الرئيسية / خاص الشمال نيوز / من ايطاليا مباشر الطبيب الطرابلسي حسام زمرلي يتناول عبر الهاتف اسباب تفشي وباء الكورونا

من ايطاليا مباشر الطبيب الطرابلسي حسام زمرلي يتناول عبر الهاتف اسباب تفشي وباء الكورونا

الشمال نيوز – عامر الشعار

من ايطاليا مباشر الطبيب الطرابلسي حسام زمرلي يتناول عبر الهاتف اسباب تفشي وباء الكورونا
ليلى دندشي
تناول الدكتور حسام زمرلي الطبيب في مستشفى بافيا- إيطاليا والطرابلسي الأصل موضوع الساعة المتمثل بتفشي كورونا فيروس أو Covid19 بشكل خطير والذي تحول في غضون شهرين الى وباء عالمي انتشر في معظم دول العالم و فرض عزلة شبه كاملة على الدول التي أغلقت حدودها و البشر حيث ما زال يفتك بأعداد غير متوقعة.
وقال متحدثا عبر الهاتف مع عدد من اطباء طرابلس: لا يمكننا بعد التنبؤ بسلوك هذا الفيروس الشديد الذكاء والذي ينتشر بسرعة مذهلة حيث تتضاعفت أعداد المصابين تقريبا كل 3 أيام، و هو قادر على البقاء حيا على الأسطح لغاية 48 ساعة على المواد الصلبة، و 72 ساعة على البلاستيك حيث أشارت دراسة نشرت حديثا على Medicine of Journal England New إلى احتمال ان تكون لهذا الفيروس القدرة على البقاء في الهواء لمدة 3 ساعات مما يجعل اجراءات الوقاية المتبعة حتى الان لمنع انتقال المرض غير كافية.
وتابع:إن قطع هذه الحلقة الخبيثة ووقف انتشار المرض من شخص عن طريق الابتعاد المجتمعي و فرض الحجر الصحي فقط على المصابين و المرشحين للإصابة (كمن كان على اتصال وثيق بالمصاب) قد ثبت ضعف فعاليته، ومعظم الدول المصابة قد تخطت هذه الإجراءات الآن واتبعت الحل الصيني بفرض الحجر الصحي الكامل اي عزل كافة المواطنين في منازلهم، والأرقام المعلنة عن عدد المصابين بمرض كورونا بالنسبة لعدد السكان في كل بلد تعتمد من جهة على المدة الزمنية لتفشى المرض التي سبقت إكتشاف المريض رقم واحد و من جهة اخرى على درجة الوعي عند المواطنين بإتباع الارشادات الصحية من نظافة و تعقيم والأهم الالتزام بالتباعد المجتمعي و بالحجر الصحي عند اعتماده من قبل السلطات.
أما بشأن تفشي هذا الوباء فقال : ان نسبة الوفيات بالنسبة لعدد المصابين التي بلغت معدل 4 % فتختلف كثيرا من بلد إلى آخر و تعتمد على جهوزية القطاع الطبي من جهة بتوفير الرعاية الطبية لمرضى كورونا مع العدد الكافي من غرف الإنعاش وأجهزة التنفس الاصطناعي و الأدوية، وعلى نسبة كبار السن من المصابين، كذلك على سرعة تفشي المرض بحيث لا تتجاوز الإصابات و خاصة الحالات الحرجة القدرة القصوى للقطاع الطبي.
ورأى أن المطلوب هو إبطاء تفشي المرض بفرض الحجر الصحي المجتمعي الكامل و ذلك للسماح للجهاز الطبي بإسعاف الإصابات الطفيفة التي تشكل بحسب الإحصائيات الايطالية 45 % من عدد الإصابات و متابعتهم منزليا بواسطة طبيب العائلة، كذلك تقديم الرعاية الطبية في المستشفى للحالات المتوسطة و هي تشكل 45 %لكن الأهم إنقاذ حياة الإصابات الحرجة والتي تشكل حوالي 10% ووضعها تحت العناية المركزة مع وضع الحالات الخطرة وتشكل 5% في العناية الفائقة تحت أجهزة التنفس الإصطناعي.
وقال:أما ترك المرض يتفشى بسرعة فقد يؤدي الى ما حصل في شمال ايطاليا حيث يعاني القطاع الطبي من خطر الانهيار ويعود ذلك ليس فقط لسرعة تفشي المرض و انما أيضا إلى العدد المرتفع للمصابين من كبار السن ضعيفي المناعة. فأكثر من 90 %من الوفيات و حوالي 42 %من المصابين في ايطاليا هم ما فوق سن 70 سنة و هذا بسبب التكوين الديموغرافي للسكان بحيث تبلغ نسبة كبار السن 23 %معظمهم يمارس حياة اجتماعية نشطة و يجتمعون في امكان مكتظة كالنوادي ومقاهي الحي، كما ان قسما كبيرا منهم يعيش بإلتصاق يومي مع اولادهم و احفادهم.
وتابع: هذا ما سبب نسبة ارتفاع قياسية لإعداد المصابين في ايطاليا و كذلك لعدد الوفيات و هو الأعلى بين دول العالم و يتخطى 8 %من عدد المصابين، و لمعرفة تطور الوباء و متى يصل إلى ذروته القصوى وهو بداية الأمل للخروج من النفق ،يوجب علينا تتبع ليس فقط عدد المصابين والوفيات لكن ايضا متابعة عدد الخارجين من المرض و المقارنة بين عدد الوفيات بالنسبة لعدد المتعافين، لأن عدد الاصابات المعلنة بفيروس كورونا لا يمثل العدد الحقيقي بل يمثل فقط من تم فحصهم و جاءت نتيجة الفحص ايجابية.
وختم: من هنا ضرورة إجراء عدد أكبر من الفحوصات لأن هناك عددا كبيرا من المصابين يحملون الفيروس بدون عوارض، وهؤلاء هم الخطر الحقيقي الذي يتسبب في تسارع تفشي المرض و كذلك اعادة اجراء الفحص على المريض الذي تماثل للشفاء بفارق زمني و التأكد من استمرار سلبية الفحص لتجنب إمكانية الوقوع بالمرض مجددا، وأخيرا وبأنتظار تجهيز اللقاح الجاري والعمل على إنتاجه والذي يحتاج لعدة أشهر حتى إتمام التجارب السريرية المتبعة، وفي ظل عدم توفر العلاج الفعال حتى الآن برغم التجارب العديدة على عدة ادوية، فإن على كل منا ان يخوض بنفسه الحرب ضد هذا الوباء، اما دور الجسم الطبي فهو كما في الحروب يسعف من يسقط في المعركة و يفعل كل ما بوسعه لأنقاذ حياته. وسلاحنا لمكافحة المرض هو في الدرجة الأولى المناعة ونستطيع العمل على تقويتها بالغذاء السليم والراحة والابتعاد عن الخوف والقلق والإشاعات، ثم العزل المنزلي والنظافة والتعقيم، وأخيرا الشفافية ودرجة الوعي واتباع الإرشادات والتعليمات التي تعلنها السلطات و الجهات الطبية المختصة.

عن amer shaar

شاهد أيضاً

أنطون نبيل صحناوي .. ثورته إنسانية بدأت ولم تنته .. حارق خارق ولكن بصمت

الشمال نيوز – عامر الشعار لم أره ولم أشاهده عن قرب ولم ألتق به، لكنني …