اخبار لبنان 🇱🇧

خواطر مغترب ونقطة الصفر

الشمال نيوز – عامر الشعار

نقطة الصفر
فبرغم انتشار المصيبة وتفرعاتها والتي غطت كل نواحي الحياة والتي أصلها مازال ثابت وتفرعاتها انتشرت بعموم البلاد وعممت البلاء والحل يرجعنا إلى نقطة الصفر وإلى من عقد العقده الأولى. والي توالدت وتحولت إلى مجموعات من العُقد والتي بدورها تحولت إلى غدد سرطانية وتستمر بالانتشار.
ولاحل إلا بحل العقدة الاولى لتفقد بقية العقد رابطها الأساسي وتبدأ بالتفلت والتلاشي والإندثار.
فلنعود إلى مسرح الجريمة مسرح المصارف والبنك المركزي حيث كانت نقطة الصفر وانطلاقة الشرارة الأولى.
فالمصارف بمالكيها السياسيين وأصحابهم والبنك المركزي برئيسه صاحب الأوسمة والنياشين وحصوله على لقب أفضل مدير بنك مرکزي لخروجه من الأزمة الاقتصادية العالمية ٢٠٠٨ بأرباح بینما خسائر البنوك كانت تغطي الكرة الأرضية.
وصار فلتة زمانو و طرح اسمه وبشكل جدي ليكون رئيسًا للجمهورية، وتدفقت الأموال على البنوك اللبنانية طلبًا للأمان فبدل أن توظف تلك الأموال ببناء البلد وبالمشاريع الاستثمارية عملو العكس من هذا وسال لعاب المتسلطين على السلطة فأوحو لبنوكهم التي يملكونها أن يعرضو فوائد عالية للمودعين حتى يأتي المزيد منهم واجمعو قد ما بتقدرو وديّنوهم للدولة بفوائد أعلى وهيدي فكرة الطمع اللي ضر ما نفع ومستوحات من فكر ((البونزي سكيم )) القائمة على أن تدفع للمودع أو المستثمر أكثر من أي أحد آخر وتأخذ من هذا وتدفع لذاك أرباح عالية حتى يطمئن الجميع وساعتها بتجْمع أكبر مبلغ وتهرب به ولقد أطلق البنك الدولي هذا الوصف على السياسيين اللبنانيين.
وأن ما فعلو هو بالحقيقة نفس نصبة بونزي المشهورة .ونرجع لرياض سلامة وبعد شهرته والسمعة الرفيعة أضاعها وسهّل لهم الاقتراض ولو كان بريئا ما كان ليجاريهم ويقبل بلعبة إقراض الدولة وكان وقف أمامهم مثل ما وقف فرنسوار باسيل صاحب بنك بيبلوس وقال لهم لا نستطيع الاستمرار بإقراض الدولة من أموال المودعين ونحن نعلم حالة الدولة المالية وعوقب بوقتها على موقفه المُحِق والجريئ ؟
ولكن سلامة مشي معهم لأخر المشوار فمن سندات الخزينة بالفوائد الجنونية 42 ونصف % والتي تشبه الانتحار إلى الهندسات المالية والتي باعترافاتهم البنوك جنت منها المليارات. وكل هذا على شو لحتى يصرفوه على مشاريع مفتعلة وأغلبها فاشلة ولم تنفذ حتى بحِرَفِية لأنها أُعطِيت لأزلامهم الذين تحولو فجأة لمقاولين ومختصين بالمشاريع الكبرى فقط وما حالة محطات التكرير بغالبيتها التي لا تعمل وإذا عملت تعمل بربع طاقتها والسدود اللي ما بتسد وتدفع عليها مصاريف للصيانة وغالبية المشاريع كان الهدف منها لسحب الملايين من الخزينة ويُصرف القليل منها على تلك المشاريع الفاشلة وسرقة الباقي ؟
وبعد هذه المقدمة الطويلة والمختصرة الحل کما ذکرنا هو أن نبدأ من حيث كانت البداية ومن نقطة الصفر عينها والتي صفرت جيوب الناس وعطلت أشغالهم وقطَعت معاشاتهم ومعيشتهم وحطمت أحلام الشباب منهم والذين أنهو دراستهم والذين لم ينهوها فيجب أن نبدأ وأكرر من نقطة الصفر البنوك والبنك المركزي يجب أن توضع الملفات والوثائق على الطاولة وتعمل جردة لكل الموجودات وكل المفقودات وكيف ولماذا فقدت وأين انتهى بها المطاف وتخلَّص الحسابات من بعضها ونعرف ما هو الصافي وهل سيكون كافي لرد أموال المودعين واذا لم يكن كافي ويعرف المبلغ الناقص فيعرض على من نقصّوه أن يغطوه ويردوه حتى لا يعرفو ونكون خلصنا من أول عقدة وننتقل ساعتها بعزيمة وقوة متسلحين بما حصّلنا من حقوقنا ونبدأ ببناء الدولة. واذا لم يقبلو برد ما نقصّو فتأخذ الأمور منحی ثاني وطالما أمامنا الملفات والوثائق وستكون شاهد علی ما نقصوه ونكسو بالعهد وتكون ملفاتهم جاهزة وانتهت فترة السماح ومنروح معهم للآخر أما حجة السرية المصرفية فهي لا تنطبق على حالتنا فالدولة كلها لها الحق بالاطلاع على حساباتها وليست بحاجه لإذن من أحد.
الأمور التي يجب أن نبحث عنها أولًا البنوك لازم تقدم عرض مفصل بالأيام اللي كانت البنوك مسكرة أبوابها أمام الناس لمن حولو ومن منهم هرّب أمواله الخاصة والبنك مقفل.
ثانيًا رد كل ما وزعوه بالسابق كأرباح دفترية لأن الكاش أخذ من أموال المودعين ولأن أصحاب البنوك مثل كابتن السفينة يجب أن يكون آخر شخص يخرج من السفينة وهي عم تغرق منهم من هربو أموال من أموال المودعين على أنها أموالهم فيجب أن يردوها.
ثالثًا يجب إلغاء كل العمليات التي سمحت بتسديد القروض على سعر (1507 ) للدولار . ان ابقاء هذا السعر 1507 ل.ل ساهم بخسارة أكثر من 90% من قيمة القروض التي سددت على هذا الأساس والبنوك خسرتها من أموال المودعين لديها ونفذتها طائعةً بينما ترفض أن تعطي المودعين ودائعهم أو قسمًا منها بدون ألعاب بهلوانية بسعر الصرف فأين تجد اليوم في أي مكان في العالم ٤ إلى ٥ أسعار للصرف حسب حاجة البنك ليتناسب مع وضع الوديعة ويختار السعر المناسب ليتم (النصب) على المودع ضمن أحد التعاميم للبنك المركزي. ولا يوجد سعر ال 1507 ل.ل إلا في مخيلة سلامة ومن معه أبقوها ليمكنّو السياسيين وأصحابهم من تصفية قروضهم المليونية بخصومات بلغت أكثر من 90% وهذا كله أقتُطِع من أموال المودعين المنتظرین من أكثر من ثلاث سنين لتضع الدولة لهم الحل وتسن القوانين ويحصلو على أموالهم هالمساكين ولكن الدولة تلعب لعبة تمرير الوقت والبنوك تتمنع وترفض الحل بينما الصفقات مازالت تجري بعيد عن عيون الناس وودائعهم تُنهب بمختلف المسميات من دعم للسلع كان وهم افتعل كله للسرقة والتهريب كما فعلو بكل المشاريع المفتعلة ليتمكنو من نهب الخزينة والدليل الواضح أمامنا أنه دخل على خزينة الدولة خلال ال٣٠ سنة الماضية أكثر من 400 مليار$ من ضرائب محصلة وجمارك وقروض وهبات كلها بُدِدَت ولم يصرف منها على المشاريع الا الفُتات والدلیل ظاهر على أرض الواقع ومثل بسيط كنا بحاجة إلى ملیار و٧٠٠ مليون لتبنى معامل كهرباء لتنتج 2000 MEGAWATTS لم يصرفوها من ال ٤٠٠ مليار تصورو مدى الضرر الذي حصل خسرنا بسبب عدم اصلاح الكهرباء ٥٢ مليار لأن السارقين أبَو أن يدفعو ٢ مليار وهذا الغباء وما بيعملو حدا حتى اذا كان حمار.
وأخيرًا إلى كل من عنده وديعة بالبنك فليكف عن التظاهر أمام البنوك الحل هو أن يجبر النواب وخاصة من أعدتم انتخابهم وأن تمسكو بأيديهم وتذهبو إلى المجلس النيابي ليقرو قانون وبنفس اليوم على فتح الملفات فالبنوك والمركزي وتبدأ بالحاضر وتكمل على كل ما فات وتلغي مقولة كل ما قد فات مات.
وتظهر الحقيقة واضحة أمام الكل وتقسم الموجودات وتلاحق كل المفقودات ويكتشف من أفقدها.
واذا لم يفعلو اعلمو أنهم متورطين وأسمائهم ظاهرة على المفقودات ولن يقبلو بفتحها.
ويرجع كل منكم إلى منطقته ويعمل حملة جمع توقيعات مصدقة من كتّاب العدل أو المختار لسحب الوكالة النيابية منهم ويعاد الانتخاب.
ونحن اليوم بحالة طوارئ واذا لم تحل مشكلة الودائع لن يكون هناك قطاع مصرفي والناس التي تقول يجب الحفاظ على قطاع المصارف هذه الخطة هي التي ممكن أن ترجع الثقة بالقطاع واذا لم ينظف القطاع من الفاسدين والمتواطئين على أموال المودعين فلن يكون بعد الیوم مودعين لا من الداخل ولا من الخارج وسيخسر الكل أجمعين.
واذا أكملو بلعبة تمرير الوقت واللعب بطرق القوانين الطويلة وجعلوها مستحيلة كعادتهم اعلمو بأنهم متورطون وما الحكم على ما أذكر بالحجز على أملاك أصحاب المصارف وكبار المساهمين ومنع السفر والذي لم ينفذ ما هو الا دليل قاطع على أنهم يملكون المصارف والقضاء ولا حل معهم. واسألوا أهل العلم إن كنتم لا تعلمون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى