الرئيسية / لا تقرأ هذا الخبر / لا تصدقوا سوى تنهيدةَ أمي عندما تكون وحيدة وانكسارُ أبي

لا تصدقوا سوى تنهيدةَ أمي عندما تكون وحيدة وانكسارُ أبي

الشمال نيوز – عامر الشعار

العلم اللبناني والكوفية الفلسطينية .. انتماء وقضية..

* كلام مؤثر ومعبر .. اعجبني يستحق القراءة .. رائع يلامس الواقع

في إحدى الحروب كتب أحد الجنود رسالة تمَّ العثور عليها في ملابسه بعد مقتله ، يقول فيها :

إن مُتّ .. لا تصدقوا كل شيء ، فإن قالت لكم أمي في برنامجٍ تلفزيونيٍّ سخيف :
كان يتمنى الشهادة وكان يقول : ( نموت نموت ويحيا الوطن .. ) ، لا تصدقوها فأنا لم أقل ذلك ، وأنا مثلكم أحبّ الحياة ولا أتمنى أن أموت .
أمّا صديقي ذلك الذي حمل صورة لي في منزله و كتبَ شِعراً وهو يتغنى بِـشهادتي حداداً لا تصدقوه ، فهو منافق كبير وكم من المرات طلبت منه أن أستدين مبلغاً بسيطاً من المال لكنه كان يتهرّب مني !
أمّا صاحب الفخامة فلا تصدقوه أبدًا وهو يتغنّى بِـروحي القتالية العالية وحبّي للوطن في حفل التأبين ، أترونَ طقمه الأنيقَ ذاك ؟ لقد اشتراه من سرقة المعونات المخصصة لنا !
نحن أبناء الفقراء بهذا البلد وقود للحروب التي هم يوقدوها . أما أبناء صاحب السيادة والفخامة فهم إمّا خارج البلد مترفين أو يتسكعون في الكافيهات والملاهي .
وهؤلاء الذين يطلقون الرصاص في الهواء بتشييع جثماني ، ترى من هم لم أرهم أبداً في أيّ معركة ، كما أني لم أكنْ بطلاً كما يقولون ولا أعرف شيئا عن البطولة أو شعارات حبّ الوطن والقائد ولكن البندقيةِ إغواءً / كما النساء/ تستفزُّ الرجولةَ الحمقاء ..
إن مُتّ برصاصٍ ، أو بقذيفةٍ سقطت مصادفةً بقربي ، أو إنْ مُتّ قهراً لا فرق ..
لا تصدقوا سوى تنهيدةَ أمي عندما تكون وحيدة ، وانكسارُ أبي ، ودمعةً خفيفةً نبيلةً من حبيبةٍ لطالما وعدتُها أنْ أكونَ بخير ، فلا نامت أعين الجبناء ، ومن يتغنوا بِـنضالنا .

لطالما سألت نفسي لماذا فقط أبناء الفقراء هم الشهداء وهم المدافعين وهم لا يملكون مترا على هذة الأرض ؟ لماذا لم نسمع موت مسؤول؟ أو ابن مسؤول من أجل الوطن ؟ فهل وجدت الإجابة بعد موتي ؟؟
أنا آسف يا وطني لم أمت لأجلك ، ولكني مت لأجل لقمة العيش في وطن لم يوفر أقل متطلبات حياتي ..

عن amer shaar

شاهد أيضاً

هل سمعت عن دولة موريشيوس … ؟؟؟

الشمال نيوز – عامر الشعار هل سمعت عن دولة موريشيوس … ؟؟؟ * هي دولة …