الرئيسية / لبنان نيوز / جمالي: ما بعد 4 آب ليس كما قبله

جمالي: ما بعد 4 آب ليس كما قبله

الشمال نيوز – عامر الشعار

جمالي: ما بعد 4 آب ليس كما قبله

أكدت النائب ديما جمالي، أن قرار إستقالتها من مجلس النواب قد أتى بناءاً على القناعة التامة بأن الزلزال الذي ضرب بيروت ومعها كل لبنان، قد نقل البلد من مرحلة إلى أخرى، وأطلق مساراً جديداً لم يعد معه مقبولاً إستمرار الواقع السياسي الداخلي المُميت للكيان وشعبه، كما هو، وكانت من نتائجه إستقالة حكومة دياب، غير المأسوف عليها أبداً، و التي كرست هذا الواقع المُعادي لخيارات الشعب وخصوصية البلد وخصائصه.
صحيح أن قرار الإستقالة كان ضرورياً في هذه المرحلة، إلا أنه خطوة غير كافية، لمسار تغيير سياسي حقيقي وشامل.

وإعتبرت جمالي، أن التغيير السياسي بإتجاه خيارات تشبه الشعب المنتفض، وتُلبي طموحاته، وهو الشعب الذي إنتفض غضبًا، بات واجباً ومسؤولية وطنية بأعناق الجميع.
من هنا، لا بُد للتغيير أن يبدأ حيث هو مصدر السلطات، وقد عنيتُ به المجلس النيابي، مجلس الشعب اللبناني، حيث يختار ممثليه بكل تلاوينهم.

و من هنا ضرورة إقرار قانون إنتخابي جديد يؤمّن صحة التمثيل، و إجراء إنتخابات نيابية مبكرة، تُعيّد إنتاج السلطة بما يشبه الشعب أكثر وأكثر، وتعطي أملاً بأنّ هذا البلد يستحق أن يعيش، ويستحق أن يكون قراره بيد أبنائه.

لكن بعد إستقالة حكومة دياب، وبعد أن إستقر الرأي القانوني على أن إستقالة النواب لا تحلّ المجلس النيابي، بل تعرقل إقرار قانون إنتخابي جديد يلبي طموحات الشعب المنتفض، وتعرقل أيضاً إقرار قانون تقصير ولاية المجلس ليصار إلى إجراء إنتخابات نيابية مبكرة، إزاء ذلك فإني أعلّق كل مهامي في مجلس النواب، لأن هدفي الأساسي هو إقرار قانون إنتخابي جديد يتضمن تقصير ولاية المجلس وإجراء انتخابات مبكرة، كما طالب الشعب اللبناني منذ اليوم الاول، فأضم صوتي إلى صوت الشعب الصارخ.

وفي السياق، فإن تجربتي الأكاديمية، والمكلّلة بإنجازات موثقة وأفتخر بها، كانت مفتاح خيارات متجددة في مراكز قيادية داخل و خارج لبنان كما ومساحات تحدي متواصلة، ولم تكن يوماً على حساب مسؤوليات أخرى، تحديداً المسؤوليات السياسية والوطنية أو تتعارض معها و هذا واضح من ممارسة معظم النواب لمسارهم المهني بالإضافة إلى المسار السياسي و هذان لا يتعارضان لا من قريب ولا من بعيد. علماً أنّ المناصب الأكاديمية والمراكز الرفيعة التي تبوأتها في المؤسسات الدولية كانت بخدمة دوري التشريعي والوطني.
فكل خطواتي، ومنها قراري الأخير، إنما تنطلق من قناعاتي الوطنية، ولا تستند إلى أي مسارات أخرى، مهنية كانت أم شخصية، كما حاول البعض الترويج، خبثاً ورياءاً، وهو محض إفتراء وتجنّي. ولكن لا يرضي العباد غير رب العباد وأنا هنا أمارس قناعاتي ولن أسعى لإرضاء سوى ضميري الإنساني والأخلاقي والوطني.

وكم أتمنى، والبلد كله يعيش كارثة وطنية، أن نبتعد عن المناكفات غير المفيدة، السياسية منها أو الشخصية، وأن نلتزم الهمّ الوطني وأن نتكاتف جميعاً لإنقاذ الوطن وشعبه.

عن amer shaar

شاهد أيضاً

النائب محمد خواجه: من دون قضاء مستقل وفاعل ونزيه لا يمكن محاسبة الفاسدين وتحقيق الإصلاح

الشمال نيوز – عامر الشعار *🔹عضو كتلة التنمية والتحرير النائب محمد خواجه مغرداً عبر التويتر:* …