحسنى ، حتى مع الحيوانات والأشجار والبيئة ، فمن اراد الجنة فهذا هو الطريق وهذا هو الباب فلينظر كل منا كيف هي علاقته بالخالق وعلاقته بالمخلوقين ، وقد ضل الطريق من أحسن علاقته مع ربه وأساءها مع المخلوقين او أحسنها مع الناس وأساءها مع ربه “.

أضاف ” ومن المستغرب اننا اصبحنا في زمن نتقن فيه الكلام والنقد على أوضاع الأمة ونكباتها ، والصراخ حول أزمات بلدنا المعيشية في الغذاء والدواء والغلاء ، صحيح هذا حق ، ولكن لو بقيت تصرخ ليل نهار على هذا الواقع دون أن تبدأ التغيير والإصلاح في نفسك من الذي يمنعك من الصلاة وبر الوالدين ومصالحة اخوانك ، فترى البعض في مجلسه ينتقد تقاتل الأشقاء في السودان وهو في قريته يقاتل اخاه وابن عمه ويعادي جيرانه ! فهلا نظرت إلى عيوبك ، هلا بدأت بإصلاح نفسك ، هلا أصلحت العلاقة مع ربك ومجتمعك قبل ان تعبر الحدود “.

وقال ” من هنا نرى رسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) ، كما اخبر عن نفسه قائلا ( انما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) ، فأين نحن من الاخلاق وقد وصلنا إلى زمن اصبحنا نبكي فيه على القيم والاخلاق التي انعدمت في مجتمعاتنا ، التي تعج بالقطيعة والعداء والبغضاء والاحتكار والاستغلال لبعضنا البعض ، يرتفع الدولار فترتفع الاسعار ينزل الدولار لا تنزل الاسعار ! فأين نحن من الاخلاق التي دعانا إليها الاسلام وأمرنا بها “.

وختم سماحته بالتحذير من ” الغضب الذي يتسبب بالمصائب ، فنرى اعتداء بعضنا على بعض في الطرقات بإطلاق الرصاص ، او الذم والقدح على صفحات التواصل الاجتماعي، وكل هذا الانفعال سببه الغضب ، لذلك جاءت وصية النبي صلى الله عليه وسلم لا تغضب ، فقد قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم ( أوصني ، فقال : لا تغضب ، فقال أوصني ، قال : لا تغضب ، فردد مرارا لا تغضب ) ، فاضبط غضبك وتمالك نفسك كما قال عليه السلام ( ليس الشديد بالصرعة انما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب ) ، اكظم غيظك وستجد فرقا في حياتك حين تضبط نفسك واسمع لبشرى النبي عليه السلام ( من كظم غيظه وهو قادر ان ينفذه ، بعثه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق حتى يخيره من الحور العين ما شاء ) “.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى