الرئيسية / عربي ودولي / خولة السويدي: الإمارات أولت المبدعين اهتماماً لافتاً

خولة السويدي: الإمارات أولت المبدعين اهتماماً لافتاً

الشمال نيوز – عامر الشعار

خولة السويدي: الإمارات أولت المبدعين اهتماماً لافتاً

هيفاء الأمين _أبوظبي (المصدر)

أكدت سمو الشيخة خولة بنت أحمد خليفة السويدي حرم سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان مستشار الأَمن الوطني رئيسة مؤسسة خولة للفن والثقافة، أنّ رعاية الدَّولة للمبدعينَ والمفكرين جاءت على نحوٍ لم يعرف له مثيلٌ من حيث التنوع والإبداع في كافة أنحاء الدَّولة، وبهذهِ الرعاية لا نملك إلا أن نؤدي ما توجب علينا كمؤسّسة مِن المجتمع المدني تخدمُ الوَطنَ والمواطن «فالقَلَمُ أَنا… والفَنُّ نَحْنُ».
وأوضحت سمو الشيخة خولة السويدي، بمناسبة مرور عام كامل على تأسيس المؤسسة، أنه في ظلّ تفشي وانتشار «كوفيد 19» في أنحاء العالم والمحاذير التي واكبت انتشاره لم يَحُلْ ذلك دون استمرار نشاط المؤسسة وذلك من خلال استخدام تقنيات «التعلم عن بعد»، والتواصل عَبر المنصاتِ الرقميّة، فأخذت بالحيطة والحذر من خلال تعليمات الجهات المختصة، ولم يتوقف نشاطها واتصالها بالمتعلمين حيث اتخذت من مقولَتَيْ: «لا تشلّون هم» و«ملتزمون يا وطن» لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائبِ القائد الأعلى للقوات المسلّحة، شعاراً للمزيد من الجُهد والصّبر والعَطاء لإثراء الوطن فنياً وثقافياً رغم الصِّعاب.
وتابعت سموها: «من تجربتنا وفي بحر سنة من بدايتنا وتفشّي الوباء ازداد حِرص المؤسسةِ على المضي في الرُّؤى والأهداف التي قامت من أجلها، وما زالت العزيمة والإصرار مقترنين في خطّة مدروسةٍ لتوسعةِ دائرةِ الاهتمام وتكثيف البحوث والاستقصاء في الثقافاتِ والفنونِ وذلك بتقييمِ المرحلة السّابقة والاستفادة من التجربةِ بموضوعيةٍ وثباتٍ وتطلّع نحوَ الأفضل».

تفعيل الاهتمام بالفنون
ومؤسسة خولة للفن والثقافة هي مؤسسة غير ربحية تأسست في 1440هـ/‏‏‏‏ 2019م بهدف تفعيل الاهتمام بالفنون الكلاسيكية والمعاصرة والتركيز على فنّ الخطّ العربيّ من حيثُ أنماطهُ ومدارسُه وأعلامُه وقواعُده وما استجدَّ من ملامح التطوير والتجدد في تشكيلاته على مرّ القرون، وصولاً إلى صقل المواهب الشابّة ورفدها بكل المعارف المستجدة على الساحة الفنيّة والثقافية وترسيخ اللّغة العربية نحواً وصرفاً وأدباً بشقيه الموزون والمنثور وبهذا تكتمل صور المحيط الإبداعي والفكري وتأصيل قواعد التعامل مع الفنون والثقافات وفهمها بكلّ صوره.
وتحرص مؤسسة خولة للفن والثقافة على التواصل مع الوزارات الاتحادية ومؤسسات الدولة من خلال إبرامها عدداً من مذكرات التفاهم مع كل من وزارة التربية والتعليم وإدارة معرض إكسبو ومؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم وإدارة متحف اللوفر وإدارة القرية الإلكترونيّة، كما تم توثيق النُّصوص القرآنية والزخارف على واجهات وقباب مسجد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والتواصل والبحث في مناسباتٍ كيوم زايد للعمل الإنسانيّ ويوم المرأة الإماراتية ومعرض الشارقة للكتاب، كما عقدت المؤسسة بالتعاون مع مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم ورشة في تعليم الخط العربي، عن بُعد، تم خلالها تزويدهم بالمواد اللازمة لتعلم وممارسة الخط الكوفي الهندسي.
مجالات أخرى
وتناولت المؤسسة خلال مسيرة عامها الأول مجالات أخرى كالمخطوطات والمصاحف المكتوبة بأيدي خطاطين مرموقين مثل «جزء عمّ» – بخطّ النّسخ – أَحمد الكامل آقديك (1861 – 1941) والمقتنيات الأثرية والمطبوعات واللّوحات الخطيّة، وتمّ نشر التعريفات بالأدب والمقتطفات الأدبية من حِكَمٍ ونصائح وطرائفَ، والخطّ بأنواعهِ والزّخرفة والوَرق والفنون الكلاسيكيّة واللّغة العربيّة وفنون بيانها ومواصفات القلم والتعامل معه والمصْقَلَة والتّذهيب والخَزَف.
كما تمّت تنمية مكتبة المؤسسة بالكتب والمراجع ذات الصلة بالفنّ والثقافة ودعوة الباحثين الأكاديميين (د. خزعل الماجدي: الحضارة السومرية) وخطاطين متميزين (محمد أوزجاي) لإلقاء المحاضرات كلٍ في اختصاصه، وعقد الورش الفنية: تجليّات الحرف: للفنان نجا المهداوي وخطّاط الثلث: محمّد العبيدي وفنّاني الزخرفة والمنمنمات: عليجان جانبور، كما امتد نشاط المؤسسة إلى وضع كراريس الخطّ العربيّ: الكوفيّ التربيعيّ والرقعة من إعداد الخطّاط الإماراتي محمد مندي وهي نواةٌ لإعداد جيل يهتمّ بالخطّ ويحبّه ويتذوق جمالياته «الفنان الصغير» و«ألّون وأتعلم». وفي مجال الموسيقى تم التعاون مع عدد من الموسيقيين العالميين أبرزهم جورج زامفير وميشيل فاضل وفي الفنون الكلاسيكية (الرسم) نظمت المؤسسة مقابلات فنية مع كل من الفنانين حسن جوني ونزار ظاهر إلى جانب فنانين آخرين.
دورات تدريبية
وسعت مؤسسة خولة للفن والثقافة إلى إعداد قاعدة بيانات للأنساب الفنية للخطاطين المجازين لبلورة ملامح المدارس الخطية من خلال مبادرة «شجرة الخطاطين المجازين» إلى جانب تنظيم دورات تدريبية في الخط العربي (الخط الثلث الجلي – فرهاد قورلو) ودورات تدريبية في الزخرفة الإسلامية – مائدة نور وأخرى في رسم البورتريت: محمد هتلر وفي السياق نفسه تمَّ تكليف من يوثق تاريخ الخط: د. إدهام حنش وتاريخ الحضارات د. خزعل الماجدي، وفي هذا الإطار انفتحت نافذةٌ واسعةٌ من الاهتمام والتواصل بالمؤسسة من قبل الخطاطين والمهتمين في العالم.

عن amer shaar

شاهد أيضاً

استشاري المتحف الرقمي يستعرض خطته الاستراتيجية لعام 2021 ويعيّن آل رحمة مديراً جديداً

الشمال نيوز – عامر الشعار “استشاري المتحف الرقمي” يستعرض خطته الاستراتيجية لعام 2021 ويعيّن آل …