الرئيسية / Uncategorized / نــــــــــداء أصحاب الفخامة والرئاسة والمراجع الروحية في لبنان

نــــــــــداء أصحاب الفخامة والرئاسة والمراجع الروحية في لبنان

الشمال نيوز – عامر الشعار

حسين صلح
“نــــــــــداء”
أصحاب الفخامة والرئاسة والمراجع الروحية في لبنان
تعلمون أن قصوركم ودوركم ومراكز اقامتكم تضج بصراخ اللبنانيين في كل المناطق جراء انهيار العملة الوطنية وارتفاع أسعار المواد الغذائية بل وفقدانها من المحال التجارية إضافة الى تعذر شراء اللحوم والدجاج والاسماك بل حتى شراء البطاطا والبصل والثوم والبرغل والحمص والعدس وفقدان الرغيف. الجوع يهدد الأسر على امتداد ساحة الوطن، ولا نسمع منكم الاّ التصريحات والبيانات وتراشق التهم بينكم والقاء المسؤولية على غيركم وأنتم في سدة المسؤولية والشعب اللبناني متروك لمصيره دون معيل، ومما يزيد الاحوال سوءاً غض النظر عن التهريب وتركه على غاربه لا سيما المواد الغذائية والمحروقات المدعومة من جيوب المواطنين وعرقهم لتذهب الى سوريا.
لقد دعوتم الى لقاء وطني لمعالجة الازمة الاقتصادية والمالية وأتحفتم اللبنانيين ببيانكم حيث اعتبرتم ان الاولوية تكمن في معالجة الاوضاع الامنية قبل تأمين الرغيف الى المواطن وهدفكم يتمثل في انهاء الحراك الشعبي ومطالبه الاقتصادية والاجتماعية والمالية وقد كلفتم الحكومة وحاكمية مصرف لبنان مسؤولية ابتداع الحلول وايقاف انهيار العملة الوطنية امام جنون سعر الدولار، وهذا التكليف لن يصل الى حل لأن المشكلة تُعالج بالسياسة اولا، وليس باللجان والمنصات التي تعتمدها الجكومة كما حصل ويحصل الان واعلموا أن المواطن اللبناني بات على قناعة تامة بأنكم لستم أهلا للمسؤولية، وأنكم لا تريدون الاصلاح بل تريدون ان تستمر الدولة بقرة حلوب تتقاسمون خيراتها بعد أن افرغتم أضرعها من الثروة وجعلتم منها هيكلا عظميا لا حياة فيه.
كونوا صادقين مع شعبكم مرة واحدة واعلنوا صراحة عن الاسباب التي تمنعكم من الاصلاح والاّ فالاستقالة خير لكم ورحمة باللبنانيين، واعلموا أنكم افراداً وجماعة لن تعودوا مقنِعين للشعب اللبناني الذي بارككم ذات يوم، واعلم يا صاحب الفخامة أن الرئيس الحقيقي ليس من يجلس على كرسيّه في القصر الجمهوري لابسا الثياب الفخمة والانيقة محاطا بالجنود وبالحشم والخدم، بل ذاك الذي يسهر على مصالح الناس وينظر الى مطالبهم واحتياجاتهم في حياتهم اليومية ويقضي بالحق بينهم، وأن الحكومة والمجلس النيابي مهمتهما اقرار القوانين والمراسيم وتنفيذها بما يحفظ حقوق المواطنين في عيشهم وكرامتهم وحريتهم حاضرا ومستقبلا، وأن الثلاثية الحاكمة واحزابها الفاعلة بقوة الامر الواقع لا يقيمون اي اعتبار لهذا الشعب ولا الى صراخ الشباب في الساحات والشوارع بل يصرون على رفض المطالب والاصلاحات ويمارسون ادارة الظهر لوقائع الساحات لأنهم صمٌّ لا يسمعون، ومما يزيد الامور تعقيدا اداء المرجعيات الروحية والدينية لدورها في هذه الازمة العصيبة والبلاء المستشري في منظومة المؤسسات الزمنية والروحية، فالمرجعيات الروحية تطلق بين الحين والآخر تصريحات ومواقف في خطبها الاسبوعية وكفى الله شرّ المؤمنين القتال، وحين يتكلمون ينتقون الكلمات بدقة وعناية كي لا يزعجوا الزعامات السياسية ويطنبون في توجيه النصائح لحاكم والمحكوم الجائع وبذلك يسقطون عنهم المسؤولية ويتركون امر الحساب الى يوم الدين. بينما المطلوب من رجال الدين الحقيقيين ان ينزلوا الى الشارع حين يشاهدون الناس يفتشون عن طعامهم في حاويات النفابات ولا يجدون ما يقتاتون به في بيوتهم فإلى متى تنتظرون حتى تنطقون بالحق؟ وهل تنتظرون حتى ترون بأعينكم الآباء يبيعون اعضاء من اجسادهم ليشتروا رغيف خبز لأولادهم او تنتظرون حتى تغادر النساء المحصّنات بيوتهن حتى تبعن أنفسهن مقابل حفنة من المال لحماية اطفالهن.
إن رجال الدين الحقيقيين هم الذين يسيرون في الليالي لتفقد منازل الفقراء والمساكين لإطعام الجياع وستر العراة ومواساة المرضى وتأمين الدواء والدين الحقيقي ليس المؤلف من الالوان الجميلة والالحان المطربة والصور الخلابة بل هو المحبة والرحمة وانصاف الناس وان من لا يعمل من اجل العدالة واعلاء الحق والوقوف الى جانب المظلومين ويناصر الشباب الذين يرفعون راية المظلومية انتصارا للحق والعدالة في وجه سلطة جائرة مستبدة ليستقيل من منصبه وموقعه الديني لأن الساكت عن الحق شيطان أخرس.
إن ثورة الجياع قادمة فاحذروها…..

عن amer shaar

شاهد أيضاً

الرئيس سعد الحريري يعلق على احداث الليل

الشمال نيوز – عامر الشعار الرئيس سعد الحريري يعلق على احداث الليل الذين نظموا ونفذوا …