اخبار عكار والشمال

جبل النفايات في طرابلس يهدد مليون نسمة: سمسرات وكيد السياسي وتطنيش الدولة لاشعال الانفجار

الشمال نيوز – عامر الشعار

جبل النفايات في طرابلس يهدد مليون نسمة:
سمسرات وكيد السياسي وتطنيش الدولة لاشعال الانفجار

رائد الخطيب_رئيس تحرير الرائد نيوز
/الحلقة الأولى/
دق اشتعال الأعشاب في جبل النفايات بطرابلس، اليوم، ناقوس الخطر في العاصمة الثانية، وهو ما ينذر بكارثة سببها الاهمال السياسي المتعمد، والسؤال يبقى أين الطبقة السياسية والمرجعيات في العاصمة الثانية؟.
نحن في لبنان بأمسّ الحاجة، لتدخل العلم في تصويب مسارات السياسة، وأن يصغي السياسيون لصوت الباحثين والخبراء وأهل العلم.
هذا الواقع يؤكد بما لا يدعو للشك بأن الحكومات المتعاقبة والبلديات والشركات المشغلة لقطاع النفايات مُمعِنةٌ في حرمان وإهمال وتهميش طرابلس والتعاطي مع أهلها باستخفاف قلَّ نظيره، كما أنها لا تسأل عن كميات الغازات السامة التي يستنشقها الطرابلسيون على مدار ال٢٤ ساعة يومياً، وكل فريق يرمي المسؤولية على الآخر مما يجعل الملف ضائعًا في الوقت الذي يدفع فيه الطرابلسيون الثمن من صحتهم وسلامتهم.
ويبقى السؤال من هو المستفيد من التعتيم على هذا الوضع الكارثي الذي يصيب الطرابلسيين في صحتهم وبيئتهم؟.

معركة انتهت لصالح السياسيين
“منذ سنوات، وطرابلس تعاني من أزمة النفايات وأضرارها وروائحها والتقصير في معالجتها، في ظل غياب لأي حلول متكاملة مستدامة ودائماً لا أحد يتحاسب ولا أحد يتحمل المسؤولية عن الوضع الكارثي، الذي وصلت إليه المدينة وشعبها”.
يقول أحد الذين واجهوا ملف النفايات بشراسة، “اليوم صار لدينا جبل نفايات، غير معالج يهدد البيئة والصحة وأمن المواطنين”.
يضيف ساخراً “الحل لديهم، كان ببساطة بدء مشروع بالتراضي، لإنشاء جبل نفايات ثان مقابل المنطقة الإقتصادية الحرة الشيء الذي لا يحدث ولا في أي بلد بالعالم”.

نفوذ مافيوي
يتابع الشاب المثقف الذي تحدى النفوذ المافيوي!! في الحقبة تلك “بالرغم من وقوفنا ضد هالشي واستحصالنا على قرار بوقف العمل بالمطمر وإنشائه، إلا أنه لم يتوقف شيء، وكان عذرهم بأنه مطمر موقت يبدأ بالتزامن مع مشروع متكامل للتخلص من النفايات وينتهي بعد ثلاث سنوات من 11/1/2018، إلا أنه مضت سنتان، ولم توضع أية رؤية متكاملة مستدامة للحل بعد، ولا يوجد دفتر شروط بعد “ولا يوجد مسمار إندق لإنعاش المدينة”، كل ما حدث هو استقبال عروض من سماسرة أوشركات وهمية، دون أن يأخذ أصحاب القرار دورهم، لطرح الحل الأنسب والسير بهذا الأمر وفقاً بالطرق المعتمدة بكل دول العالم، بما فيها الدول غير المتحضرة”.
يشير إلى أن كلاً من “عمر حرفوش والنائب السابق ديما جمالي، لم يكن طرحهما للحل صحيحاً ولا واقعياً، عندما وعدا بحل مشكلة جبل النفايات”.

يضيف “المصيبة ماذا سيحل بنا إن لم تتم ازالة الخطر وكل ذلك يحتاج إلى أموال طائلة. قصة النفايات هي عبارة عن تراكمات وتدخل فيها السياسة بالتأكيد، الفساد يضرب في العمق، سوء التخطيط إنعدام الشفافية والمحاسبة مع غياب الرؤية، أوصلنا لمراحل خطرة، وها نحن نرجع عشرات السنين إلى الخلف”.

في ١٠ شباط ٢٠١٤
تسلمت وزارة البيئة، كتاباً تضمن “شكوى حول وضع النفايات الصلبة في اتحاد الفيحاء”، جاء فيه الآتي (ملخص):

لا مناص اليوم من إعلان حالة الطوارئ البيئة ‏والصحية نتيجة أزمة النفايات ‏المتفاقمة فالتلوث لم يعد يقتصر ‏على المياه والتربة والغذاء ‏بل بات يمثل تهديدًا جديًا ‏وبالغ الخطورة بالنسبة لصحة الناس، ‏وخصوصًا أولئك القاطنين قرب المناطق الموبوءة كما البعيدين نسبيًا عنها، ‏إذ ارتفع خطر الإصابة بالسرطان ‏وعدة من الأمراض الخطيرة المستعصية الأخرى وامتلأت المستشفيات بالأولاد والأطفال المرضى ففي الوقت الحالي:

  • العصارة لا تعالج.
  • الغاز لا يعالج.
  • لاتسبيغ للمواد العضوية المسببة للرائحة.
  • لا رقابة ولا شفافية.
  • لا فحوصات لتحليل المياه، التربة، والهواء.
  • جبل نفايات ممدد منذ عام 2010.
  • لا خطة ولا حل على المدى المنظور.

كل ذلك مبنيٌّ على شهادات وتقارير لخبراء ومهندسين في مجال البيئة والصحة الذين اتفقوا على النقاط الآتية:

  1. المطمر والمعمل يسببون رائحة كريهة وهذا أقل الضرر إذا قيس بالكوارث البيئية غير الملحوظة مثل ارتفاع نسب السموم والمسرطنات في الماء والهواء.
  2. المطمر الحالي عبارة عن بركان سموم مهدد بالانفجار في أي لحظة والتسبب بكارثة بيئية قل نظيرها على مدينة طرابلس وجوارها للأسباب الآتية وباعتراف المسؤولين أنفسهم:
  • تجاوز جبل النفايات ثلاثة أضعاف الحجم المقرر له ووجب اقفاله منذ 2010.
  • انهيار حائط الدعم والشقوق قد بدأ ولا أحد يعلم متى يكون الانهيار التام
  • أنابيب الغاز والآلات المخصصة لحرقه متوقفة عم العمل منذ عدة سنوات ولم تتم معالجتها.
  • ماكينات سحب العصارة وتكريرها متوقفة أيضًا.
  • انهيار المكب معناه أن ملايين الأطنان من النفايات ستكون في البحر والأرض مما سيحمل الأمراض والحشرات.
  • انهيار المكب سيؤدي إلى انفلات الغاز المضغوط مما سيتسبب بالحرائق والروائح السامة التي لن يزول تأثيرها لعشرات السنين.
  1. نحن في قلب الكارثة والتحذير من انها قريبة ليس بمحله فما وقع قد وقع لكن يجب الإسراع للحد من الخسائر وخاصة السموم التي لاندرك مدى انتشارها والتي أملها وتنشقها وشربها الأهالي في طرابلس وماهي التبعات المستقبلية التي تظهر انعدام المسؤولية الأخلاقية لمعظم القيمين على هذا الملف الذين لم يحركوا ساكنًا طوال تلك السنوات.
  2. الخوف المبرر من إنشاء مكب جديد في البحر مع جميع سيئاته وتأثيره على البيئة سيكون كارثيًا لأنه لا خطة عملية من أي جهة رسمية.
  3. إن أهالي المناطق الأربع ( طرابلس، الميناء، القلمون، البداوي) الذين يتجاوزون نصف مليون نسمة يطالبون بحقهم في الصحة والبيئة النظيفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى