الرئيسية / ثقافة وفنون / بيان صادر عن “الاتحاد الفلسفي العربي” حول الحراك الثوري لِ 17 تشرين أول 2019

بيان صادر عن “الاتحاد الفلسفي العربي” حول الحراك الثوري لِ 17 تشرين أول 2019

الشمال نيوز – عامر الشعار

بيان صادر عن “الاتحاد الفلسفي العربي”
حول الحراك الثوري لِ 17 تشرين أول 2019

لما كان مُتعاطو الفكر، من مختلف مواقعهم والمشارب، معنيين بما يجري في مجتمعاتهم، لا سيما حين تتهدَّد هذه المجتمعات مخاطر وجودية، تضعها على شفا انهيار مُحقَّق، فحريٌّ بالمشتغلين بالفلسفة ان يُشكّلوا المجموعة الطليعية في عملية المواجهة، ذلك أن التاريخ البشري شاهدٌ أمينٌ على الدور الذي لطالما ندبوا أنفهسم له، فكانوا من الفاعلين في صُنع الثورات ومدِّها بطروحاتهم المؤسَّسة على قيم العدل والحق والخير والجمال.

تأسيساً على ما تقدّم، فإن “الاتحاد الفلسفي العربي”، إذْ يُواكبُ عن كثبٍ، مُعايناً ومعايشاً الأحداث بالغة الخطورة التي تعصف بلبنان منذ 17 تشرين أول 2019، يُؤكِّد على الثوابت والمواقف الآتية:

أولاً- إن حراك 17 تشرين أول 2019، الذي مضى على انطلاقه ما يقرب من أربعة أشهر، هو بحق ثورة شعب نابذٍ الطبقة الحاكمة المُصِمَّة أُذنيها عن مطالبه المشروعة، منتفضٍ ضد الفساد والمفسدين، وسائر أنواع الارتكابات التي دأبت هذه الطبقة على ممارستها منذ ما يزيد على ثلاثة عقود، مما أحال لبنان دولةً فاشلة وفي حالةِ موتٍ سريري!

ثانياً- إن “الاتحاد الفلسفي العربي”، إذْ يقف بقوة إلى جانب حراك 17 تشرين أول 2019، يُحيّي اللبنانيين الذين انتصروا للمواطنة الحقة، مُسقطين العامل الطائفي البغيض، الذي عملت الطبقة الحاكمة على تغذيته والمتاجرة به، منذ عقودٍ مديدة، خدمةً لمصالحها الفئوية الضيقة، مما حال دون قيام الدولة المدنية الحديثة، دولة القانون والمؤسسات والعدالة الاجتماعية والمساواة بين المواطنين.

ثالثاً- إن التحالف القائم بين المنظومة السياسية الحاكمة و”دولة المصارف” أفضى إلى إفقار الشعب اللبناني، عَبْرَ الإجهاز على مدخراته المالية، لا سيما الطبقات الفقيرة والمتوسطة. كما أفضى إلى تضخم جنوني، لم يشهد لبنان مثيلاً له، في تاريخه الحديث. وهذا ما يُعجِّل في عملية إنهيار مُريع للدولة والمجتمع، ويؤول إلى اضطرابات أمنية خطيرة، لن تُبقي ولن تذر.

رابعاً- إن “الاتحاد الفلسفي العربي” يدعو إلى إعلان حالة طوارئ، على جميع الصُعُد، وقبل فوات الأوان، مُفتتحُها قيامُ حكومة إنقاذ وطني مستقلة، وغير مقنّعة بقناع السياسيين المنبوذين من غالبية شعبهم.. حكومة تُلبّي مطالب الجماهير اللبنانية التي نزلت بمئات الآلاف إلى ساحات لبنان، من اقصاه إلى أقصاه.. حكومة تكون مدتها محدودة، تعمل على مواجهة الأوضاع المالية والاقتصادية، وعلى وقف الانهيار، واستعادة الأموال المنهوبة، ومحاكمة الفاسدين، وعلى كبح سائر أشكال الارتكابات التي تُجهز على المال العام.

خامساً- إن “الاتحاد الفلسفي العربي” يدعو إلى إعلان حياد لبنان عن مختلف المحاور الإقليمية والدولية، مع الحفاظ على علاقات وثيقة مع الدول العربية التي تُشكِّلُ صمام أمان له في هذه الظروف المصيرية والعصيبة.

سادساً- يعلن “الاتحاد الفلسفي العربي” رفضه ما دعي “صفقة القرن” لما تشكله من مخاطر وجودية، تتهدّد الكيان اللبناني.

سابعاً- إندراجاً في حراك 17 تشرين أول الثوري، واسهاماً في التأسيس لإنطلاقة متجددة وأكثر فعاليةً، فإن “الاتحاد الفلسفي العربي” بصدد التحضير لعقد مؤتمر فلسفي، لبناني/عربي، بعنوان: “الحراك الثوري في لبنان: قراءات في البواعث والمقاصد”، وذلك خلال شهر نيسان القادم 2020
في 11/2/2020

الأمين العام

د. ريمون غوش

رئيس الاتحاد الفلسفي العربي

د. مصطفى الحلوة

عن amer shaar

شاهد أيضاً

فتحي أبو العردات بضيافة صالون ناريمان الثقافي في طرابلس

الشمال نيوز – عامر الشعار ليلى دندشي إستضاف “صالون ناريمان الثقافي”بطرابلس أمين سرّ حركة فتح …