اخبار عكار والشمال

المفتي زكريا في ذكرى تفجير التليل:
انفجار تلو انفجار… فهل سيولد الانفراج؟؟

الشمال نيوز – عامر الشعار

المفتي زكريا في ذكرى تفجير التليل:
انفجار تلو انفجار… فهل سيولد الانفراج؟؟
صدر عن سماحة المفتي الشيخ زيد بكار زكريا البيان التالي:
تطل علينا الذكرى السنوية الأولى لانفجار التليل 15 آب تلك المجزرة التي اقترنت مع تفجير مرفأ بيروت وكأنهما شقيقتان في الجريمة والمأساة، سقط ضحية هذه المجزرة أكثر من 30 مدنيا وعسكريا وأصيب عشرات الجرحى بحروق بليغة، لتزيد جرح عكار ووجعها وحرمانها.
لقد حاول البعض أن يجعل من مجزرة التليل وقود فتنة طائفية لكن أبى الشعب العكاري بوعيه وأخوته وبجهود اللقاء الروحي والعقلاء إلا أن يتغلب على هذه الفتنة وأن يجعل هذا الحادث في إطاره الفردي دون تسييس أو تحوير.
لقد طالبنا كما طالب الجميع بإحالة هذه الجريمة على المجلس العدلي، وصدر القرار الاتهامي، لكن هذا القرار لم يقنع أهالي الشهداء والمصابين، حيث لم يشمل المسؤولين ولا المتسببين بهذه الجريمة، وبرأيهم لن يردع المهربين ولا المتاجرين.
ونتيجة لمتابعة حثيثة من نقابتي المحاماة في بيروت وطرابلس ولجان أهالي الشهداء والمصابين تم إقرار قانون بمجلس النواب للتعويض على أهالي الشهداء وعلى المصابين لكنه لا يزال بحاجة إلى تفعيل وتنفيذ وتسريع من الوزارات المعنية ومن قيادة الجيش، وهذا ما نقوم ونسعى به حالياً، لعله يساند الأهالي بشيء من حقوقهم، وخاصة الجرحى الذين يتكبدون النفقات الكبيرة لتأمين الدواء والعلاج، وبعضهم بحاجة إلى إكمال علاجه في الخارج.
إننا اليوم نجدد المطالبة بعلاج الأزمات قبل وقوع الكارثة، وبتنا نسمع تهويلا جديدا بأننا مقبلون على أزمة محروقات وفتح أبواب التهريب مجددا لتتجدد الاشكالات التي كانت تحصل بسبب التجمهر على المحطات بحثا عن ليتر بنزين أو مازوت.
بل ونحن مقبلون على استحقاق رئاسي بات الشعب اللبناني مترقبا له ولعل البلد وللأسف دخل في مرحلة جمود لحين إنجازه رغم كل الظروف المعيشية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية التي نعيشها، لذلك نداؤنا لجميع المسؤولين ارحموا شعوبكم، وارحموا دماء شهدائنا، وتجردوا من حساباتكم الضيقة وطائفيتكم المقيتة، وابنوا وطنا لأبنائكم وأحفادكم قبل أن لا ينفع الندم، حتى لا يموتوا نتيجة حرق أو غرق أو مرض أو جوع أو قتل..
وإذا كانت كل هذه الأزمات والانفجارات لم توقظ المسؤولين ولن تساهم في خروج لبنان من محنته فهنا المأساة والجريمة الأكبر، ولسان حال المفجوعين لو كان دم أبنائنا فداء لخلاص لبنان فأهلا وسهلاً، وأما أن يكون دمهم لمزيد من الاستغلال وبناء الثروات وتبوء المناصب فسيكون لعنة عليهم، والتاريخ لن يرحم أحدا..
رحم الله الشهداء وشفى الجرحى، وحفظ عكار ولبنان من كل سوء ومكروه..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى