الرئيسية / Uncategorized / شحادة حسن: على مشارف عام دراسي جديد، هواجس متجددة وتحديات نستطيع مواجهتها

شحادة حسن: على مشارف عام دراسي جديد، هواجس متجددة وتحديات نستطيع مواجهتها

الشمال نيوز – عامر الشعار

كتب : شحادة حسن

🌹 *على مشارف عام دراسي جديد: هواجس متجددة وتحديات نستطيع مواجهتها* 🌹
عشية بدء العام الدراسي الجديد ٢٠٢١/٢٠٢٠، وأمام المواعيد الافتراضية التي تؤكد إنطلاقه مع نهاية شهر أيلول، تتجدّد الهواجس وتكثُر الأسئلة عن مصير هذا العام الدراسي أيضاً في ظل اختلاف السيناريوهات وتعددها عن المسارات التي ستُعتمد في حال استمرت جائحة كورونا بفرض نفسها ( تعلم مدمج – تعلم عن بعد – تناوب بالحضور مع تعلم عن بعد … ).
في جميع الأحوال نحن أمام عام دراسي صعب، مُثقل بالمشاكل التربوية وبتلك العابرة للبيئة المدرسية، فالأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الضاغطة التي تعصف بالبلاد والعباد ستزيد من حدة تلك المشاكل وستصيب بتردداتها أيضا الواقع التربوي الذي سنعيشه…
إن اجتراح الحلول هي مسؤولية الدولة بوزاراتها ومؤسساتها وإداراتها، ونحن كتربويين سنقدم كل ما في وسعنا للتخفيف من وطأة تلك المشاكل وللتعامل بدينامية فاعلة مع أي تعليمات وبروتوكولات للخروج من هذا النفق بأقل الأضرار الممكنة.
وأنا هنا أريد أن أتحدث عن جانب مهم من العملية التربوية ألا وهي فكرة ” *التعلم عن بعد* “، إخواني الأفاضل؛ إن بقاء أبنائنا في البيوت منذ ما يزيد عن ٧ أشهر أدى إلى ظهور الكثير من المشاكل الصحية والنفسية والاجتماعية عندهم، وراكَمَ من مشاكلهم التربوية والتي يبدو بأننا سنعاني من تداعياتها لفترة طويلة قادمة سنحتاجها لترميم ما تآكل من رصيدهم المعرفي والتربوي، وأكيد بأن استمرار هذه الحال لا يفرح صديقا ولا عدوا ( وخاصة الامهات !!! ).
وأنا أخاطب أهلي اليوم، لننير شمعة بدل أن نلعن الظلام.
لنفترض بأننا سنُجبَر على اعتماد طريقة التعلم عن بعد ( بشكل كامل ولفترات زمنية طويلة أو بشكل مساعد ومرادف للتعلم الحضوري وهنا سيكون الوضع أفضل )، أريد أن أسجل الملاحظات التالية:
١- إن تعريف المعنى الحقيقي *للتعلم عن بعد* هو التواصل بشكل متزامن ومباشر بين الأستاذ وتلامذته من خلال منصة إلكترونية متخصصة، الأستاذ يشرح ويسأل والتلامذة يجيبون ويستفسرون وكأنهم موجودون في غرفة واحدة ( صورهم وأصواتهم حاضرة )، وهذا الشكل من التعليم هو الذي سنعاني من تنفيذه لجهة تأمين الوسائل المطلوبة من كمبيوتر لكل تلميذ واشتراك وسرعة انترنت وكهرباء..، وهو بالفعل ما لم نستطع تنفيذ أي من الخطوات باتجاه اعتماده خلال العام الدراسي المنصرم ( وهذا طموح حبذا لو استطعنا تنفيذه او على الأقل البدء بتذليل صعوباته واعتماده، على الاقل لتحضير أبنائنا لدخول الجامعات المختلفة، والتي يبدو بأن معظمها قد أخذ قرارا باعتماد هذا النوع من التعلم مستقبلا ).
