الرئيسية / مقالات مختارة / تغيير النظام اللبناني بين طموحات 17 تشرين وفيتو حزب الله. (2)

تغيير النظام اللبناني بين طموحات 17 تشرين وفيتو حزب الله. (2)

كتب: علي شندب

تغيير النظام اللبناني
بين طموحات 17 تشرين
وفيتو حزب الله. (2)
.
بدون شك حان وقت التغيير لكن دون اتفاق واضح على نوع وشكل التغيير فيما بين “ميليشيا المال والسلطة والسلاح” من جهة، وبينها وبين مكونات 17 تشرين وغيرها من جهة أخرى. فالتغيير في غير بلد وفي لحظة مكثفة الضغوط ومفتوحة الاحتمالات سار على طريق واحد وبسرعة جنونية باتجاه المحرقة، لكن هل من طوق نجاة يقي لبنان لهيب المحرقة، وهل أن حزب الله مستعد لارتداء سترة النجاة هذه بل والمساهمة في تفصيلها وتطريز حبكاتها، أم أنه سيبقى أسير صورة القوي المستقوي غير القابل للكسر واللي والطي التي رسمها أمام بيئته الضيقة وهوّل فيها على اللبنانيين والعرب عبر تهديده الكيان الصهيوني بتدمير المجمعات العسكرية والصناعية والكهربائية وما بعد ما بعد ما بعد حيفا؟.

أغلب الظن أن حزب الله شأنه شأن إيران وكل منظومة الإسلام السياسي الشيعي وخصوصا أولئك الذين دخلوا بغداد عام 2003 على متن دبابات الاحتلال الأميركي، ويصنفون أنفسهم ويصنفهم السيد نصرالله أيضا بأنهم من حركات المقاومة ضد الاحتلال الأميركي إياه، رغم أنهم وحتى اللحظة ما زالوا يقاتلون بحماية “الأباتشي الأميركية” تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” في العراق، فيما تولى حزب نصرالله نقلهم بالباصات المكيفة من جرود القاع الى ريف دير الزور في سوريا تحت أنظار القوات الأميركية المحتلة إياها.

أغلب الظن أيضا، أن حزب نصرالله سيستنزف كل مخزونات احتياطياته من البراغماتية متسلحا في ذلك بمرونة هائلة من ترسانة الفتاوى التي يوفرها مبدأ “التقية”. نعم فالتقية هي المبدأ الدائم والاستراتيجية المعتمدة من قبل حزب الله وحركات الإسلام السياسي الشيعي، بينما “الإيهام” وهو مرادف التقية عند نظرائهم في “الإسلام السياسي السني” وخصوصا “الإخوان”، وأغلب الظن أن حزب الله سيتفوق على نظرائه في كل حركات الإسلام السياسي السني والشيعي، ووجوده في مجتمع متنوع مثل المجتمع اللبناني سيدفعه الى ابتكار وصفة جديدة تشكل مزيجا رهيبا من “الإيهام والتقية” هو عبارة عن خلطة سحرية يتوفر له فيها “سند فقهي سني” يكفيه لتأمين الاستدارات المطلوبة رغم إقصائه الشيخ ماهر حمود ابن صيدا بوابة الجنوب من صفوف المحظيين بالأستذة والاسناد بفتاوى غب الطلب يحتاجها حزب الله كالتي وفرها الشيخ حمود لنصرالله ذات 7 أيار مضى، لكن ورغم خلطة “الإيهام والتقية” اللذان سيتسلح بهما نصرالله في قادم الأيام، ما هو حجم الاستدارات التي سيقدم عليها الحزب، بل ما هو حجم التنازلات الجوهرية التي سيعلنها لسان حسن نصرالله؟.

أغلب الظن أيضا وأيضا، أن السياق التاريخي لأدبيات حزب الله وسيده نصرالله لن تسمح لهما بالاقتراب من تقديم أي تنازل يتعلق خصوصا بالسلاح، السلاح الذي كانت وظيفته الدفاع عن لبنان ومقاومة المحتل الإسرائيلي في أراض لبنانية وقد حظي بتغطية البيانات الوزارية لعدة حكومات، لكن هذا السلاح بات له وظائف أخرى، تماما أخرى، وهي الوظائف التي لا علاقة للبنان الرسمي والشعبي بها، وهي وظائف ومهام حربية نفذها حزب الله دون استئذان أو تشاور أو حتى تنسيق لا مع الدولة اللبنانية وحكومتها، ولا مع حلفائه صغارا كانوا أم كبارا وهذا ما أعلنه نصرالله مرارا، طبعا وهذه الوظائف تجاوزت سوريا الى دول أخرى منها اليمن والعراق وغيرهما، وهي وظائف ومهام حربية نفذت بطلب مباشر من مرشد نصرالله وقائده علي خامنئي في طهران، وهي الوظائف الحربية المخالفة لسياسة الحكومة في اعتماد النأي بالنفس عن صراعات محاور ودول المنطقة، ما يعني بأن البيانات الوزارية للحكومة الحالية والحكومات السابقة لا توفر أي تغطية رسمية تشرعن حروب حزب الله وعملياته الخارجية، وهي الحروب التي لأجلها وبسببها فقد لبنان وشرائح واسعة من الشعب اللبناني الكثير من الفرص والوظائف والأعمال والمساعدات من وفي عدة دول عربية وأجنبية، ولم يقف الامر عند حد حجب المساعدات والتوظيفات بل تعداه الى فرض عقوبات على مصارف ورجال أعمال وشركات ومؤسسات مختلفة قريبة أو تابعة لحزب الله كما أعلنت الخزانة الأميركية غير مرة، إضافة الى حظر أنشطة حزب الله في بعض الدول الأوروبية وتصنيفه تنظيما إرهابيا في الولايات المتحدة ودول أوروبية أخرى، إضافة لمندرجات قانون قيصر الأميركي الذي أول ما يُضرب ويُنسف بسببه هو “السوق المشرقية” التي ستضم بحسب السيد نصرالله الى لبنان وسوريا كل من العراق وايران والتي يروج لها نصرالله كبديل عن الاقتراض من صندوق النقد الدولي، لا بل إن “سوق نصرالله المشرقية” ضُربت قبل البدء بتطبيق قانون قيصر الأميركي، وأبلغ تعبير عن العطب الذي أصابها كان في إعلان الولايات المتحدة عن إلغاء استثناء بعض الدول من العقوبات في التعامل مع إيران، وما زيارة وزير المالية العراقي إلى السعودية طلبا للربط الكهربائي واستجرار الطاقة بعيدا عن الإمدادات الإيرانية عالية التكلفة واستجابة القيادة السعودية لمطلب العراق وسط ترحيب واشنطن إلا تعبيرا عن ملامح نسق دولي إقليمي جديد يقوم على عودة العراق إلى المحيط العربي مع ما يعنيه ذلك من تمايز عن إيران ذات النفوذ المنكفئ عن العراق وفيه بفعل “ثورة تشرين” وتصميم الشعب العراقي على إخراجها من العراق وقد عبر عن ذلك حرق قنصليتها وأعلامها إضافة لتمزيق صور الخميني وخامنئي وقاسم سليماني في شوراع وساحات بغداد ومحافظات جنوبي العراق وخصوصا ذي قار والنجف وكربلاء، لكن الضربة الاستراتيجية المؤلمة التي تلقتها إيران وأذرعتها في الخارج كانت في اغتيال القوات الأميركية لجنرال إيران القوي قاسم سليماني قرب مطار بغداد، وهو الاغتيال الذي رسم الحد التحولي الاستراتيجي القائم أميركيا على تصفير قوة إيران عبر قتل جنرالها القوي علنا في رسالة واضحة المعالم لإيران أولا ولأذرعتها في الخارج عامة والعراق خاصة، وهي الأذرعة التي نمت وترعرعت في ظل الشراكة الأمريكية الإيرانية التي انطلقت أثناء غزو العراق واحتلاله عام 2003، وهي الأذرعة التي دخلت مع دبابات الاحتلال ونشأت في كنفه، لأن المصلحة الاستراتيجية الأميركية في السيطرة على العراق كانت تقتضي مثل هذا التحالف للقضاء على البيئة العربية “السنية” المناوئة والمقاومة للاحتلال والغزو الأميركي للعراق، ما يعني أن اغتيال سليماني ليس مجرد رسالة وصلت وانقضت، وانما اغتياله يأت في سياق متدرج ومتدحرج يستهدف تصفير قوة ايران المتغولة في البلاد العربية وضرب نفوذها بهدف جلبها الى صفقة نووية جديدة تقوم على معالجة الصواريخ البالستية وايقافها والتخصيب النووي بالحد المسموح من وكالة الطاقة الذرية وأيضا تفكيك أذرعة ايران والحرس الثوري الخارجية ومنها حزب الله كما أعلنت الإدارة الأميركية ورئيسها ترامب عدة مرات، وما ولوج وريث سليماني في قوة القدس الجنرال إسماعيل قاآني العراق بتأشيرة دخول من السفارة العراقية في طهران إلا تعبيرا عن حجم التحولات التي أحدثها اغتيال سليماني حيث لم يعد الوضع بعد اغتياله مثلما كان قبله.

نقول هذا الكلام ونستغرق قليلا في مشاهد ومنعرجات المشهد الإقليمي الدولي للإجابة عن معوقات وإشكاليات تغيير النظام السياسي في لبنان، بسبب الأدوار والمهام الكبيرة التي لعبها حزب الله في دول المنطقة وتأثير هذه الأدوار على لبنان لنجد أن مقاربات تغيير النظام السياسي في لبنان فشلت نظريا لعدم ملامستها عمق وحقيقة المشكلة.

لكن لماذا فشلت؟.

لأن لبنان البلد المتشابه مع العراق في محنته وأزمته، لا يمكن إسقاط نظامه أو تغييره أو تعديله إلا بموافقة ومشيئة حزب الله وربما بناء لطلبه.
ففي لبنان كما يعلم الجمع والجميع لا يوجد نظام واحد، بل يوجد نظامان اثنين، ونلاحظ أن حراك أو ثورة 17 تشرين رفعوا الشعار المستورد والمثير والذي سبق أن تلقفه نصرالله ودعمه في غير بلد عربي “الشعب يريد إسقاط النظام” وقد بحت أصوات المتظاهرين الغاضبين من فساد السلطة ومحاصصتها وسرقتها للمال العام، دون أن يهتز شعرة في رأس هذا النظام، رغم أن صرخات المتظاهرين وصلت عنان السماء، وجلّ ما في الأمر أنه تم استبدال حكومة بأخرى، لكن سقف التغيير واسقاط النظام بقي خارج أسوار القصر الجمهوري ومجلس النواب، وقد صمد ساكن القصر الجمهوري بفعل الفيتو الذي رفعه السيد نصرالله بوجه الثورة او الحراك ثم لحق به البطريرك الماروني بشارة الراعي محولا الحرم الكنسي الى غطاء لرئيس الجمهورية وليتحول الامر الى مزايدة سياسية من قبل مترشحين للانتخابات الرئاسية المقبلة بينهم سمير جعجع الذي عبر عن رفضه لإسقاط رئيس الجمهورية وهذا الامر تكرر مع رئيس البرلمان نبيه بري والمعروف أنه يتقن لعبة الشارع أكثر من ثوار 17 تشرين.

إذن مفتاح قفل إسقاط رئيس الجمهورية لاستكمال حلقة تغيير النظام هو حزب الله وليس جموع المحتشدين الغاضبين في الساحات، وقد أخذ الحزب على عاتقه مهمة لجم آمال الناس وكبح طموحاتهم في التغيير المنشود ووأده بأشكال مختلفة مهولا باستخدام السلاح، وهو السلاح الذي بدأ برفع نبرة الصوت، ثم برفع ذاك الإصبع، ثم بتهديده الصريح “ما تجربونا بتعرفونا”.. ثم تؤول لمشيئته الأمور دون استخدام السلاح.

لكن سلاح حزب الله الذي هو مصدر قوته، بات في سياق ما تقدم أعلاه مصدر أزمته والخطر الذي يتهدد وجوده في آن، والحزب يعلم يقينا أن سلاحه بات مطروحا وبقوة على الطاولة، وبات ضمن أجندة وأولويات شرائح كبيرة من اللبنانيين، وبات ثمة قناعة مترسخة لدى هذه الشرائح بأن مصاعب ومصائب لبنان الاقتصادية والمالية واستشراء الفساد واستفحال التهريب وفقدان النقد الأجنبي بل وتحول لبنان بأسواقه المالية الرسمية والسوداء الى سوق سوداء لصالح ايران المستهدفة بعقوبات ترتفع تدريجيا باتجاه الحد الأقصى من الإدارة الأميركية الترامبية الناسفة لكل ما رسمته سابقتها الإدارة الأوبامية، وأن حزب الله بوصفه كيانا متعدد الوظائف داخليا وخارجيا، فغالبية مصالحه لا تتأمن غالبا الا بطرق غير شرعية مع ما يستدعي ذلك من رشاوى وعلاقات موازية، وبهذا فإن مصالحه العميقة تأمنت عبر انخراطه في منظومة الفساد بل وفي رعايته وحمايته لها كشرط وممر إجباري لتمرير هذه المصالح، وباتت معادلة المقولة الخالدة “غطوا على فسادنا نغطي على سلاحكم” على كل شفة ولسان رغم محاولات حزب نصرالله الدؤوبة في نفي تهمة الفساد عنه من خلال طروحات بعض نوابه عن إعداد ملفات خطيرة وكبيرة عن الفساد والهدر وسرقة المال العام، تبين أنها مجرد ملفات صوتية مستنسخة من صواريخ ايران الصوتية التي لطالما أعلنوا قدرتهم بها على تدمير إسرائيل خلال 7 دقائق ونصف لكنهم بلعوا ألسنتهم ثم سحبوها من التداول.

كثير من ثوار 17 تشرين وفي طرابلس خاصة صدموا من تهويلات وتهديدات نصرالله للحراك او الثورة، واستغربوا عدم ملاقاتهم من قبل الحزب في منتصف الطريق، استغربوا بل صدموا عندما سمعوا نصرالله يتهمهم بأنهم عملاء سفارات وبأن هناك تمويل للاعتصامات والخيم والصوتيات والباصات وبعض الطعام، صدموا رغم انهم توقعوا أن حراكهم سيشكل الفرصة المناسبة لكي يكشف النائب حسن فضل الله على سبيل المثال عن الرؤوس الكبيرة وملفات الهدر والفساد والتهريب بفرعيه الشرعي وغير الشرعي. لكن سلوك وأداء وخطاب نصرالله صدم أبناء الساحات والميادين والمدن الغاضبة والقرى والأرياف الفقيرة بسبب انحيازه الواضح الى جانب سلطة الفساد والهدر والإفساد، ما ضاعف من قوة القناعة بمعادلة “غطوا على سلاحنا نغطي على فسادكم”، وهي المعادلة التي تعني بعلم الرياضيات أن السلاح بات المرادف المنطقي والعملي للفساد، أو بعبارة أخرى أن الفساد والسلاح وجهان لكارثة واحدة، كارثة ترصدها صحافة وسفارات الدول الغربية بالميكروسكوبات ما بعد الدقيقة، كارثة تنبهت لها بعض القوى العالمية فجهزت إستباقيا سلسلة من التدابير والقرارات الدولية ومنها القرار 1559 الذي كان غائبا عن كل شعارات وهتافات ولافتات 17 تشرين على مدى أشهر الحراك، معطوفة على حجر كورونا، لكن القرار 1559 بات اليوم جزءا رئيسا من الحياة السياسية اللبنانية وبات له أنصار يرفعون لافتاته وشعاراته، وينظمون الاعتصامات رغم منع بعضها والتضييق عليها، ويرسلون العرائض ويكتبون المقالات المطالبة بتطبيقه، نعم لقد بات القرار 1559 مطلبا بين عدة نخب ولأسباب كثيرة، وإن أول من يتحمل مسؤولية تسلل القرار 1559 الى الشارع وتحوله الى مطلب شعبي، هو سلوك وأداء وخطاب حزب الله بدفاعه عن معادلة “غطوا على سلاحنا نغطي على فسادكم” واستمراره في حماية منظومة الفساد بدل أن يتنبه لخطورة المرحلة ودقتها ويصرف بعض جهده ونفوذه خلال متسع السنوات الماضية في العمل على دسترة وقوننة السلاح عبر وضعه تحت وصاية وإدارة الدولة اللبنانية المتحكمة دون غيرها بالقرار الحربي والاستراتيجي الذي هو ملك الدولة اللبنانية والتي حزب الله مكون رئيس من مكوناتها ومناطق صنع القرار التشريعي والتنفيذي فيها ليشكل بذلك طوق النجاة المأمول انطلاقا من قدرته على ابتكار وصياغة الفتاوى المكونة من خلطة “الايهام والتقية” إياها.

لكن ليس حزب الله وحده من أهمل التحولات الدولية في لبنان والمنطقة التي باتت ملعبا للقوى الدولية وخصوصا “روسيكا” أي روسيا وأميركا اللتان تعملان في إيقاع متناغم على تحجيم نفوذ القوى الإقليمية في سوريا مثل ايران وتركيا وحتى أوروبا وليس إسرائيل المطلوقة يدها من قبل “روسيكا” في ضرب مواقع ايران وميليشياتها في سوريا. بل إن رئيس الجمهورية ميشال عون قد أخطأ بدوره عندما أهمل وألغى إعادة طرح مشروع “الاستراتيجية الدفاعية” على طاولة البحث، وأيضا عندما انتقص من قدرة الجيش اللبناني في حماية لبنان والدفاع عنه، مؤكدا حاجة لبنان لسلاح حزب الله، رابطا معالجة ملف السلاح بأزمة الشرق الأوسط، ونعتقد بأن على رئيس الجمهورية الممارس لصلاحياته، التراجع عن هذا الخطأ والمبادرة الى الشروع في طرح مشروع الاستراتيجية الدفاعية، رغم أن التطورات المتسارعة تشي بأن هامش الزمن بات ضيقا في ظل تنامي واستفحال الضغوط على لبنان بهدف تغيير وظيفته ولو عبر تفجيره، (الذي كاد أن يحصل ليلة السبت الأسود الجديد في 6 حزيران 2020 بسبب سباب وشتائم بعض “بيئة أشرف الناس” لزوجة النبي محمد السيدة عائشة). الوضع خطير وخطير جدا، ولم يعد يسمح لا بترف هدر الوقت ولا حتى كسبه..
IT’S TOO LATE.

عن amer shaar

شاهد أيضاً

الباحث هشام طالب يحذر العالم : شيطان المتنورون 666 قادم ليتحكم بالبشر

الشمال نيوز – عامر الشعارالباحث هشام طالب يحذر العالم :شيطان “المتنورون ” 666قادم ليتحكم بالبشر …