الرئيسية / ثقافة وفنون / لقاء حواري حول كتاب من ساحة التل الى الحي اللاتيني‎

لقاء حواري حول كتاب من ساحة التل الى الحي اللاتيني‎

الشمال نيوز – عامر الشعار

اقامت جمعية بوزار في مركزها في شارع عزمي لقاء حواريا حول كتاب المهندس لامع ميقاتي
“من ساحة التل الى الحي اللاتيني”
حضره د.سابا زريق رئيس مجموعة سابا زريق الثقافية، التقيب نعمة محفوظ، يحيى غازي عضو مجلس بلدية الميناء، العميد نصرالله نصرالله وحشد من  الناشطين ورؤساء الجمعيات في المدينة ومجموعة لقاء الاحد الثقافي.
بداية كلمة ترحيبية سريعة لرئيس جمعية بوزار د. خوجة اشار فيها الى عودة الندوات الثقافية والانمائية المتخصصة والتي تفتح نقاشات جدية بين النخب الناشطة فكريا وثقافيا وانمائيا.
واشار الخوجة الى اهمية تشحيع الحركة الثقافية، خصوصا التي تهدف الى اظهار خصوصية المدينة ومراحل تحولها في القرنين الماضيين. واكد الخوجة ان التل ومحيطه لطالما شكل مخزون الذاكرة الطرابلسية، حيث جمع بين الحداثة التي اجتذبت سكان الاقضية الشمالية وحتى الطبقة المتوسطة
من الساحل والشمال السوري، وبين احتضانه لحركة الاحتجاج التي قادها الشباب من اجل المطالب الاجتماعية والوطنية والقومية.
وربط الخوجة بين بعض هذه الحراكات
وانتفاضة التغيير الفرنسية في ايار ٦٨ والتي اطلقها طلاب الحي اللاتيني وامتدت الى كل فرنسا وكان لها تداعياتها حتى علينا حين احتلينا الصروح التربوية سنة ٦٩.
مدير اللقاء د.جان توما قدم لمحة موجزة عن السيرة الغنية والمتنوعة للكاتب لامع ميقاتي،
مشيرا الى اهمية موضوع هذا اللقاء وهو الكتاب الذي يجمع بين دفتيه مقالات الكاتب التي صدرت في جريدة التمدن وجريدة همزة وصل.
واشار د.جان الى ان الكاتب اكتشف باريس لانه يعشق المشي على قدميه، وان الكاتب غادر طرابلس الى باريس في الخمسينيات من القرن العشرين الى الحي اللاتيني الذي كان يضج في الحياة، وحين عاد الى مدينته طرابلس بعد فترات طويلة من الدراسة والعمل، حاول ان يعطيها مما تعلم واكتسب من علوم وافكار وانماط حياة، خصوصا انها مدينة تستحق العطاء.
اما المهندس لامع مؤلف الكتاب، فقد قدم نبذة عن الحياة الطرابلسية وخصوصياته فيها ، من خلال تجربته الشخصية ومراحله الدراسية، مسترسلا بطرافته المعهودة حول مرحلة الفرير ومشاكله مع الادارة حيث كان يدعم الثورة الجزائرية والادارة تدعم المحتلين، ما اوصلهم الى طرده من كل مدارس الفرير.
وتابع دداسته في مدرسة رهبانية في جونية
ومع انه كان من القلة القليلة المسلمة في المدرسة، الا ان ادارتها كانت تساعداه في اتمام متطلبات صيام رمضان.
وفي سرديته الفرنسية كان تركيزه على  التحولات والتغييرات الثورية والرومانسية التي شهدها في تلك الفترة والتي ارست عنده مبادئ اليسار والماركسية، خصوصا انه عاصر  جان بول سارتر. كما تكلم عن تنبؤ هربرت مركيز للنيولبرالية في كتابه الانسان ذو البعد الواحد اي الانسان المستهلك.
وقد روى لامع كيف  بدأ الكتابة في التمدن، حين شاهد تشويه الاثار  والتراث والمباني التاريخية.
وبعد فترة استراحة صغيرة ادار د.جان توما حوارا واسعا شارك فيه كثير من الحضور وتمحور حول ضرورة التنسيق والانسجام بين ناشطي ومكونات المجتمع المدني في طرابلس للعمل الهادئ و الموضوعي والمنتج لاجل وقف تشوية طرابلس والذي وللاسفً يساهم فيه فئات سياسية سواء عبر حماية التعديات والمخالفات بالحمايات وبرفع الصور العملاقة على النصب والبنايات وفي الساحات، ما يشجع البعض على مزيد من انتهاك حرمات المدينة بالملصقات والاعلانات والنعوات وغيرها من الانتهاكات البيئية، خصوصا في فوضى السير والمولدات والنفايات.
وقد اتفق على تنسيق التواصل وتوحيد المقاربة مع قيادة بلديتي طرابلس والميناء وغيرها من السلطات المحلية، من اجل وقف تشويه طرابلس المتمادي.
وتمنى الحضور ابتعاد بعض الناشطين عن الشخصانية والمبالغة والاتهامات العشوائية، ما يخفف من الفعالية ويعرقل احيانا مشاريع ومصالح المدينة.
تجدر الاشارة الى انه تم عرض فيلمين من اعداد الزميلة جنان عبد القادر
احدهما تضمن صورا عن حياة المهندس لامع ميقاتي في الحي اللاتيني في بارس،
واخر  تضمن صورا عن طرابلس ورافق الفيلمين اغاني فرنسية قديمة من كلمات الشاعر اراغون.

عن amer shaar

شاهد أيضاً

“فكر بغيرك” لأنطون صحناوي ليس بغريب عنكم مساهمتكم في بناء مجتمع سليم

الشمال نيوز – عامر الشعار جمعية “فكر بغيرك” لأنطون صحناوي ليس بغريب عنكم مساهمتكم في …