٢- أما تناقل المعلومات بين الأستاذ والتلميذ من خلال الواتسآب أو من خلال المنصات التعليمية كالميكروسوفت تيمز وغيرها ( وهذه المعلومات ممكن أن تكون : شرح درس باستخدام الباور بونت أو الفيديو ريكوردر أو بتسجيل صوتي أو فيديوي عادي – استعمال مواد تربوية موجودة على منصة اليوتيوب والمنصات التربوية المختلفة … ) أو متابعة حلقات تربوية مسجلة على تلفزيون لبنان أو غيره ، فهذا لا يُطلق عليه ” تعلم عن بعد” بما للكلمة من معنى، إنه تعلّم مساعد وموجود منذ زمن (ولا أعرف ما إذا كان باستطاعة أحد من الزملاء التربويين إفادتنا بتعريف علمي له)، وهذا النوع من التواصل ليس بالصعب ولا المستحيل ؛ فهو ليس بحاجة إلّا لبعض الجهد من الأستاذ في تحضير المادة التربوية، ومن جهة أخرى بحاجة *لاهتمام* من التلميذ وبتوافر هاتف محمول وواتساب معه مصحوبا بتشجيع ومراقبة الأهل ( وهنا سنتحدث عن أعداد قليلة من التلاميذ الذين من الممكن أن لا يملكوا هاتفا أو اشتراك انترنت ).
هذا النوع من التعليم المساعد لا يحتاج لتعقيدات التعلّم عن بعد ( التواجد بشكل متزامن بين الأستاذ والتلميذ – سرعة الانترنت – )، إنه وسيلة تتيح للتلميذ الحصول على شرح درس معيّن أو حل فرض محدد، في مساحة زمنية طويلة، وتمكّنه من العودة إلى هذه المادة التربوية ساعة يشاء، ومذاكرتها مرة ومرتين شرط أن يكون حاضر الذهن ومستعد لتلقي هذه المعلومات وتلخيصها وحفظها…
*من هنا أدعو أولياء الأمور الأفاضل إلى تشجيع أبنائهم، وعدم تصعيب الأمور عليهم وعدم طرح مصطلح ” تعلم عن بعد ” بسلبية واستهجان أمامهم*، فمعظم أبنائنا سيتسلح، عن وعي أو غير وعي، بتحليلاتكم وتأفُّفِكم ما سيؤدي لتشكُّل حواجز التكاسل والاحباط لديه.
أن نتعلم ٢٠ او ٤٠ او ٦٠ % أفضل من أن لا نتعلم، وقديما قالوا : ” ما لا يُدرك كلُّه لا يترك جُلُّه “، ولا بدّ من تضافر الجهود لدى عناصر العملية التربوية ( أهل + تلميذ + أستاذ + إدارة … ) لتقديم أفضل الممكن،
وصدقوني أيها الآباء وأيتها الأمهات : إن التجربة التي مررْنا بها السنة الماضية في التعليم الثانوي كشفت عن دروس، كانت تُرسل للتلاميذ، غاية في الإتقان والحرفية وكنت أقيّم بعضها بأنها أحسن من الدروس الذي تُعطى في الصف لناحية طريقة شرحها والمحتوى الغني وحسن استخدام وسائل الإيضاح والألوان والصوت الواضح ( طبعاً يجب تفعيل عملية تدريب الأساتذة ورفع مهاراتهم في استخدام تلك البرامج ) … وهذا النوع من التعلّم إذا واكبه تعلّم حضوري أقله ٣ أيام بالأسبوع كما يتم التداول أكيد سيؤتي ثماره ويخفف من حدة الازمة الراهنة.
لا يمكن أن نستسلم مهما عاندتنا الظروف، وليس من طبيعة اللبناني أن يستسلم، ومن تعلّم وعلّم زمن الحرب يعرف ذلك.

عن amer shaar

شاهد أيضاً

مفاوضات الساعات الاخيرة قبل تسمية اديب

الشمال نيوز – كتب المحرر السياسيمفاوضات الساعات الاخيرة قبل تسمية اديبقبل بدء الاستشارات النيابية الملزمة …