اخبار لبنان 🇱🇧

روبير فاضل وبيار عيسى ابطال حلف اليسار وحزب الله

الشمال نيوز – عامر الشعار

روبير فاضل وبيار عيسى ابطال حلف اليسار وحزب الله

في تقرير نشرته vdl نيوز ان الموقف الصادم فكان موقف حزب “الكتلة الوطنية” الذي اعتبر نفسه عملياً غير معني لا بالتظاهرة ولا بمواقف البطريرك الماروني ولا بكل الملفات السيادية، فلم يكلف هذا الحزب، والذي يُفترض أنه يحمل إرث عميده الراحل ريمون إده الذي اشتهر بشراسته السياسية في الدفاع عن سيادة لبنان ورفض إخضاعه لأي هيمنة خارجية، لم يكلف نفسه عناء الدعوة للمشاركة في تظاهرة بكركي وإعلان كل ما يلزم تأييداً للبطريرك الراعي ودعماً لمواقفه وخطابه، لا قبل التظاهرة ولا بعدها.
وتُدرج المصادر هذا الموقف الغريب لـ”الكتلة الوطنية”، أو ربما هذا اللاموقف من الملفات السيادية، إلى انخراط محرّكي الحزب أمينه العام بيار عيسى والنائب السابق روبير فاضل في حسابات باتت أبعد ما يكون عن الالتزام المبدئي بسيادة لبنان، وأقرب إلى حسابات الربح والخسارة التي تدفعهما إلى الاقتراب من المحور الإيراني وسياسات “حزب الله” والمجموعات اليسارية التي تدور في فلكه.
وتؤكد المصادر أن مواقف “الكتلة الوطنية” الملتبسة لا تقتصر فقط على الملفات السيادية بل تشمل أيضاً كل ما يتعلق بالنموذج الاقتصادي اللبناني بحيث باتت أقرب إلى نماذج شيوعية تهدد الاقتصاد الليبرالي الحر، وهذا تماماً ما يجعل حزب “الكتلة الوطنية” بصيغته الجديدة في موقع متناقض عن الذي أسسه العميد ريمون إده لتكون فيه.
وتذكّر المصادر بالجملة الشهيرة التي قالها ريمون إده في العام 1969 وتنطبق بشكل كامل على واقعنا اليوم، وهي: “على هذا الشعب أن يختار بين طريقة المعيشة التي يتمتع بها اليوم، وتلك التي يريدون له أن يقع فيها، كما وقع أخوة له صاروا متساوين بالفقر وحده فيما بينهم”!
وتسأل: هل يدرك السيدان بيار عيسى وروبير فاضل إلى أين يأخذان حزب ريمون إده بخياراتهما الخطرة على النموذج اللبناني الفريد؟ وهل يجوز تسخير اسم “الكتلة الوطنية” لتسويق طروحات اقتصادية باتت تمثل المقلب الآخر وتشبه على سبيل المثال الوزير السابق شربل نحاس وطروحاته المتطرفة يساراً أكثر بكثير مما تشبه طروحات ريمون إده الذي كان وراء إقرار قانون السرية المصرفية على سبيل المثال لا الحصر وكان من أبرز المدافعين عن الاقتصاد الليبرالي الحر؟ وهل يجوز التلطي بالفساد في إدارات الدولة ووزاراتها ومؤسساتها لضرب مرتكزات النظام الاقتصادي اللبناني عوض حمايته ومحاربة الفساد والفاسدين لا محاربة النموذج الناجح؟!
وتختم المصادر بالتأكيد أن على القيمين على “الكتلة الوطنية” إجراء تقييم ذاتي وإعادة قراءة للتموضع الذي تمّ فيه حشر الحزب بعكس تاريخه، وذلك بدءًا من العودة إلى حضن بكركي السيادي وليس انتهاءً بالتأكيد على الخيار الليبرالي في مواجهة الطروحات الغوغائية التي تهدد مستقبل اللبنانيين.

https://www.vdlnews.com/news/86468

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى