الرئيسية / لبنان نيوز / خواطر مغترب ودوله الحمّام المقطوعة مَيْته

خواطر مغترب ودوله الحمّام المقطوعة مَيْته

الشمال نيوز – عامر الشعار

دوله الحمّام المقطوعة مَيْته

لجميع الناس الذين يتساءلون عن كثرة الهجرة الجماعية و استمرار هروب الطاقات الشبابية والمنتجة بعشرات الألوف، وحتى عائلات بكاملها قد تركت الحمّام مذعورة لأنها لم تعد تسمع أو تفهم لماذا انقطعت المياه…
لماذا الكل ملتهي بالجدال؟ ولم يخطر على بال أحد أن يعيد الماء لمجاريها، هذا لأن أغلبهم يتصارعون على أحقيتهم بإدارة الحمّام….
طول عمرهم و هم هكذا، يقفون كالصناديض الأبطال، رافعين هامتهم، و لا يؤلفون حكومة إلا إذا كان أغلبها من محاسيبهم و أزلامهم و تضمن مناصب لكل عائلاتهم من أولادهم و أصهرتهم، حتى أخوالهم و أعمامهم.
رغم كل الذي حصل للعاصمة و المرفأ من دمار بسبب إخفاقاتهم، فأغلب الناس وصلت لتحت خط الفقر، و هم ما زالوا يرفعون سقف طلباتهم، و الناس منتظرة الفرج و الحل…لقد عُرض عليهم ألف حل و حل و لكن لا أحد من الحلول يؤمّن مصالحهم و يغطي سرقاتهم!!
الظاهر لن يكون هناك أي حل قريب معهم بوجودهم أو بحياتهم!
نعود لواقعنا المرير، لماذا يقوم المسؤولون بكل شيئ بالمقلوب؟ مثلاً، لماذا كل الجهود متجهة للحصول على قروض تُستجدى من دول فقدت ثقتها بنا من بينها دول كانت تساعدنا في السابق!؟
و بالمقابل تتلقى السباب و الشتائم من بعضنا، و حتى بالرغم من ذلك انضمت إلى الدول العالمية التي عرضت علينا المساعدة بشروط أن نقوم بإصلاح إداراتنا لتكون رشيقة و أمينة على ما ستقرضنا من أموال بعد سدّ مزاريب الهدر، بالأحرى السرقة التي أصبحت معروفة للقاصي و الداني أنّ إدارتنا مليئة باللصوص المحترفين، ووعدنا مراراً أن ننفذ شروطهم و لم يروا من تلك الوعود سوى الكلام ، مما يعني أننا نسعى وراء سراب و لا أحد سيعطينا أي قرض.

فبدل أن نستمر في رحلات مضيعة الوقت ، فهذا ما عنيته” المشي بالمقلوب ” فالأجدر بنا أن نبدأ بحصر و عصر نفقاتنا أولاً بتخفيض عدد موظفي القطاع العام و تسريح الفائض فوراً، خاصة مَن وُظفوا كتنفيعات لأزلام السياسيين و العمل على إعطاء حوافز لمستثمرين لاستيعابهم بالقطاع الخاص.
إلغاء كل الصناديق المعروفة بالمهجرين و الجنوب و مجلس الإنماء و الإعمار و صندوق الكازينو ، بالإضافة إلى إلغاء كل الهيئات الإستشارية التي تكلف مبالغ طائلة، فعندما تحتاج الدولة لإستشارة تعيّن مستشار بالقطعة لهذه الإستشارة فقط، و يُلغى كل ما يسمى مجالس و هيئات إستشارية و تُنظف الدولة من كل الطفيليات التي استنزفتها و أوصلتها إلى الإفلاس.

إلغاء نظام الطوابع المالية بجميع أنواعها و استبدالها برسم يُدفع على الصندوق منعاً للسرقة كما حصلت عدة فضائح موثقة.
تسهيل المعاملات بالدولة و رخص البناء و كل المعاملات، و التوفير على المواطن أن يذهب و يدور على عدة دوائر لتخليص معاملة واحدة فقط، فيجب أن تتم كلها في مكان واحد مع المكننة الكاملة.
يوجد الكثير من الإصلاحات الضرورية التي ستخفف من كلفة إدارة الدولة..

نصل إلى الأمر الذي ممكن أن يصلح كل الإعوجاجات الموجودة حالياً في الدولة:

١- تأجير كل مؤسسات الدولة و الأملاك العامة ما عدا مؤسسات الجيش و القوى الأمنية و الوزارات الغير خدماتية، فيُؤجَّر الباقي بمناقصات على رأس السطح بشفافية تامة من دون تدخل السياسيين و أصحابهم و المقاولين الملتصقين بهم و الذين أفلسوا الدولة.
فهذا سيدخل ايرادات شهرية أو سنوية على خزينة الدولة و سيملأها بصورة دائمة.
فإذا نُفذت المناقصات بسعر السوق ممكن لايرادات الإيجارات أن تكفي مصاريف إدارة الدولة، و لن نحتاج إلا القليل من الضرائب لأننا لن نعود بحاجة إلى العدد الهائل من الموظفين الموجودين حالياً، و نبعد التوظيفات التنفيعية للسياسيين لينشئوا عصابات من الأزلام المسلحين الذين يتسلبطون على الناس.
و إذا أرادوا أن يعملوا زعامات فليدفعوا لهم معاشات من مالهم الخاص و ليس من مال الشعب.

