الرئيسية / لا تقرأ هذا الخبر / قرار المحكمة الدولية الخاصة بلبنان مخيّبا لأمال غالبية الشعب اللبناني

قرار المحكمة الدولية الخاصة بلبنان مخيّبا لأمال غالبية الشعب اللبناني

الشمال نيوز – عامر الشعار

أتى قرار المحكمة الدولية الخاصة بلبنان مخيّبا لامال غالبية الشعب اللبناني، الذي اعتقد ان المحكمة الدولية ستضع حدا للاغتيالات فجاء حكم المحكمة الدولية الخاصة في قضية إغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري، أقل بكثير مما كان ينتظره فريق كبير من الشعب اللبناني،
ان منظومة التحقيق الدولي، بقضية رفيق الحريري ورفاقه، وهم ٢١ شهيد و٢٢٦ جريح وطوال 15 عاماً وكذلك كل الأموال التي صرفت، في كفة، ووضعت الأحكام التي صدرت يوم الثلاثاء في كفة اخرى، ويمكن القول إنه بإستثناء الخسارة الكبرى التي تجسدت باستشهاد الرئيس رفيق الحريري، اسئلة عدة يطرحها الناس والمراقبين هل كان لبنان يحتاج فعلاً إلى دفع كل ما دفعه من أثمان؟ ان كان باستشهاد اخرين الذين تعاطوا بهذا الملف وابرزهم الشهيد الرائد وسام عيد، من اجل التوصل الى حكم دولي في النهاية أدان شخصاً واحداً ينتمي لحزب الله وهو سليم عياش ،بينما برأ الثلاثة الآخرين وهم حسن صبرا وحسن مرعي وحسين عنيسي، لا بل برّأ أيضاً من كان يصنف في خانة العقل المدبر أي القيادي العسكري في حزب الله مصطفى بدر الدين الذي قتل في سوريا او تمت تصفيته؟! ، أن غرفة الدرجة الاولى في المحكمة الدولية التي نطقت بحكمها، لم تقتنع بالدور المزعوم له، وفق رواية الإدعاء، في الجريمة نفسها.

وإذا تم الأخذ أيضا بما تكون من قناعة لدى المحكمة بعدم وجود أدلة على تورط لا القيادة السورية ولا قيادة حزب الله في الجريمة، فإن تقديرات المحكمة بتورط عشرات الأشخاص المجهولين في الجريمة مما يعني انه وخلال ١٥ عاما لم تستطع المحكمة الدولية التوصل الى اي شخص اخر بالرغم من معرفتها من ان عياش ينتمي الى حزب الله ومن السهل جدا معرفة التراتبية داخل هذا التنظيم من اجل معرفة ممن يتلقى عياش اوامره المباشرة وبالتالي تحديد مسؤولية من اعطى الامر لعياش في تنفيذ اغتيال الحريري.

حاولت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان الايحاء بشكل مباشر حول امكانية تورط حزب الله والنظام السوري لدرجة انها اعتبرت ان محاولة اغتيال الوزير السابق مروان حمادة كان بمثابة رسالة لكل من الحريري وجنبلاط، ولكن المحكمة حصرت هذه السردية بالتحاليل والمعلومات الصحفية والتي يعرفها غالبية الشعب اللبناني كما ربطتها بالظروف التي كان يمر بها لبنان انذاك وتحديدا موضوع اجتماعات البريستول الذي كان يسعى لاخراج القوات السورية من لبنان. وكأن قضاة المحكمة الدولية ارادوا القول نعم السوريين وحزب الله هم من اغتالوا رفيق الحريري وهذا ما نستطيع ان نقدمه للشعب اللبناني ولكن لا تطلبوا منا ادانة وتحميل حزب الله المسؤولية فلا تحملونا ما لا طاقة لنا به فلنا حياتنا التي نحرص عليها وحياة اطفالنا!.

ولكن مهما حاولنا التخفيف من هزالة القرار، من خلال اتهام شخص واحد وتبرئة الاخرين، الا ان هذا القرار الدولي ينسف كل النظريات الامنية والقضائية التي تمت في محاكمة منظمات ارهابية شبيهة بحزب الله، حيث لم يثبت في معظم جرائم هذه المنظمات الارهابية وبصورة خاصة القاعدة من ان ابن لادن كان هو من يصدر الاومر بالاغتيالات والتفجيرات، ولكنه لحق واتهم كونه يرأس هذا التنظيم الارهابي وهذا طبيعي ولكن ما هو غير طبيعي ان يتم اتهام شخص واحد ينتمي لحزب الله وهذا ما اكدته المحكمة الدولية دون تحميل قيادة حزب الله ولو بشقه العسكري او الامني ولا يفهم من ذلك الا الخوف على امنهم وامن اطفالهم!

فالمحكمة الدولية وان اتهمت بالسردية النظام السوري، الا ان هذا الاتهام مثير للسخرية كون المتهم قام بتصفية وقتل ما لا يقل ٤٠٠ الف مواطن من شعبه وهجر الملايين فحكما سيسخر بشار الاسد من كل هذا الكلام الذي صدر عن المحكمة الدولية.

ومن حسن حظ الشعب اللبناني كون حزب الله لا يعترف بهذه المحكمة والا لم يكن مضمونا ان تأخذ المحكمة بنظرية حزب الله من ان الحريري قد تم استهدافه بصاروخ من البحر وربما اسرائيل تقف وراء عملية الاغتيال.

بالخلاصة المحكمة الدولية تقول للشعب اللبناني اعطيتكم بالسياسة ولا استطيع ان اقدم لكم شيئا جنائيا و ليس لكم الا الله وتنصح كل المتضررين من التفجير الذي استهدف الحريري الا يقدموا على الاستئناف لانهم لن يحصلوا على مبتغاهم.

وهذا ما عبرت بشكل واضح صحيفة “نيويورك تايمز” New york Times: لقد تم إحالة قضية الاغتيال إلى محكمة في بلد بعيد عن مسرح الجريمة، ولم يتم احتجاز أي من المتهمين. وقد كلفت المحكمة مئات الملايين من الدولارات في الملاحقات القضائية وتوظيف جيوش من المحققين والباحثين والمحامين. ولكن عندما يصدر يوم الثلاثاء الحكم في قضية سياسية بالغة الأهمية في تاريخ لبنان الحديث، ترك البلد دون إحساس بإنهاء القضية وفشل في الإجابة حتى على السؤال الأساسي: من الذي أمر بالقتل؟

وفي النهاية لسان حال غالبية اللبنانيين ان عدالة السماء لا يمكن التخفيف من وطأتها او اخفاء المجرمين او تحريف وقائع الجريمة …

(((منقول)))

عن amer shaar

شاهد أيضاً

١٣ نيسان- يوم نجوتُ من الموت!

الشمال نيوز – عامر الشعار ١٣ نيسان- يوم نجوتُ من الموت! كتب الزميل أنطوان القزي …