الرئيسية / اقتصاد / أخبار اقتصادية / ندوة في مركز جمعية بوزار 

ندوة في مركز جمعية بوزار 

الشمال نيوز – عامر الشعار

ندوة في مركز جمعية بوزار 

أقامت جمعية بوزار للثقافة والتنمية ندوة بعنوان:

“في تداعيات و تحديات الأزمة الاقتصادية الخطيرة في لبنان” حاضر فيها بروفيسور جاسم عجاقة، وحضرها عميد الدراسات العليا في الجامعة اللبنانية د. فواز العمر، ممثل نقيب المحامين د. جمال نجا، النقيب نعمة محفوظ، مدير كلية الحقوق في الجامعة اللبنانية محمد علم الدين واعضاء مجالس بلديتي طرابلس والميناء د. باسم بخاش والمهندس خالد الولي والاستاذ يحي غازي وحشد من اساتذة الجامعات ورؤساء الجمعيات وناشطون من المجتمع المدني.

 

بداية رحب رئيس الجمعية د. طلال خوجة بالحضور المميز  وبالمحاضر، مشيرا الى ان الهدف من هذه الندوة، التي تكمل ثلاثية المياه والنفايات والاقتصاد، ان تستثير نقاشا وحوارا وبعض الخلاصات حول هذا الموضوع الذي يشغل بال اللبنانيين جميعا على اقتصادهم وليرتهم وامانهم الصحي والاجتماعي المهزوز، خصوصا مع استفحال الازمات الاجتماعية والبيئية ومع تفاقم الازمة الحكومية نتيجة اصرار البعض على استعمال البلد ساحة لارسال الرسائل بالنيابة عن قوى اقليمية، ما يمعن في إبعاد الاستثمارات عموما والخليجية منها خصوص، فضلا عن تهديد الأمل البسيط المتأتي من نتائج مؤتمر سيدر.

مديرة الندوة الاستاذة رولا دندشلي أكدت على أن لبنان في العام الحالي يشهد تحديات اقتصادية كبيرة فرضتها تداعيات الصراعات الاقليمية والدولية، كما أن تراجع قطاع الخدمات، ارتفاع المديونية العامة، تراجع الإيرادات، مواجهة القطاع لتحديات خطيرة و تراجع الصادرات كلها عوامل تضع لبنان في صلب الأزمة الاقتصادية.

و سلّطت الضوء على بعض الحلول المطروحة كالشراكة بين القطاعين العام والخاص، إجراء بعض التعديلات على بعض القوانين، تشريع قانون استعادة الأموال المنهوبة و محاربة الفساد، وقف تضخم القطاع العام و اعتماد طرابلس العاصمة الاقتصادية للبنان نظراً لميزاتها المتعددة و مرافقها.

بروفيسور جاسم عجاقة:

قال ان التنيمة الاقتصادية والاجتماعية عامل أساس بحيث لا يمكن لأي شخص أن يسمي نفسه مواطنا ما، ان لم تكن جميع حاجاته الأساسية مؤمنة و أي نقص في هذه الحاجات يُعتبر إذلالا.

وفي تذكير بسيط في العلاقة بين الشركات والأسر قال أن الشركات تعطي الأسر سلعا وخدمات، الأسر تعطي الشركات يدا عاملة و كذلك الشركات تعطي الأسر أجور هذا التبادل، و في حال تضرر أي عنصر من عناصر هذا التبادل تُعتبر الماكينة الاقتصادية بحالة غير جيدة. أما الدولة فدورها رقابي تشريعي وإعادة توزيع الثروات فهي تأخذ من الشركات ومن الأسر ضرائبا و تعطيهم خدمات ودعم.

كما شدد البروفيسور جاسم عجاقة على أن الطريقة الوحيدة لتمويل الدولة هي الضرائب و ليس الاستدانة!!!

وقد ذكر أن لبنان شهد ارتفاعا في النمو الاقتصادي بفترة عام 2007-2010 و لكنه للأسف استثمر بالقطاع الذي ليس لديه قيمة مضافة للاقتصاد، و هو قطاع الخدمات.

كما قال أن أموال المغتربين التي نتحدث عنها في كل مناسبة لم تساهم في رفع النمو الاقتصادي سوى بنسبة 0.54% عام 2017 و هذا يسمى “اقتصاد ريع”.

إيرادات الدولة تغطي بالدرجة الأولى الأجور و هنا يُطرح استفهام بسيط، هل أصبحت الزعامات السياسية في لبنان تُبنى على التوظيف في القطاع العام؟!!

بالدرجة الثانية، دعم كهرباء لبنان وعمد البروفيسور جاسم عجاقة على تسمية ملف الكهرباء ب  “ملف العار” لانه أشبه بنزيف يجب إيقافه في أسرع وقت. وبالدرجة الثالثة خدمة الدين العام بحيث بلغت 51 مليار دولار!

بالطبع لا يصح أن نرمي ثقل الأزمة الاقتصادية على سلسلة الرتب و الرواتب، فنسبة الإنفاق العام ارتفعت من 1.2 مليار دولار الى 1.5 مليار دولار بعد إقرار السلسلة وبشكل مبدئي، الأجور ليس لها تأثير كبير على هذا الرقم.

المعطيات تشير على أن موازنة 2018 يُقدّر عجزها ب 5.57 مليار دولار وبهذا سينمو الدين العام في لبنان 15 مرة ضعف الناتج المحلي، وهذا الفقدان للسيطرة على الدين العام سيقلص حجم هامش التحرك، وفي حال وصول الدين العام إلى 200% يكون لبنان قد وصل إلى مرحلة اللا رجوع و سنخضع حتماً ل”الوصاية الصندوقية” التي ستؤدي بدورها إلى ارتفاع الضرائب و بالتالي ارتفاع الTVA وزيادة نسبة الفقر ، و بحسب البنك الدولي فإن نسبة الفقر في عكار قد بلغت 36%.

في ذكره لأسباب التضخم و التي تكمن في خفض إنتاج النفط وسلسلة الرتب والرواتب، أكد أن الليرة اللبنانية لا تزال محصنة بسبب الاحتياطي الكبير وهذا الاستقرار مرتبط ارتباط وثيق بالد. رياض سلامة، كما أكد أنه لا يمكن لأحد المساس بأموال المودعين، على الأقل، بوجود الد. رياض سلامة.

والأمر الصادم الذي تطرق له الد. جاسم هو استيراد لبنان بأرقام بالغة الأرتفاع في الزبدة والقمح والمياه!!!

في الختام، شدد البروفيسور جاسم عجاقة على أنه يجب أخذ موقف حازم في ملف النفط لأننا نورث أولادنا دين عام بقيمة 84 مليار دولار فيجب عدم السماح للطبقة المسؤولة عن هذا الرقم، التشريع في ملف النفط.

وقد أعقب المحاضرة حوارا عكس هواجس وقلق المشاركين، اذ ركزت الاسئلة على العجز في الموازنة والدين العام والفساد والضرائب الغير مباشرة واستقرار  سعر الليرة والقلق عالرواتب والتقاعد وازمة السكن، وغيرها من القضايا التي تشغل بال جميع اللبنانيين.

عن amer shaar

شاهد أيضاً

إبراهيم ورؤساء نقابات أصحاب الأفران في لبنان عند الوزير رائد خوري

الشمال نيوز – عامر الشعار تصوير ومتابعة: حسن الشعار زار رئيس اتحاد نقابات الأفران في …