٢-تُعطى رخص لكل مَن يملك القدرة على إنشاء معامل لإنتاج الطاقة و خاصة النظيفة في أي منطقة ( عبر الطاقة الشمسية و الكهرومائية و الأمواج و الرياح و الجيوثيرمو ) من دون اللجوء إلى إنشاء معامل جديدة نحن بالغنى عنها و عن تكاليفها الباهظة الثمن الغير متوفر معنا.

٣-إعادة إحتساب الفائدة على سندات الخزينة و تحديد مَن استفاد بطريقة احتيالية وبالإتفاق الذي تم بينهم و بين السياسيين، و يُجبر أصحاب المصارف على إعادة الأموال المهربة للخارج، بذلك تُسترجع العملة الصعبة و تصبح متوفرة في السوق المالي و تعود الأموال للمودعين التي هي من حقهم و معها تُعود الثقة في القطاع المصرفي من جديد، و ترجع قيمة الليرة لمكانتها كما كانت في السابق، بذلك لن تلجأ الدولة إلى رفع الدعم أو إلى الديْن من أي مصدر كان.

فعلى جميع المواطنين أن يطالبوا بتأجير مرافق و أملاك الدولة من دون أن تدخل الدولة بأي شراكات بين القطاع الخاص و القطاع العام، فبهذا تقلّ حاجتنا للموظفين و الإداريين، و تُخفض حاجتنا لدفع ضرائب عالية و تُخفض المناكفات بين السياسيين على الحصص، بالإضافة إلى خلق فرص عمل كافية من قِبَل المستثمرين للحدّ من نسبة البطالة، و تُلغى فكرة أنّ وظيفة الدولة هي الأمل الوحيد للمواطنين الذين سيُستعبدون من قِبَل السياسيين لقاء الحصول عليها.

٤-نأتي إلى تشجيع الصناعة خاصة للتصدير، بتخفيض كلفة المرافئ و التحميل و التفريغ و الرسوم المفروضة عند التصدير للخارج، فهذا يحتاج إلى شرح مطوّل…
بالإضافة إلى تخفيض كلفة و سرعة التراخيص، و تشجيع معاهد أبحاث لدعم الصناعة كما في الدول المتقدمة التي لم تنهض و تتطور إلا بدفع من البحث العلمي.

٥-تحديث القوانين لتلائم العصر و تغيير قوانين النقابات و منعها من فرض أتاوات على معاملات المواطنين بحجة ضمان حقوق منتسبيها و الطلب من المواطنين أن يدفعوا رسوم إضافية لصناديق التعاضد، فمثلاً لقد دفعت مرة ٥٠٠$ بذلك الوقت لصندوق تعاضد القضاة لإنشاء شركة محدودة المسؤولية و قيس على ذلك بكل النقابات.
فكل الأتاوات ترفع من كلفة تأسيس أعمال و مشاريع في لبنان مما يهرّب المستثمرين للإستثمار و خلق فرص عمل.

إن أغلب الدول الناجحة عملت على تخفيض الكلفة حتى تتنافس في الأسواق العالمية، فإذا زادت الكلفة فلا تستطيع أن تبيع بضاعتك حتى في الداخل( أي في بلدك) لأن المستهلك سيشتري سلعة مستوردة إذا كانت أرخص ثمناً.

و أخيراً، لماذا اللجوء إلى شركات المحاسبة الأجنبية؟ فلمَ لا يؤلف فريق من الأخصائيين اللبنانيين و يكونوا مراقَبين من مجلس القضاء الأعلى و نقابة المحامين و المحاسبين، و يدققوا بحسابات كل الوزارات، فيكفي كلاماً عن السرية المصرفية، فكل شيئ عام من مال أو مستندات و عقود مع الدولة يجب أن تُكشف جميعها للجميع و لا يكون هناك أي أسرار بين الدولة و المواطنين إلّا الأسرار العسكرية… فكفّوا عن الغش و الزعبرة!

إذا نُفذّت كل الإقتراحات المذكورة نكون قد قمنا بالإصلاحات مدوبلة عدة مرات و نكون قد أنقذنا أنفسنا من الهلاك و البقاء تحت رحمة الديون و نكون قد نفذنا أكثر مما طُلب منّا كشرط لإقراضنا و مساعدتنا ، فنستعيد ثقة الدول بالكامل و نفتح باباً أو صفحة جديدة معها لتساعدنا في حال كنا بحاجة للمساعدة يوماً ما.
فكفّوا عن المماطلة و لعب الأدوار التمثيلية في مسرحية عنوانها “تمرير الوقت” على حساب أرواح الناس و أرزاقهم. كفّوا أيضاً عن إبعاد أي دور رقابي حتى لا تُكتشف ” عمايلكم السودة” و كل واحد يعرقل التحقيق هو دليل على أنه مذنب أو مشترك بالفساد.
أي جهة بريئة تعرض أوراقها بالأول فليُبدأ أولاً بفتح ملفات ٥٢ مليار الذين هُدروا بوزارة الطاقة إلا إذا ………..

#mostafaadib_official#mustaphaadeeb#melhemkhalaf#hassandiab#hassandiabsupporters#paulayacoubian#lebanontimes#lebanon#tripoli#beirut#livelovelebanon#lebanese#livelovebeirut#whatsuplebanon#beiruting#revolution#lebaneserevolution#lebaneseprotest#mauricematta#riadtawkofficial#samy_gemayel#wassefharake
#saadhariri#rima.maktabi#dimasadekofficial

عن amer shaar

شاهد أيضاً

خواطر مغترب مفصّل ومفسّر لكل شاردة و واردة

الشمال نيوز – عامر الشعار ليش إعتماد قرار للتدقيق بدل إصدار قانون للتحقيق مفصّل و …